الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

رسالة العلماء فى الوضع الحالى

أ.د. عبد الرحمن البر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد؛

فيا علماء الأمة ها هو شعبنا الحر الكريم يأخذ أمره بيده، وينفض عن نفسه أسباب المهانة التى حاول النظام البائد الفاسد تكريسها، بل ها هو شعبنا البطل بكل طوائفه وأعماره يتصدى بمنتهى الوعى لكل محاولات الالتفاف على حركته السلمية البيضاء، ويبطل كل محاولات الخداع المكشوف التى يحاول أزلام النظام البائد القيام بها، وينتبه بمنتهى الذكاء والإيجابية لمحاولات النظام المخلوع إثارة الفوضى والفتنة من خلال التفريغ الأمنى وإطلاق البلطجية وأرباب السوابق لترويع الآمنين من شعبنا الكريم وتجويعهم، على أمل أن ينصرف الشعب عن مطالبه الواضحة العادلة إلى تأمين أشخاصهم وبيوتهم والجرى وراء لقمة عيشهم، فأنشأ شباب الأمة اللجان الشعبية المباركة لحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة وأداء واجب البر والخدمة الاجتماعية، وتجاوب الشعب معهم تجاوبا رائعا، وكان للعلماء وأئمة المساجد دورهم الكبير فى تنظيم هذه العملية الرائعة، ولا يزال أمام المساجد والعلماء دور عظيم لاستكمال هذه المهمة، يتلخص معظمه فيما يلى :

1. لابد للعلماء من توعية جماهير الشعب بهذه الحركة السلمية وأهدافها المشروعة، ووجوب التعاون معها، باعتبار ذلك من أهم أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، بل من أفضل صور الجهاد، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر” وما دامت الأمة تقوم بهذا الواجب فهى محل لنصر الله وتأييده إن شاء الله.

2. لابد للعلماء من توعية الشباب القائمين بمهمة الحماية للمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بأهمية الدور الذى يقومون به، وتذكيرهم بحديث النبى صلى الله عليه وسلم أن إحدى العينين اللتين لا تمسهما النار : “عين باتت تحرس فى سبيل الله”، وأنهم بهذا العمل قد أدوا عملا عظيما ووقع أجرهم على الله، والله لا يضيع أجر المحسنين .

3. لابد للعلماء من التذكير المستمر بحرمة الدماء والأموال العامة والخاصة كحرمة الكعبة فى يوم الحج الأكبر كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم “إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى بلدكم هذا فى شهركم هذا”

4. على العلماء أن يقودوا عملية البر والخدمة المجتمعية المستمرة لهذه الجهود ويجعلوا المساجد منطلق هذه الحركة المباركة ويكونوا فى مقدمة الصفوف باعتبارهم محل ثقة الأمة وتقدير الناس والقدوة فى كل بذل وتضحية، ولا مجال للتقاعس أو التردد فى أداء هذه المهمة، مع تقديم المواعظ المستمرة والتوجيه الشرعى المستمر عقب الصلوات والقنوت فى الصلاة حتى تنجلى هذه الغمة ويأتى فرج الله القريب .

5. على العلماء توعية جماهير الأمة بصعوبة الظرف الذى نعيش فيه، وأن من الواجبات المهمة عدم التزاحم على تخزين الأطعمة والاحتياجات حتى لا تحصل فوضى فى هذا الظرف، وعلى العلماء تنمية معانى التكافل الاجتماعى فيما بين شباب وأسر الأحياء التى يقيمون فيها والعمل على حسن توزيع الاحتياجات على الأسر والبيوت بشكل جيد ومنظم وتفعيل كل صور البر والعمل الخيرى فى المجتمع .

والله أسأل التوفيق لعلماء الأمة فى أداء مهمتهم والقيام بدورهم العظيم الذى تنتظره الأمة منهم باستمرار .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*