الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الشاطر لـ(الجزيرة:) سنشارك في الانتخابات بنسبة مطمئنة للجميع

أكد م. خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الإخوان يهدفون إلى مصلحة الوطن أولاً وأخيرًا، ولا يرغبون في المنافسة على أغلبية في مجلس الشعب؛ لإرسال رسالة لتطمين الشعب المصري الذي رسَّخ لديه نظام مبارك البائد صورةً تشوِّههم، ومنعًا من تعرُّض البلاد لضغوط دولية وحصار اقتصادي؛ حيث إن مصر في إقليم ترتبط به أطراف دولية مختلفة.

وقال الشاطر- خلال مشاركته في فضائية (الجزيرة مباشر مصر) مساء اليوم- يجب أن ندرك أننا أمام وطن مأزوم، ويجب أن تتضافر جهود القوى الوطنية من أجل نهضة الوطن وتطهيره، مضيفًا أن المناهج التربوية للإخوان ستكون في الفترة المقبلة معلنةً، ونهدف إلى التواصل مع الأقباط، وكل القوى الوطنية؛ لتقديم نموذج النهضة بالتوحُّد والتكاتف؛ حيث إن تجربة الثورة قدمت نموذجًا فريدًا لتحقيق ذلك ونجاحه.

وأكد أن النظام البائد استخدم الإخوان كفزاعة للشعب والقوى الوطنية، ويستحيل أن يفرضوا أنفسهم في المرحلة الحالية بالمشاركة بنسبة كبيرة في مجلس الشعب والحكومة؛ لإرسال رسالة تطمئن الشعب وتستعيد ثقته لمحو المفاهيم المغلوطة التي رسَّخها النظام البائد ضد الجماعة؛ حيث إن نسبة تخوُّف الشعب من الإخوان في هذه النقاط واسعة.

وشدَّد على أن الإخوان يهدفون إلى إصلاح المجتمع في المرحلة الحالية، ولا يهتمون بالفروع، ويركِّزون على قضايا الحريات والعدالة الاجتماعية، والفصل بين النظام وأجهزة الدولة بأن تبقى أجهزة الدولة مستقلةً، تعمل في خدمة الشعب والنهوض بالوطن في ظل تعاقب الحكومات عليها؛ حيث يجب ألا نرى مدير مستشفى لا يقبل علاج المرضى لانتمائهم للمعارضة.

وطالب المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة بالإفراج الفوري عن كل سجناء الرأي، وخاصةً الدكتور أسامة سليمان وعبود الزمر وغيرهما من الذين يقضون فترات سجنهم من خلال محاكم عسكرية استثنائية وإسقاط الأحكام الظالمه والملفَّقة عن معتقلي الإخوان وغيرهم؛ لأنها صدرت بقرارات من مبارك أسرته.

وأوضح أنه من المنطقي بمجرد رحيل مبارك وأعوانه أن تسقط كل أحكام الطوارئ والعسكرية ويتم الإفراج عنا بإسقاط الأحكام الظالمة، ولكن للأسف كان الإفراج صحيًّا ناقصًا، مؤكدًا أنه شعر بالسعادة الغامرة بنجاح الثورة وسقوط نظام مبارك وكل من يتلاعب بالوطن وثرواته، حتى زجُّوا به إلى نفق التخلف والتردي.

وشدَّد على أن الإعلام الأمني ضخَّم اختلافات الإخوان الطبيعية والمنطقية، خلال إجراء انتخابات مكتب الإرشاد، مؤكدًا أن الإخوان يحاولون الالتزام بمنهج ومبادئ الجماعة، لكن الإعلام كان يوجه رسالةً غير شريفة لتشويه صورة الإخوان وحركتهم لدى الشعب وإثارة الشقاق والضغائن بينهم.

وأشار إلى أن الإخوان بصدد إجراء إصلاحات في لوائح الجماعة وآلياتها التي كان النظام البائد يحول بينها وبين خدمة المجتمع بصورة طبيعية؛ حيث أغلق النظام جمعيات الإخوان وفروعها على مستوى محافظات الجمهورية، والتي كان لها العديد من المدارس التي تم مصادرتها وحل مجالس إداراتها وتعيين مجالس تابعة للحزب الوطني.

وقال إن الإخوان لم يستعذبوا الاعتقال أو التضييق من جانب النظام البائد؛ لأنهم أصحاب مشروع نهضة الوطن، وكنا نسعى إلى النهضة، لكن النظام منعنا وزجَّ بالوطن إلى الهاوية والتخلف ونستعد حاليًّا لإقامة جناح سياسي، وتعكف الجماعة على إعادة صياغة برنامج الحزب الذي تم طرحه في عهد النظام البائد؛ ليتوافق مع مرحلة ما بعد الثورة، وسيتم الانتهاء منه خلال أسابيع.

وأكد أن عددًا كبيرًا من مفكري الأقباط اتصلوا به مرحِّبين بفكرة إنشاء حزب وإعادة صياغة برنامجه ويطلبون طريقة واضحة للانضمام إليه حتى يتسنى لهم ذلك، موضحًا أن مبدأ “مشاركة لا مغالبة” مطروح بقوة في الوقت الراهن؛ لأن الفترة الماضية كان يرفض نظام مبارك وجود الإخوان، وكان يتعمد إقصاءهم وإذا سمح لهم فيكون بنسبة 20% فقط.

وأوضح أن الجماعة لا تهدف إلى بناء كيان لها منغلق على نفسه، وسيتم إجراء انتخابات علنية لمكتب الإرشاد والشورى ومكاتب المحافظات، وكان المرشد ينوي إجراء انتخابات مكتب الإرشاد الماضية في أحد الفنادق، لكن جهاز مباحث أمن الدولة حال دون ذلك، وأصدر تعليمات مشددة باعتقال الإخوان إذا قاموا بذلك.

وأوضح أن الاخوان لا ينوون الانفراد بصناعة القرار في أي مكان؛ حيث إن الدولة يحكمها دستور وأغلبية، وما سيستقر عليه الائتلاف لن نعارضه؛ حيث إننا خضعنا في ظل النظام البائد لتشريعات وقرارات مخالفة لمبادئنا، لكننا تعايشنا معها، وقبلناها مع عدم الإخلال بالثوابت، مشيرًا إلى أن الجماعة تسعى إلى مد جسور التواصل مع كل أطراف المجتمع، خاصة الجماعات الإسلامية التي لها فكر إسلامي يتوافق معنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*