السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

جويلي يكشف سر الإطاحة به من “التموين”

أوضح الدكتور أحمد جويلي، وزير التموين الأسبق، أمين عام المجلس العربي للوحدة الاقتصادية، أن سبب خلافه مع الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق- كان بسبب أزمة السكر التي نشبت بينهما بسبب رفض جويلي رفع أسعاره، وهو ما أغضب عاطف عبيد الذي كان يشغل منصب وزير قطاع الأعمال وقتها.

وأضاف جويلي في حواره مع الإعلامي محمود سعد ببرنامج مصر النهاردة، أنه الدكتور عبيد طلب منه رفع أسعار السكر من 160 قرشا- حينئذٍ- إلى 2 جنيه، لأن شركات قطاع الأعمال التي كان يشرف عليها عبيد كانت تخزن كميات كبيرة من السكر الخام المرتفع السعر، وهو ما قابله جويلي بالرفض، مما تسبب في مخاصمة بينهما، مبديا تشككه في موقف الدكتور عبيد، ملمحا أن يكون ذلك بسبب شبهة فساد، أو أنه أراد أن يحقق أرباحا لشركات قطاع الأعمال التي كانت تحقق خسائر فادحة وقتها على حساب المستهلك.

وعن سبب الفساد الكبير الذي طال الحياة المصرية في الـ15 عاما الأخيرة، أوضح جويلي سوء الاختيار هو السبب المباشر في ذلك، وقال: “لأن عملية الاختيار شابها شيء من عدم الانضباط، علاوة على أن النظام ذاته لم يكن فيه نظام محاسبة، فلا رقابة ولا متابعة ولا محاكمة، حتى تحولت الوزارات إلى عزب”.

وأكد جويلي أنه كان يتوقع ثورة للتغيير في مصر، وقال: كل الأوضاع في مصر كانت تنذر بأن هناك ثورة قادمة، لكن لم أكن أتخيل أن تحدث بكل تلك السرعة، أو أن تحقق هذا الكم الهائل من الأهداف.

واستطرد: كان هناك ظلم اجتماعي كبير جدا، ففي الوقت الذي يتقاضى فيه البعض ملايين، كان هناك أفراد لا يجدون ما يسد جوعهم، وهذا الظلم الاجتماعي ولد شرارة الثورة، وللأسف الشديد كان النمو لا يرتبط بالعدالة الاجتماعية، ولا يسير مع التنمية، وكان من المفترض وأنت تحقق نموا اقتصاديا أن تختار برامج كثيفة العمالة أو على الأقل مردودها سريع على الطبقة الكادحة.

وأكد الدكتور جويلي أن مصر تمتلك مصدرا هاما للدخل، وهو الثروة البشرية، وينبغي ألا تكون مصدر إزعاج إطلاقا، والسكان ثروة حقيقية عظيمة لم نستغلها الاستغلال الأمثل، وما سواها مكملات، فالأرض محدودة، والمياه محدودة وفيها مشاكل، ولا أعتقد أننا نملك من الأموال ما يجعلنا متقدمين، ولكن من الممكن تنمية الموارد، التي يأتي في مقدمتها الشباب والثروة البشرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*