الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

شرف:لا تهاون فى محاكمة مبارك ونعمل على لم الشمل العربي

مصر وعلاقتها بدول العربيه:

أن مصر تمد يدها لكل الاشقاء العرب، موضحا أن جولته الخليجية تأتي في المقام الأول لتعزيز العلاقات التي تربط بين مصر ودول الخليج العربي بصفة عامة, ودولة قطر الشقيقة بصفة خاصة, وذلك على جميع الأصعدة.

قال الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء فى حواره مع صحيفة”الشرق” القطرية” إننا  نعتبر في مصر هذه الجولة الخليجيه تدشينا جديدا لعلاقات مصر الثورة مع الدول الخليجية, من خلال تبادل الآراء ووجهات النظر إزاء كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك, وفي إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط مصر ودول الخليج على مر السنين.

وعن العلاقات القطرية المصرية, قال من المؤكد ان هذه الزيارة سوف تسترجع العلاقات التاريخية الرائعة بين البلدين والشعبين الشقيقين, وفي نفس الوقت ستفتح صفحة جديدة للمستقبل,فنحن نعمل على بناء وصناعة المستقبل مع بعض ومع المنطقة العربية جميعها.

وقال إن مصر الثورة تعتبر أن الحفاظ على الاستقرار في الخليج يمثل التزاما قوميا وضرورة استراتيجية لمصر في آن واحد, كما أن الالتزام بوحدة وسلامة أراضي كل دولة من دول الخليج هو من أهم ثوابت وأولويات سياستنا الخارجية التي تعتبر أن أمن واستقرار وعروبة دول الخليج وسيادتها خطوطا حمراء لا تقبل مصر المساس بها.

شرف: أهم ما يشغلنى هو الحياه الكريمه للمصرين:

وقال د.عصام شرف رئيس الوزراء، إن أهم ما يشغله فى هذه المرحلة هو كيفية توفير حياة حرة كريمة تستند إلى مبادئ العدالة والتكافؤ واحترام حقوق الإنسان إلى كل المصريين.

وكان شرف، غادر بعد ظهر اليوم، الاثنين، متوجها إلى الرياض على رأس وفد وزارى فى بداية جولة خليجية يزور خلالها كلاً من السعودية والكويت وقطر، ومن المقرر أن يبحث شرف فى جولته التى تستغرق أربعة أيام، سبل دعم العلاقات بين مصر ودول الخليج، وجذب الاستثمارات الخليجية للعمل فى السوق المصرية، وتشجيع السائحين الخليجيين على زيارة مصر، بجانب بحث آخر المستجدات على الساحة العربي

ضغوط خليجية.. ومحاكمة مبارك

وبشأن ما يتردد عن تعرض مصر لضغوط من دول خليجية لعدم محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك, شدد عصام شرف أنه “لا توجد ضغوط خليجية أو عربية أو حتى إقليمية على مصر من أجل عدم محاكمة الرئيس المخلوع, ونحن بدورنا لن نقبل بممارستها بأي شكل من الأشكال, لأن محاكمة مبارك شأن مصري بحت, ومصر لا تقبل أن يتدخل أي أحد في شؤونها الداخلية, كما أننا لا نتدخل في شؤون الآخرين”

وأكد فى هذا الصدد “أن محاكمة الرئيس السابق ستراعى كافة معايير العدالة ولن تكون وسيله للتشفي والانتقام”.

وعن دور الجيش في المرحلة المقبلة فيما يتعلق بالحكم قال شرف إن القوات المسلحة المصرية أثبتت أنها حامي الثورة الأول, وسيظل دورها رئيسيا في تحقيق مطالب الشعب وحماية الوطن من جميع الأخطار, مشيرا إلى أن المجلس العسكري أعلن أنه لن يرشح أحدا للرئاسة, وأنه سيترك الحكم فور انتخاب رئيس جمهورية جديد.

وحول سريان قانون الطوارئ حتى الآن قال “لقد تعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد, وتعهد بألا تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ظل قانون الطوارئ, لذلك فإن استمرار هذا القانون حاليا مجرد وضع مؤقت سينتهي قريبا”.

وحول تشكيك البعض فى حل جهاز أمن الدولة واعتباره مجرد حل شكلى قال إن “جهاز أمن الدولة بما كان يقوم به من تدخلات غير مقبولة في كافة مناحي حياة المواطن المصري قد انتهى فعليا وأصبح مجرد تاريخ, أما قطاع الأمن الوطني فقد انحصرت مسؤوليته في مكافحة الإرهاب, وتم تأسيسه على أسس تختلف تماما عن جهاز أمن الدولة السابق, والذي انتهك كل حقوق الإنسان, قطاع الأمن الوطني الجديد مهمته الأساسية
هي الحفاظ على حقوق الإنسان ومنع انتهاكها, وبهذا فإن أدواره تختلف تماما عما كان يتم في السابق في الاسم ومضمون الأهداف”.

وحول اعتبار البعض أن حل الحزب الوطني الديمقراطى يعط تطرفا ويشبه اجتثاث حزب البعث فى العراق قال شرف “بالعكس, حل الحزب الوطني تم بحكم قضائي في دعوى نظرتها المحاكم المدنية, وصدر بشأنها حكم واجب التنفيذ, ونحن نحترم قضاءنا ونلتزم بأحكامه, وأرى أن هذا ليس تطرفا ضد النظام السابق, ولكن طريقة حل الحزب هي الاعتدال بعينه”.

وعما اذا كان يتوقع عودة مصر مجددا للعب أدوار محورية تتوازن مع دورها وثقلها, قال “مصر مؤهلة بحكم ما تمتلكه من قدرات إنسانية في المقام الأول, وتراث حضاري أثبت حضوره في ثورة 25 يناير, والتي تعد واحدة من أكثر الثورات تحضرا وسلمية في التاريخ, بالإضافة إلى قدرات مصر ودورها الريادي على مدى السنوات الماضية, كل هذا يفرض على مصر العودة لتتبوأ دورها وموقعها من جديد من أجل القيام بأدوارها المحورية في المنطقة للحفاظ على استقرارها وعروبتها والدفاع عن مصالحها في ظل احترام الشؤون الداخلية لكل دولة”.

المصالحة مع رموز النظام السابق

وحول مايعنيه وجود غالبية قيادات ورموز الحكم السابقين في السجون الآن, وهو ما يحدث لأول مرة في دولة عربية بل وفي العالم, قال شرف ” هناك عدة دلالات قوية وعميقة لوجود رموز الحكم السابق في السجون, أهمها تطبيق مبدأ سيادة القانون, وأن لا أحد فوق القانون أيا ما كان منصبه, وهو ما يرسخ دولة القانون التي نعمل الآن في مصر الثورة على تأكيدها بكل قوة, والدلالة الثانية هي رسالة إلى المستقبل أن أي حاكم لن يكون بحصانة عن القانون وسيحاسب على أي فساد يستفيد منه أيا ما كانت الفترة التي قضاها في الحكم, أما الدلالة الثالثة فهي ضخامة حجم النهب المنظم لموارد وقدرات مصر, والذي يؤكد في النهاية على أن القضاء على الفساد ورموزه كفيل بنقل مصر إلى المكانة التي تستحقها بين دول العالم, سواء اقتصاديا أو سياسيا”.

وعن الاصوات التى تطالب بعمل تصالح مع رموز النظام السابق في قضايا الفساد المرفوعة ضدهم, وهل يمكن أن يتحقق ذلك , قال “أبدا أبدا, لا تصالح مع رموز النظام السابق, والقانون هو الوسيلة الوحيدة للتعامل معهم, وقد قال القضاء كلمته بحل الحزب الوطني الذي استولى على السلطة طوال العقود السابقة, وأفسد الحياة السياسية في مصر, وننتظر حكم القضاء العادل النزيه في التعامل مع عناصر النظام السابق”.

وعما اذا كان يتوقع تحركا ايجابيا فى ملف المصالحة الفلسطينية قال عصام شرف “أعتقد أن خطوتنا الأولى القادمة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية هي تحقيق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية, فإذا كنا نرى أن إسرائيل تتحمل الجانب الأكبر من مسؤولية عرقلة تلك التسوية, فإن الفلسطينيين يتحملون أيضا جانبا مهما من المسؤولية, ولذلك فقد التقيت الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل ذلك, كما أن هناك اتصالات مع حماس لدفع عملية المصالحة, والحمد لله توجد مؤشرات إيجابية وستعلن تحركات جديدة في هذا الشأن قريبا”.

وأضاف ” كما أننا سندعو إلى عقد مؤتمر دولي قريبا للتوصل إلى حل شامل لجوانب القضية الفلسطينية ككل, بما يمنع الاستمرار فيما كان يحدث في السابق من المفاوضات الممتدة التي تغرق في تفاصيل جزئية ولا تحقق أي تقدم على المستوى السياسي”.

مياه النيل وإيران

وبالنسبة لملف مياه النيل قال شرف إن هناك مشكلة حقيقية بسبب إهمال مصر ملف مياه النيل بشكل كبير خلال الفترات السابقة, ويأتي في صميم استراتيجيتنا الخارجية الجديدة التعاون مع دول حوض النيل وتحقيق تقارب جديد يستهدف تحقيق مصالح جميع الأطراف, وذلك عبر التعاون في مشروعات مشتركة لزيادة موارد المياه وتوليد الكهرباء, وستتضمن جولتي الخارجية القادمة زيارة إثيوبيا وأوغندا والكونغو لبحث سبل التعاون في هذه القضية الحيوية”.

وحول المؤشرات الأخيرة عن تقارب مصري إيراني, وهل هناك توجه لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية قال إن “العلاقات المصرية الإيرانية شهدت الكثير من المشكلات خلال العقود الثلاثة الماضية, ومصر الثورة ترغب في تحسين علاقاتها مع جميع دول العالم, والانفتاح على الجميع, ومنها العلاقات مع طهران بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية المصرية أو في شؤون دول المنطقة خاصة دول الخليج, وكما ذكرت فإن مصر تعتبر أن أمن واستقرار وعروبة دول الخليج تعتبر خطوطا حمراء لا نقبل المساس بها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*