الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د. مرسي: نتيجة الاستفتاء عبَّرت عن قناعة الشعب

أكد الدكتور محمد مرسي، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية جاءت معبِّرة عن إرادة الشعب المصري وقناعة المصوِّتين بـ”نعم”، وليست راجعةً إلى تأثير أي فصيل مهما كانت قدرته التنظيمية، مشيرًا إلى أن أحدًا لا يستطيع أن يُوَجِّه 14 مليون مواطن نحو رأي معين، فالنتيجة جاءت بناءً على إرادة شعب واع، لا يقلق أحدٌ عليه، أما من يقلق على نفسه فهذه مسألة أخرى، فالشعب المصري بلغ سنَّ الرشد، وأزاح نظامًا طاغيًا.

 

وقال- خلال مشاركته في قناة (بي بي سي) العربية، مساء اليوم- إن الثورة المصرية هي التي أوجدت هذه الحالة الإيجابية التي أبهرت الجميع، مشيدًا بسلوكيات الشعب المصري الراقية أثناء التصويت، والتزامهم بأدوارهم في طوابير طويلة امتدت عدة ساعات دون غضاضة، مشيرًا إلى أنه انتظر في طابور الاستفتاء أكثر من ساعة إلا ربع.

 

وانتقد د. مرسي وسائل الإعلام والبرامج الحوارية التي خرجت بالاستفتاء من كونه خلافًا في الرأي إلى جوٍّ من الفتنة الطائفية، والتخوين لجماعة الإخوان خاصةً والإسلاميين عامةً، وإلصاقهم بفلول الحزب الوطني البائد، رافضًا تصنيف القوى الثورية في اتجاه والإخوان في اتجاه آخر؛ لأن الجماعة جزءٌ من القوى الثورية، أو أن المسلمين في اتجاه والمسيحيين في اتجاه آخر، معتبرًا هذا التصنيف ظلمًا صارخًا للواقع.

 

ورفض الحديث عن الحلال والحرام في الاستفتاء عن التعديلات الدستورية بـ”نعم” أو “لا”، وقال: “نحن نتحدث في هذا الأمر عن الصواب والأصوب، وليس الصواب والخطأ”.

 

ودعا جميع القوى السياسة إلى التعاون فيما بينها على القواسم المشتركة الكثيرة؛ لأن الثورة ما زالت قائمةً، ولم تحقق كل مطالبها بعد، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يتطابق الجميع ويتوافقوا على كل شيء.

 

وأكد أن الإخوان ليس لديهم أي موانع أمام الانتخاب الفردي أو القوائم النسبية أو المفتوحة، مشيرًا إلى أنها كلها ناجحة طالما أن هناك حرية، موضحًا أن هذه الحرية هي مطلب الشعب المصري كله.

واتفق الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز “الأهرام” للدراسات السياسية والإستراتيجية، مع د. مرسي، وأكد أن أحدًا لا يستطيع توجيه الشعب المصري نحو رأي معين، منتقدًا ما حدث من تخوين وانقسام من بعض القوى السياسية للبعض الآخر.

 

وأشار إلى أن “نعم” أو “لا” للتعديلات الدستورية سواء؛ لأن كليهما كان سيفضي إلى إعلان دستوري، ولا علاقة لدستور 71 أو للمادة الثانية أو للجدول الزمني للانتخابات بهذه التعديلات.

 

وحذَّر د. عبد المجيد من خطورة مثل هذا الانقسام على الثورة المصرية، وهي ما زالت في مهدها ولم تحقق بعد كل أهدافها، داعيًا كل القوى السياسية إلى التوحد والتوافق في الانتخابات البرلمانية القادمة، وأن تتوحد هذه القوى جميعًا في قوائم نسبية؛ حتى لا تكون المنافسة بينهم، وتفتح المنافسة بين الجميع في البرلمان الذي يليه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*