الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

احتجاجات البحرين تزيد الضغوط على الحكومة

ليس من المرجح أن تضاهي احتجاجات مناهضة للحكومة تنظمها الاغلبية الشيعية المهمشة في البحرين اليوم الاثنين ما حدث في مصر لكنها ستزيد الضغط على ملك البلاد لتقديم المزيد من التنازلات لشعبه.
ولا يتوقع أن تشهد دول الخليج ثورات شاملة نظرا لأن حكامها يضمنون هدوءا سياسيا مقابل التخلي عن جزء من الثروات النفطية إلا أن البحرين من بين الدول الاكثر عرضة للضغوط الشعبية.
وقال توبي جونز أستاذ دراسات الشرق الاوسط في جامعة روتجرز ومقرها الولايات المتحدة “يوجد إحساس عميق بالاحباط بين قطاعات كبيرة من المجتمع البحريني.”
وأضاف “لو أن هناك مكانا واحدا في الخليج يمكنني أن أتوقع أن يحدث فيه شيء يشبه ما حدث في “مصر” فإنه البحرين.”
والبحرين منتج صغير للنفط وبها أغلبية شيعية تشكو منذ فترة من تعرضها للتمييز من أسرة آل خليفة السنية الحاكمة وذلك قبل أن تقوي الانتفاضتان الشعبيتان في تونس ومصر شوكة النشطاء في المنطقة.
وأطلق بحرينيون أبواق السيارات ولوحوا بالاعلام المصرية مساء الجمعة عندما أعلن تخلي الرئيس المصري حسني مبارك عن منصبه.
وخرجت اليوم أولى الاحتجاجات في البحرين منذ الاحداث في مصر وتونس.
وقال الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة ملك البحرين في محاولة لنزع فتيل التوتر إنه سيمنح كل أسرة بحرينية ألف دينار “2650 دولارا” وأشارت الحكومة إلى أنها قد تفرج عن قاصرين اعتقلوا في إطار حملة أمنية العام الماضي.
وقالت جين كنينمونت المحللة في وحدة المعلومات بمجلة إكونوميست التي توقعت أن يقوي سقوط مبارك من الاحتجاجات في البحرين “أعتقد أنه ليس من قبيل المصادفة أن تختار الحكومة هذا التوقيت لاعلان عطايا جديدة لكل الاسر البحرينية.”
وقال دبلوماسيون إن التنازلات المبكرة قد تزيد من حدة الاحتجاج.
والبحرين ليست من أعضاء منظمة أوبك ولا تملك مثل نظيراتها في دول الخليج أموالا كثيرة لانفاقها على المشاكل الاجتماعية. وأعلنت المملكة الاسبوع الماضي أنها ستنفق 417 مليون دولار إضافية على قضايا اجتماعية مثل الاعانات الغذائية وهو ما يمثل تحولا عن محاولات سابقة لتهيئة المواطنين لخفض الدعم.
وقال شادي حامد المحلل في مركز بروكينجز في الدوحة إن من غير المرجح أن تحظى الاحتجاجات في البحرين بتأييد مختلف الطوائف وإن هذا قد يحد من حجم المظاهرات في البلد الذي يفوق عدد سكانه النصف مليون نسمة بقليل.
وأضاف “لا يتفق الجميع في البحرين على أن الديمقراطية شيء جيد لان هذا سيجعل سلطة الاقلية السنية في خطر.”
وكثيرا ما تشهد قرى بحرينية اشتباكات في الليل بين قوات الامن وشبان شيعة يقيمون حواجز ويهاجمون الشرطة بالقنابل الحارقة.
وبدأت حكومة البحرين حملة أمنية في أغسطس آب ضد الجماعات الشيعية في سعيها لوقف الاشتباكات لكنها خففت من قبضتها منذ ثورتي مصر وتونس.
ولا تزال محاكمة 25 شيعيا اعتقلوا في الحملة واتهموا بالتحريض على العنف من أجل قلب نظام الحكم هي محور الخلاف في البحرين. وتوقفت المحاكمة بسبب انسحاب بعض المحامين ويتساءل مراقبون عما إذا كان الملك سيعفو عن بعض المحتجزين.
وتستضيف البحرين الاسطول الخامس الامريكي وهي من الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة وتعتمد عليها الولايات المتحدة في كبح جماح نفوذ ايران.
وستلعب جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيعية المعارضة دورا حاسما في احتجاجات اليوم لانها قادرة على تحريك عشرات الالاف من الانصار بسهولة وجعلهم ينزلون إلى الشوارع.
لكن مراقبين ومحللين يقولون إن جمعية الوفاق جمعية حذرة لن تنضم إلى احتجاجات الشوارع على نطاق واسع لكنها ستنتظر لترى حجم التنازلات الجديدة التي ستقدمها الحكومة.
وشاركت الجمعية في الانتخابات البرلمانية بالبحرين في إطار إصلاحات سياسية بدأها الملك في أوائل القرن الحادي والعشرين بهدف جذب الشيعة إلى النظام السياسي وتهدئة احتجاجات كبيرة في الشوارع في التسعينيات.
وقال حامد “وفاق ملتزمة بشكل أساسي بالموقع الذي وضعت نفسها فيه وقد قررت العمل في إطار النظام كما قررت ألا تستفز النظام السني. إنها ملتزمة بهذا الأمر في الوقت الحالي.”
“الدولار يساوي 0.3769 دينار بحريني” “رويترز”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*