السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

أمن الدولة: مصاحف وأدوات تعذيب وخمور وملابس رقص وصواعق ومسامير

كشف شهود عيان للجزيرة نت أن ضباطا في جهاز مباحث أمن الدولة المصرية خلفوا وراءهم ملابس نسائية وبدلات رقص وأدوات تعذيب وخمورا، وعثر على مصاحف وكتب أدعية، في مقرات الجهاز التي اقتحمت بمحافظتي القاهرة و6 أكتوبر، قبل تسليمها للجيش لاحقا.

ويأتي ذلك تزامنا مع اعتقال الرئيس السابق لجهاز مباحث أمن الدولة وبدء النيابة العامة التحقيق مع 47 ضابطا بتهمة الإتلاف العمدي لوثائق رسمية.

وقال الناشط السياسي وأحد الثوار محمد مزيد إنه لدى اقتحام مقر الجهاز بمدينة 6 أكتوبر عصر السبت الماضي فوجئنا بوجود سيارة مليئة بقطع الآثار، كما تمكنا من توقيف سيارة مليئة بالوثائق حاول أحد الضباط الفرار بها، وقمنا بتسليمهما معا للجيش”.

وعبر عن دهشته مما عثروا عليه داخل المقر من قمصان نوم وملابس داخلية نسائية وصدريات نسائية وبدل رقص، مؤكدا أن الضباط إما أنهم كانوا يلبسونها قسرا للمساجين السياسيين، كنوع من الإذلال لهم، أو أنهم كانوا يستقدمون ساقطات إلى مقراتهم.

مصاحف وخمور

ولوحظت أشياء مماثلة في مقر أمن الدولة بمدينة نصر، إذ كشف أحد الذين اقتحموه، وهو معاذ محمد بكر أنهم اكتشفوا في المقر أجهزة تعذيب منها جهاز معدني تشد إليه الأطراف، ولوح خشبي مليء بالمسامير الضخمة وعليه آثار دماء.

وقال “راعني وجود نحو مائة غرفة مخصصة للتعذيب، بخلاف غرف الاستجواب” وأشار إلى أن الثوار وصلوا إلى “الكونترول روم” أو غرفة التحكم، ووجدوا فيها كاميرات موجهة، تعمل عندما تستشعر أقل حركة، وأجهزة كاشفة للحركة، وأخرى عليها تسجيلات.

زميله الذي اقتحم معه المقر رمضان حسن يروي أنهم وزعوا أنفسهم بمجرد اقتحامه على مبانيه الأربعة، “لكن الشرطة العسكرية رفضت دخولنا إلى غرفة معينة، فتسورنا جدارا خلفيا، ودخلناها من نوافذها، فوجدنا تسجيلات هائلة وملفات ورقية وأسطوانات، وشرائط فيديو”.

ويتابع “أكثر ما أصابنا بالفزع ما رأيناه في غرف التعذيب من كماشات وصواعق كهربائية وجهاز الكرارة (الذي يتم به تعليق الضحية)، ومثقاب يدوي، وألواح مسامير، فضلا عما وجدناه في مكاتب الضباط من زجاجات خمور، وحشيش، وسيجار، وثلاجات مليئة بالأطعمة والعصائر، أما في مرآب المبنى فكانت هناك عشرات السيارات من أحدث طراز.

ويضيف “كل مكتب من مكاتب الضباط كان لا يكاد يخلو من مصاحف وكتب أدعية فوقه، بينما كنا نجد في الثلاجة رفوفا لزجاجات الخمور”.

تسليم الوثائق

ويتابع “لم نترك المكان إلا عندما جاء الفريق سامي عنان رئيس الأركان، وطمأننا إلى سيطرة الجيش على المقر، وأنه ستسلم الملفات كاملة للنيابة العامة”.

وينوي محمد مزيد الذي حصل على عدد من الوثائق الهامة التي كانت تتعرض للاحتراق على بعد 200 متر من مقر أمن الدولة في مدينة 6 أكتوبر، تسليم تلك المستندات ببلاغ للنائب العام اليوم الثلاثاء.

وشدد مزيد على أن جهاز أمن الدولة تم حله على أرض الواقع، ولكن بقيت ضرورة الاستجابة لمطلب الثوار بإصدار قرار رسمي بهذا الحل وتقديم قادته للمحاكمة.

وكانت الشرطة العسكرية ألقت القبض على‮ ‬اللواء حسن عبد الرحمن الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة،‮ ‬وحددت إقامة اللواء هشام أبوغيدة الرئيس الحالي للجهاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*