الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

سقط مبارك.. فتحققت المصالحة الفلسطينية

«خطوة جيدة فى الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الوحدة الفلسطينية اللازمة لمواجهة تحدى الاحتلال الإسرائيلى، ويجب الاهتمام بالتنفيذ على الأرض لأن مصلحة الشعب الفلسطينى تتطلب الالتزام بالمصالحة»، هكذا عقب السفير هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية على التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة للمصالحة الفلسطينية من قبل فتح وحماس فى القاهرة مساء الأربعاء.

يوسف أضاف ان التهديدات الإسرائيلية ضد فتح وحماس بعد هذا التوقيع تفضح حقيقة المواقف الإسرائيلية الهادفة لتعميق الفرقة الفلسطينية للحيلولة دون وضع إسرائيل أمام التزاماتها بالتفاوض الجاد نحو تسوية نهائية تؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى «كامل الدعم العربى لكل الفلسطنيين بلا استثناء فى وجه هذه التهديدات». من جانبه، أعرب ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية عن تفاؤل حذر بهذه الخطوة التى وصفها إن اكتملت أركارنها «بأنها ستكون خطوة مهمة».

وقال فولك لـ«الشروق» إنه من المهم أن تؤدى هذه الخطوة إلى «تمثيل أكثر شمولا» لكل الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية فى عملية اتخاذ القرار السياسى، مشيرا إلى ان استثناء حماس من عملية اتخاذ القرار الفلسطينى كان يشوه هذه العملية ويحول دون إمكانية حدوث أية مفاوضات جدية لإنهاء النزاع الفلسطينى ــ الإسرائيلى.

من جانبه، قال دبلوماسى مصرى إن القاهرة تسعى لتثبت أسباب المصالحة الفلسطينية ودعمها، مشيرا إلى زيارة قادمة يقوم بها وزير الخارجية نبيل العربى إلى كل من الأردن ورام الله فى الأسبوع الأول من شهر مايو لهذا الغرض.

فى الوقت ذاته، قالت مصادر دبلوماسية غربية فى القاهرة إن غياب الرئيس السابق حسنى مبارك عن الساحة أفقد الرئيس الفلسطينى محمود عباس الداعم الرئيسى له فى مواجهات حماس القدرة والتأثير، كما انه أفقد الولايات المتحدة الأمريكية القدرة على التأثير على القرار السياسى المصرى بالمضى قدما فى المصالحة الفلسطينية أو إيقافها. وأضافت المصادر ذاتها أن تطورات الأوضاع فى سوريا، أسهم أيضا فى اتخاذ حماس لقرار بالتحرك نحو المصالحة لأن حماس تعلم، على حد قولهم، أن ضعف نظام الأسد الذى يستضيف قيادات حماس سيؤدى بصورة أو بأخرى إلى إضعاف حماس.

من ناحية أخرى، قالت المصادر الغربية ذاتها إنه سيكون على السلطة الفلسطينية أن تستمر فى الالتزام بمقتضيات التنسيق الأمنى مع إسرائيل إزاء مكافحة ما سموه «بالعمليات الإرهابية».

وقال فولك إنه لا يعرف كيف ستتمكن السلطة من الموازنة بين التزاماتها الأمنية مع إسرائيل والتزاماتها بالمصالحة مع حماس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*