السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الممنوع فى الأهرام : يبرئ الإخوان ويفضح ممارسات الجريدة فى الإستفتاء

بقلم : إسماعيل الفخرانى

اذا كانت الاهرام تمر الان بازمة مهنية فانما هي ازمة جيل و ليست ازمة مصير و اذا كان لكل جواد كبوة فان صحفي الاهرام جديرون بان يقوموا من كبوتهم و يقدموا نموذج الاصلاح و تصويب المسار .

.. ودائماً يثبت العقل الجمعي في مصر أنه أذكى من أي أملاءات إعلامية أو حملات تضليلية.. حملات قادتها الكثير من القنوات الفضائية والصحف والمواقع الالكترونية، يهمنا منها في المقام الأول الأهرام بحكم رصيدها التاريخي وريادتها المهيمنة ثم بحكم إنتمائى لها وما احمله من هم وانشغال وحب وغيره تفرض علينا جميعاً أن نقلق على واقعها ومستقبلها، ومن ثم نعمل على حمايتها ووضعها دوما في مكان الصدارة عند القارئ..

موروث عقيم لازال يعشش في عقول الكثيرين من صحفي الأهرام  ينضح  كراهية للتيار الاسلامى وخاصة الإخوان المسلمين كراهية كثيراًما تبدو في الممارسات المهنية في شكل التعقيم أو التضليل أو السخرية في الوقت الذي تحظى فيه الصهيونية بالمودة والإعجاب والمساندة وهذا أيضا موروث وإن لم يعلن  وثقافة وإن أنكر صاحبها..

ـ الأمثلة كثيرة وكثيرة جداً ولكن سأسوق ثلاثة أمثلة فقط في الأيام الأخيرة..

يوم الخميس 17 من مارس الجاري فاجأتنا الأهرام  بمقال في صفحة المتابعات وليس في صفحة الرأي وعنوانه(( قولوا.. لا)) المقال يأمر الشعب المصري((قولوا فعل أمر)) بأن يصوت بـ لا على التعديلات الدستورية.. وهو بهذا قهر فكرى واستخفاف بالقارئ وتجاهل للمناخ الديمقراطي الذي يجب أن يصنعه الإعلام، ثم هجوم شرس على الإخوان المسلمين والتيار الاسلامى بشكل عام.. قيل أنه رأى الكاتب، وأقول إنه لا تتوافر فيه شروط الرأي وأولها أن يكون رأيك فقط ولكن لا تفرضه أو تأمر به القارئ وفى العنوان (قولوا لا) ففى هذا استلاب واقتياد يرفضه القارئ واستفزاز من المؤكد أنه سيأتي بنتيجة عكسية كما حدث وجاءت النتيجة بـ نعم وبأغلبية كبيرة 77.2%على عكس ما أمر به الكاتب

هذه النتيجة لا تعنينا كثيراً فكلا الرأيين له وجاهته ولكن الذي يعنينا ويشغلنا كثيراً هو فشل الكاتب في قراءة الواقع ورؤية الشارع المصري فضلا عن أسلوبه القهري أدى وسيؤدى إلى عزوف القارئ وانصرافه عن الأهرام  وهو الأمر الخطير على مقام وسمعة ودخل وموارد الأهرام مما سيؤثر علينا سلباً.. إننا بكل المقاييس نصنع  (منتجا) يسمى الأهرام إن لم نراعى ونحترم ونقدر القاعدة العريضة من القراء 77.2%ونقدم لهم خدمة مهنية راقية وواقعية فسوف نخسر المصداقية ومن ثم نخسر كل شيء وهذا مبلغ الخطورة.

المثال الثاني.. في نفس اليوم الخميس 17\3.. نشرت الأهرام خبراً مهما وهو القبض على شبكة تجسس إسرائيلية.. اقترحت على الأستاذ رئيس الديسك الاهتمام بالخبر وجعله في الصفحة الأولى ثم كتابة رأى الأهرام عنه وذلك لتكريس قوة ومهابة الجيش والشرطة وخاصة في هذه الأيام فكانت النتيجة أنه رفض وبشدة ولا أدرى لماذا ؟!!

المثال الثالث وهو الأهم والأخطر ـ يوم الأحد صبيحة الاستفتاء طالعتنا الأهرام بعنوان كبير في الصفحة الأولى يقول تنسيق غير معلن بين الإخوان وفلول الحزب الوطني )وهو أمر لا يقره أو يقبله أي عاقل وليس له من جدوى سوى استعداء هذا الفصيل المصري الشريف (الإخوان المسلمون) الذين كثيرا مايفوزوا بأخطاء غيرهم ويوظفونها لصالحهم فضلاً عن إنجازاتهم ولاشك فيها ،حيث أعلن د. عصام العريان على قناة الجزيرة أن الإخوان المسلمين سوف تقاضى الأهرام وتطالب بتعويض مالي كبير، وهنا أعود إلى مايهمنى ويهم جموع الصحفيين الأشراف بالأهرام وهو مستقبل الأهرام والمتمثل في المقام الأول في القارىء والمصداقية وقراءة الواقع وإدراك المتغيرات وان الثورة قد قامت وان مصلحة مصر تعلوا ولا يعلا عليها ومن هنا فاني أعتذر إلى قارئنا  ـ بشكل شخصي ـ وأدعوه ألا يعزف عنا أو يترك جريدته المحببة الأهرام.

أؤكد مجددا أننا إذا كنا نعيش أزمة الآن فإنها أزمة جيل وليست أزمة مصير، جيل إن لم يتخلص من موروثاته البالية فسوف نتخلص نحن منه بحكم مناعة الأهرام القوية والتي ستتمكن بعون الله ثم بدعمك أيها القارئ من مقاومة هذه الأمراض وتلك الموروثات والثقافات والقضاء عليها وذلك حتى نكون دوماً في تناغم مع العقل الجمعي ومصلحة الوطن والتي لا ولن نشذ عن ذلك أبداً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*