الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

تركيا ترغم إسرائيل على تقديم الاعتذار خطياً

قدمت إسرائيل اعتذاراً خطيا رسمياً إلى تركيا لتصرفها المسيء مع السفير التركي في تل أبيب قبل يومين وفق بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معربا عن أمله بنزع فتيل الأزمة مع أنقرة.

وكانت تركيا قد أمهلت إسرائيل حتى مساء الأربعاء 13-1-2010 لتقديم اعتذار عن “الإهانة” المتعمدة التي وجهتها إليها في شخص سفيرها في تل أبيب، متوعدةً بـ”الانتقام” إذا ما رفضت ذلك وتمادت في سلوكها الحالي إزاء تركيا.

وبرغم أن الاستقبال “المهين” الذي لقيه سفير تركيا، أحمد أغوز تشليكول، في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية برره منفذوه بأنه رد على الانتقادات التركية الحادة لإسرائيل على خلفية اعتداءات الأخيرة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة فإن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، واصل هذه الانتقادات، قائلا: إن “من حق تركيا كدولة قائدة في المنطقة أن تنتقد إسرائيل، خاصة مع استمرار معاناة قطاع غزة”.

وأبلغت وزارة الخارجية التركية السفير الإسرائيلي خلال استدعائه الثلاثاء بأنها تنتظر اعتذارا عن هذا السلوك “غير الدبلوماسي”، وتطالب كذلك بتفسير له بحسب ما نقلته صحيفة “حريت ديلي نيوز” التركية الأربعاء 13-10-2010عن بيان للوزارة.

ونقل موقع إسلام أون لاين عن وكالة أنباء الأناضول التركية عن مصادر رسمية -لم تسمها- أن الرئيس التركي، عبد الله جول، هدد بسحب سفير بلاده لدى تل أبيب في حال عدم تقديم إسرائيل الاعتذار الرسمي الواجب “جراء تجاوزها حدود الأدب واللياقة الدبلوماسية عند استدعائها السفير إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية”.

وأضافت المصادر أن جول ورئيس وزرائه، رجب طيب أردوغان، وجها انتقاداً أيضاً للسفير التركي، معتبرين أنه كان عليه “إبداء رد فعل فوري على الإهانة التي تعرض لها لكونه يمثل الدولة التركية، ويملك صلاحية الرد”.

ونشبت أزمة جديدة بين تركيا وإسرائيل الثلاثاء إثر قيام نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، باستدعاء السفير التركي، أوغوز تشيليكول، ليبلغه باحتجاج إسرائيل على انتقادات حكومة بلاده لها وقيام محطة تلفزة تركية ببث مسلسل “وادي الذئاب” الذي يتناول صراعا بين المخابرات التركية والمخابرات العامة الإسرائيلية “الموساد”، ويظهر أفراد الأخيرة يخطفون الأطفال ويطلقون الرصاص على كبار السن.

ولم يقتصر الأمر على هذا العرف الدبلوماسي “الاستدعاء”، بل قام أيالون بعدد من التصرفات “المهينة”؛ حيث تجاهل مصافحة السفير التركي، وأجلسه على مقعد منخفض عن المقاعد التي يجلس عليها أيلون ورفاقه، ولم يقدم له أي مشروب، كما أنه اكتفى بوضع العلم الإسرائيلي دون العلم التركي على المنضدة التي تتوسط مقاعدهم، وطالب مصوري وسائل الإعلام بالتركيز على هذه الأمور.

ولم يقدم داني أيالون اعتذاراً مباشراً، إلا أنه قال: “في المستقبل سوف أوضح موقفي بأساليب مقبولة دبلوماسيا”، مشددا على أن “معارضتي للهجوم الذي تشنه تركيا على إسرائيل ما زال قائما كما هو، وعلى كل حال فإنه ليس من عادتي إهانة السفراء”، بحسب ما نقلته عنه صحيفة “يديعوت إحرنوت” الإسرائيلية الأربعاء.

ورغم أن “يدعوت إحرنوت” اعتبرت أن هذه التصريحات لا تعني الاعتذار، وقالت إن أيالون “رفض الاعتذار”، إلا أن صحيفة “هآرتس” وصفته بأنه “اعتذار” دون نفي أو تأكيد لصحة الكلمة من الخارجية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصدر بيانا أيَّد فيه قيام أيالون باستدعاء السفير التركي و”تأنيبه”، إلا أنه لفت إلى أن الأمر كان يجب أن يتم “بأسلوب دبلوماسي مقبول”.

وصدر تصريح أيالون بمراعاة القواعد الدبلوماسية في المستقبل بعد يوم من قوله: “فيما يتعلق بالأساليب الدبلوماسية المتاحة هذا (أسلوبه مع السفير التركي) أقل ما يمكن؛ نظرا للاستفزازات المتكررة من اللاعبين السياسيين ولاعبين آخرين في تركيا”، على حد قوله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*