الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الإخوان والوفد يتفقان على أهمية التنسيق في المرحلة المقبلة

حديث بين المرشد العام ود. السيد البدوي

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، عصر اليوم د. السيد بدوي، رئيس حزب الوفد، والوفد المرافق له؛ للتهنئة بتأسيس حزب “الحرية والعدالة”.

حضر اللقاء بالمركز العام للجماعة من قيادات الإخوان: المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام، ود. محمد مرسي رئيس حزب “الحرية والعدالة”، ود. عصام العريان نائب رئيس الحزب، ود. محمد سعد الكتاتني الأمين العام للحزب، وم. سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد.

 

 

ومن حزب الوفد: المستشار بهاء الدين أبو شقة، وأحمد عز العرب نائبا رئيس الحزب، وعلاء عبد المنعم، ود. إبراهيم عبد المجيد صالح مساعدا رئيس الحزب.

 

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة من حزبي “الحرية والعدالة” و”الوفد” للتنسيق في جميع القضايا التي تعيشها مصر الآن، وخاصة ما يخص بالنظام الانتخابي، وإجراء انتخابات مجلس الشعب القادمة، والجدل السائر حول الدستور.

 

من جانبه، أكد فضيلة المرشد العام أن جماعة الإخوان المسلمين وحزبها يمدون أيديهم لكلِّ القوى السياسية، وخاصة الأحزاب التي لها تاريخ وطني مشرف مثل حزب الوفد؛ لبناء توافق مجتمع للخروج بمصر من أزمتها الراهنة، واستكمال إنحازت ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أن الشعب المصري يستطيع أن يدافع عن حقوقه، كما دافع من قبل وضرب مثالاً أذهل العالم كله في الاستفتاء الذي شارك فيه 20 مليونًا، ولم يُسجل حادث عنف واحد، موضحًا أن هناك من يريد إثارة الفتن والقلاقل لإرهاب الشعب المصري، وإقناعه بأن هناك انفلاتًا أمنيًّا لا يستطيع أحد مواجهته إلا أن الحقيقة تخالف ذلك، وهو ما أكده الاستفتاء، بل امتحانات الثانوية العامة التي لم تسجل حادث عنف واحد حتى الآن.

وأضاف: أن الشعب المصري أصبح يملك عصمته بيده، ويستطيع أن يفرق بين الجيد والرديء، كما أنه لن يقبل أن يرسم له أحد الطريق الذي يسير عليه.

 

وأشار فضيلته إلى أن القائمة الانتخابية المفتوحة هي تعبير عن قيمة التوافق المجتمعي، كما أنها تستطيع أن تكون حائط صد ضد الذين يريدون العبث بمكتسبات الشعب المصري.

 

من جانبه، أكد د. السيد البدوي أن حزب الوفد يتفق مع الإخوان المسلمين في أن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا مجتمعيًّا واسعًا بين الأحزاب والقوى السياسية المؤثرة في مصر، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع أي فصيل واحد الآن أن يحكم مصر بمفرده، خاصة أن أي ائتلاف قادم في مصر لن يعد ائتلافًا للمعارضة كما كان في السابق، إنما سيصبح ائتلافًا لحكم مصر سواء من داخل مؤسسة الحكم أو من خارجها.

 

وفيما يتعلق بدعوات البعض بأن يكون الدستور القادم دستورًا علمانيًّا لا يعترف بالإسلام دينًا للدولة ولا بالشريعة مصدرًا للتشريع، قال البدوي: إن هذا الطرح تقوله فئة قليلة لا تمثل الشعب المصري المتدين بطبيعته، والذي يعرف جيدًا أن تمسكه بدينه هو أحد مكونات نجاحه، مؤكدًا أنه إذا تمَّ تطبيق الشريعة الإسلامية فإن أوضاع مصر سوف تنطلق للإمام؛ لأن الشريعة الإسلامية تضمن لكلِّ صاحب حق حقه، مؤكدًا أننا نريد دولة مدنية تحترم الحريات العامة والخاصة، وأن حزب الوفد لن يكون في يوم من الأيام حزبًا علمانيًّا.

كما طرح حزب الوفد مشروع قانون لمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات القادمة، داعيًا الإخوان المسلمين أن يشاركوا في صياغة وبلورة هذا المشروع، وهو ما وعد به الإخوان من خلال لجنة التنسيق المشتركة بين حزبي “الحرية والعدالة” و”الوفد”.

 

وقد دار نقاش بين الجانبين حول المواقف المشتركة بين الجماعة والحزب التي كان لها تأثير كبير في إضعاف النظام المصري وفضحه، وهو ما تمثل في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة التي انسحب منها كلٌّ من الإخوان والوفد، وهو ما كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير النظام السابق.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*