الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

اردوغان يتعهد بتوافق الاراء لإجازة دستور جديد لتركيا

رجب طيب اردوغان

حقق حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان نصرا مدويا لثالث مرة على التوالي في الانتخابات العامة ولكن اردوغان سيحتاج الى السعى لتحقيق توافق في الاراء لاجازة دستور جديد مزمع.

وحصل اردوغان على نحو 50 في المئة من الاصوات في الانتخابات البرلمانية الاحد ، مما يعني ان حزب العدالة والتنمية سيضطر الى التوصل لحل وسط مع احزاب اخرى للمضي قدما في خطط لتغيير الدستور الحالي الذي كتب قبل 30 عاما تقريبا خلال فترة حكم عسكري.

وقال استاذ للعلوم السياسية في جامعة بهتشه شهير في اسطنبول ان “الدستور الجديد يتطلب توافقا في الاراء وحوارا مع الاحزاب الاخرى والمجتمع ككل.سنرى مااذا كان اردوجان مستعد لذلك باغلبيته ام انه سيسير باسلوبه ويفرض اراءه الخاصة على تركيا..في كل من الحالتين سيواجه اوقاتا صعبة.”

وتمثل الانتخابات اعلى نسبة اصوات حصل عليها حزب العدالة والتنمية في انتخابات منذ وصوله الى السلطة في عام 2002 ولكنه لم تجعل اردوجان يحصل على مقاعد كافية للدعوة الى استفتاء بشأن دستور جديد مزمع.

وتظهر النتائج الاولية بعد فرز 99،8 في المئة من الاصوات الى فوز حزب العدالة والتنمية بنسبة 49،9 في المئة اي 325 مقعدا في البرلمان المؤلف من 550 عضوا وهو ما يقل عن عدد المقاعد اللازمة لاجراء استفتاء وهي 330 مقعدا ، وكان الحزب يشغل 331 مقعدا في البرلمان السابق.

ويتوقع أن يسلب هذا التراجع في عدد المقاعد بعض البريق من نجاح الحزب في تحقيق الفوز للمرة الثالثة على التوالي بأربع سنوات أخرى من حكم الحزب الواحد، لكن محللين قالوا ان ذلك سيكون أمرا جيدا لكل من الاقتصاد والديمقراطية في تركيا.

ويخشى منتقدون من احتمال ان يستغل اردوغان هذا النصر لتعزيز سلطته والحد من الحريات واضطهاد المعارضين، ولكن اردوجان تعهد في كلمة بمناسبة النصر امام الاف من انصاره في العاصمة انقرة بـالتواضع وقال انه سيعمل مع المنافسين واضاف ان “الشعب ابلغنا رسالة ببناء الدستور الجديد من خلال التوافق والتفاوض.” واضاف “سنناقش الدستور الجديد مع احزاب المعارضة.”

ومن المتوقع ان يصبح اردوغان الذي دافع كثيرا عن انتشار الديمقراطية في المنطقة ووصفه بأنه “الربيع العربي” محل تدقيق في الطريقة التي سيتعامل بها مع اهم موضوعات السياسة الخارجية في الوقت الحالي مع فرار الاف السوريين الى تركيا هربا من الحملة الامنية الشرسة التي تشنها قوات صديقه الرئيس السوري بشار الاسد على المحتجين.

وميدانيا قال مسؤولون أمنيون ان قنبلة صوت انفجرت في المنطقة الكرديه في وقت متأخر من مساء الاحد مما أسفر عن اصابة 11 شخصا كانوا يحتفلون بفوز مرشحين أكراد في الانتخابات ، ووقع الانفجار في اقليم سيرناك قرب الحدود مع العراق ويعالج المصابون في مستشفى قريب.

ولم ترد تقارير اخري عن وقوع مشكلات خلال الانتخابات على الرغم من وقوع بعض الاشتباكات بعد الانتخابات في ديار بكر وهي المدينة الرئيسية في المنطقة الكردية المضطربة في حنوب شرق تركيا حيث لعب الاداء القوي للمستقلين الذين رشحهم حزب السلام والديمقراطية المؤيد للاكراد دورا كبيرا في حرمان حزب العدالة والتنمية من الحصول على مزيد من الاصوات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*