الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

خلف الله يسأل عن بيع رمال البرلس للأجانب

تقدَّم م. صبري خلف الله (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الصناعة والطاقة) بسؤالٍ عاجلٍ إلى كلٍ من رئيس الوزراء ووزير الصناعة والطاقة، حول الاتهامات التي جاءت في دراسة أعدتها شركة الخدمات الساحلية والبئيئة بجنوب أفريقيا للحكومة المصرية بقيامها بإهدار رمال منطقة البرلس الساحلية بمحافظة كفر الشيخ المليئة بالمواد النووية المشعة للأجانب مجانًا.

واعتبر خلف الله هذه الاتهامات خطيرة للغاية، مطالبًا من الحكومة ضرورة الرد على هذه الاتهامات حتى تتضح حقيقة ذلك الأمر للشعب المصري ونوابه.

يُذكر أنَّ دراسة أعدتها شركة الخدمات الساحلية والبيئية بجنوب أفريقيا قد اتهمت الحكومة المصرية بإهدار رمال منطقة البرلس الساحلية بمحافظة كفر الشيخ المليئة بالمواد المشعة مجانًا.

وأضافت أن رمال البرلس المصرية تضم 387 مليون طن من المواد المشعة والنادرة، منها خامات (الزيكرون) و(المونازيت)، وهما من الخامات التي تستخدم في المفاعلات النووية، كما تضم في مكوناتها (الروتيل) و(الألمينيت) المستخدمين في صناعة الصواريخ الباليستية، إلى جانب احتواء رمال البرلس السوداء على خامات أخرى تدخل في صناعة البويات والسيراميك.

وذكرت الدراسة أن من بين المكونات الموجودة في رمال البرلس خامات مشعة توجد في الرمال السوداء وتبلغ نسبة تركيزها 4.5% وهي نسبة عالية جدًا وفقًا للمعايير العالمية.

وحثت الدراسة الحكومة المصرية على الاستفادة من رمال البرلس؛ لأنها تعتبر ثروة لا تقدر بثمن وإذا تم استغلالها بطريقة علمية وسلمية فستكون جيدة.
من جانبه، أكد الخبير الجيولوجي الدكتور زكريا عبد الراضي شميس أن العلماء المصريين حذروا الحكومة مرارًا من إهدار رمال البرلس التي تعد ثروة قومية، لكنها دائمًا ما تقابل تلك النصائح بـ “ودن من طين والأخرى من عجين”.

وقال: “إذا كانت الحكومة تنوي كما ادعت إحياء مشروعها النووي السلمي، فلماذا تعاقدت مع شركة أجنبية لتصدير الخامات المتوفرة برمال البرلس ثم تقوم بشرائها من جديد عندما تبدأ في مشروعها النووي؟ مقدرًا إجمالي ما تخسره مصر سنويًّا بما يزيد عن 40 مليون طن من هذه الرمال المعدنية الغنية نتيجة التعديات التي تقع على هذه الرمال”.
وكشف الخبير الجيولوجي أن تلك الثروة من الرمال تستخدم في بناء المساكن وغيرها، كما استخدمت في رصف الطريق الدولي، والمضحك أن الدولة وزعت بعض الأراضي على شباب الخريجين لاستصلاحها، وعندما طالبوا بإزالة تلك الرمال المتراكمة من أراضيهم، قام وزير الزراعة الأسبق يوسف والي بطرحها للبيع في مزاد علني بسعر 45 قرشًا للمتر المكعب الواحد، قبل أن يصل سعر المتر إلى 3 جنيهات.

وقال إن محافظة كفر الشيخ تبيع الرمال حاليا للمقاولين والشركات بـ30 جنيهًا للمتر المكعب، ما اعتبره إهدارًا للمال العام، حيث إنَّ معدن (الزيركون) الموجود بكثافة في رمال البرلس يصل سعره عالميًّا إلى 100 دولار للطن الواحد.

وأكَّد شميس أن هذه الرمال تقع تحت إشراف وتبعية هيئة المواد النووية، وقد تعاقدت مع شركة “روش” لاستخلاص المواد والمكونات المعدنية منها، حيث يتم استخلاص المعادن التي تستخدم في صناعة السيراميك والبويات ومواد البناء وبيعها في الأسواق المصرية، أما المعادن المشعة والنووية فتقوم الشركة بتصديرها للخارج، بموجب العقد الموقع بين الطرفين.