الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

ملخص لحوار فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين لقناة “الحياة”

أكد فضيلة د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الإخوان قرروا تسمية حزبهم بـ”الحرية والعدالة” لإرسال رسالة لتطمين الشعب المصري والقوى الوطنية وإزالة فزعه من الجماعة، وسيفتح الحزب العضوية لكل المصريين، مع ضرورة احترام الضوابط الأخلاقية التي اجتمع عليها الجميع بعد القضاء على لجنة الأحزاب التي كبَّلت الحياة السياسية في مصر.

 

وقال- خلال حواره على فضائية “الحياة” لبرنامج “الحياة اليوم”، مساء اليوم- إن الجماعة اختارت الاختيار الفقهي فى عدم ترشيح قبطي أو إمرأة للرئاسة، ولكن لأي حزب الحق في ترشيح القبطي أو المرأة  للرئاسة، والاختيار سيكون للشعب المصري، موضحًا أن الجماعة والحزب لن يختلفا في الأصول، ولكن سيختلفان في الرؤى؛ حيث لن يكون للجماعة أي سلطان على الحزب بعد إنشائه ووضع لوائحه.

 

وأضاف: ليس لجماعة الإخوان حزب سوى حزب “الحرية والعدالة”، ونرفض أن يكون للجماعة أكثر من حزب أو أن ينتمي أحد أفراد الصف لأي حزب آخر غير حزب الإخوان؛ لضرورة توافر الالتزام الحزبي.

 

وتابع فضيلته: د. عبد المنعم أبو الفتوح أخ عزيز، وعاهد الله على الالتزام، من خلال طاعة قيادة الجماعة، والالتزام بلوائحها وقواعدها، وعليه أن يوفي بعهده، مشددًا على أنه لا يعبِّر عن الجماعة سوى مرشدها ونوابه والمتحدثين الإعلاميين عنها، مشيرًا إلى أن الجماعة لا تتعلق بأشخاص وإنما متعلقة بمنهجها.

 

وقال إن الإخوان المسلمين جماعة مؤسسية، ولها ضوابط عديدة في تقديم اقتراحات تطوير وإصلاح الجماعة داخليًّا، موضحًا أن الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد السابق، قال له بعد توليه منصب الإرشاد: “يا فضيلة المرشد.. في أي وقت من ليل أو نهار تطلبني تجدني جنديًّا رهن إشارتك”.

 

وأوضح أن الجماعة كان يكال لها الاتهامات والافتراءات من جانب النظام السابق؛ الذي استخدمها كفزاعة للمصريين والعالم كله؛ ما أدى إلى تراجع الوطن وترديه فى كل المجالات، ووشدَّد على أن الجماعة هيئة إسلامية شمولية، دورها مؤثر في طول حياتها التاريخي؛ فكان تشويهها متعمدًا.

 

وقال فضيلته إن جماعة الإخوان قدمت لمصر نموذجًا مميزًا، من خلال أقسامها “نشر الدعوة والبر والخدمة الاجتماعية والطلاب والثانوي والعمال والفلاحين والمهنيين”، مشيرًا إلى أنه طرح على القوى الوطنية إنشاء قائمة موحدة لإزالة فزع القوى الوطنية من الكتلة التصويتية للإخوان؛ حتى تكون الكتلة التصويتية معهم وليست ضدهم وفي مصلحة الوطن.

 

وحذَّر د. بديع من استمرار الأداء الإعلامي المضلل بعد الثورة، والذي يسيء إلى مصر كلها، مطالبًا الشعب المصري بالتصدي للافتراءات التي ما زال ذيول أمن الدولة المنحل وبقايا النظام البائد تثيرها بين الشعب المصري بطوائفه بهدف تفريقه وتشتيته.

 

وأوضح أن الخلاف في جماعة الإخوان خلاف طبيعي، يدل على تنوع الآراء؛ حيث يرحب بجميع الاقتراحات التي تقدم لإصلاح الجماعة، لكن من خلال المسارات الصحيحة والرسمية للجماعة.

 

وأكد فضيلته أنه جلس مع أكثر من 900 من شباب الإخوان لتلقي الاقتراحات، وكلهم مسئولون في شعب الجماعة ولجانها المختلفة، مشيرًا إلى أنه أسس مشروعًا يحمل اسم “أسامة بن زيد”، يطرح إسقاط شرط السن عن الشباب المؤهلين للقيادة؛ ليكونوا واجهة للجماعة، مشيرًا إلى أنه مستمر في تنظيم لقاءات مع شباب الإخوان فى كل محافظات الجمهورية، وأن عدم حضور قيادات الإخوان للمؤتمر الشباب لأنه كان مفاجئًا وبدون ترتيب مسبق.

 

وأضاف أن الإسلام دين سامٍ وراقٍ في قواعده وأصوله التي تتسع لجميع الثقافات، وأن الدين بشكل عام متجذر في الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه؛ حيث إن القهر الذي تعرض له المسلمون والمسيحيون في العهد البائد كان يهدف إلى تحويل حياة الشعب إلى صراعات وفتن.

 

وأوضح أن النظام السياسي في الإسلام له قواعد عامة، وليس له أشكال معينة، ويجب أن نعود بالقضايا إلى الأمة لتقييمها؛ حيث إن مناخ الحرية الصافي يتطلب من كل الحركات الإسلامية أن تتدرب على كيفية الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

 

وأكد أنه بصدد التواصل مع كل التيارات والاتجاهات السياسية والدينية من أجل بناء مصر بشكل أفضل، وتحقيق قيم العدالة والحرية والمساواة وغيرها، موضحًا أن حوار عبود الزمر في أول تصريحاته الإعلامية بوسائل الإعلام لم تكن موفقة، قائلاً: يجب أن ندعو الناس إلى الخير قبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

وأضاف د. بديع: الإسلام يدعونا إلى الوحدة، وأن نكون أمة تصون الخير، فمصر الآن في أزمة وتحتاج إلى كل السواعد لإعادة البناء، مطالبًا الشعب المصري بالاختيار بحرية والتغلب على الأزمة الراهنة والخروج منها إلى بر الأمان، وتحقيق نهضة مصرية أفضل من النموذج التركي.

 

وأشار إلى أن الصراع السياسي منافسة من أجل تقديم الأجود، والشعب عليه الاختيار بين كل الرؤى المطروحة عليه؛ حيث إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية حرك الكتلة الصامتة من المصريين وجعلها واثقةً بأن إرادتها لها تاثير، معربًا عن سعادته بنزول الشعب بهذه الكثافة يوم الاستفتاء.

 

وقال إن الإخوان لم يقولوا إن التصويت بـ(نعم) في الاستفتاء واجب شرعي، لكن قالوا للشعب إن صوته أمانة ويجب الإدلاء به في الاستفتاء، دون التاثير أو فرض رأي آخر عليه، مؤكدًا أن الأحكام القضائية أثبتت أن شعار الإخوان (الإسلام هو الحل) لا يشكل قيدًا لأحد بل يعد ضمانة حقيقية لحماية حقوق المسلمين وغيرهم، وأن أصحاب حزب الحرية والعدالة هم من سيقررون الشعارات التي سيرفعونها في الانتخابات المقبلة.

 

وأوضح فضيلته أنه أرسل برقية للبابا شنودة للاطمئنان على صحته وتهنئتة بسلامة العودة إلى البلاد، فقام البابا بالاتصال به هاتفيًّا، وتبادلا الحديث عن مصلحة الوطن، مشيرًا إلى أنه أبلغ البابا بأن العهد البائد هو الذي أوغر صدورنا، وأوجد الخلاف بين المسلمين والمسيحيين، وطالبته بترتيب لقاءات مع شباب الأقباط؛ لإجراء حوارات معهم؛ لازالة المخاوف التي تحاصرهم من الإخوان.

 

وأشار فضيلته إلى أن المحاكمات العسكرية التي تعرضت لها جماعة الإخوان كان النظام البائد يهدف من خلالها إلى زرع العداء بين الإخوان وأفراد القوات المسلحة، موضحًا أن إغلاق المحليات هو السبب في اتجاه الشعب لتحقيق مطالبه عن طريق مجلسي الشعب والشورى؛ حيث إن هدف الإخوان من دخول مجلس الشعب هو عودة الدور الرئيسي له المتمثل في التشريع  والرقابة.

 

وأكد أن النظام السابق تعمد إغلاق النقابات؛ بسبب وجود الإخوان فيها؛ حيث إن عزيز صدقي، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، قال: نحن نعتذر للشعب المصري أن حرمناه من جهود هذه الجماعة.

 

وشدد فضيلته على ضرورة وضع دستور جديد يليق بمصر بعد إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في نموذج فريد يشهد له للعالم كله، وعودة القوات المسلحة إلى ثكناتها في أسرع وقت لتولي مهمتها الرئيسية في حماية البلاد، مشيرًا إلى أن الفزاعة ليست من المادة الثانية ولكن في أسلوب إرهاب الشعب منها.

 

وطالب كل من يرشح نفسه للرئاسة بأن يكون هدفه تحقيق مصلحة الوطن، من خلال عرض برنامج واضح المعالم، ويعلم أنه أجير عند الأمة، إن شوهد على خير أعانه الشعب، وإن شوهد على شر وجب تقويمه، ويعلم ماذا سيقدم، مؤكدًا أن ملفات المرشحين للرئاسة ونتيجتها لم تأت موعدها؛ لأن شغلنا الشاغل الآن هو إقامة مجلس شعب يوحد البلاد على يد واحدة لكي نرى نموذجًا برلمانيًّا فريدًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*