الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

التصدي لصانعي الفتن

شهد الأسبوع الجاري العديد من القضايا المرتبطة بالأوضاع السياسية، فعلى المستوى الداخلي كان صدور وثيقة الأزهر الشريف، ثم فاجأتنا أحداث الصدام بين بعض المتظاهرين والشرطة ليلة الأربعاء 29/6، وأصدر القضاء الإداري حكمًا بحلِّ المجالس المحلية، كما استمرت المناقشات بين أعضاء الائتلاف الديمقراطي للأحزاب السياسية حول قانون مجلس الشعب، بالإضافة لنشر وثائق تصدير الغاز والتغيرات التي تشهدها وزارة الخارجية، أما على المستوى الإقليمي، فإن تطورات الثورة في سوريا وليبيا واليمن تنبئ بقرب انتصار إرادة الشعوب، وعلى المستوى الدولي، شهدت الساحة العالمية مسارعة مجلس الأمن الدولي لنشر قوات إثيوبية في منطقة أبيي (السودان)، كما سعى البنك الدولي لدعم المستثمرين الأجانب في الدول العربية.

 

ويوضح الإخوان المسلمون موقفهم من هذه الأحداث فيما يلي:

 

أولاً: الشأن الداخلي:

* يرحب الإخوان المسلمون بوثيقة الأزهر التي صدرت عن مكتب فضيلة الإمام الأكبر، ويعتبرونها إعلانًا واضحًا لموقف المؤسسة العلمية الإسلامية الأعرق والأعلى مكانة في العالم الإسلامي يزيل الالتباس عن كثير من القضايا العالقة، ويثمن الإخوان المسلمون دور الأزهر الشريف جامعًا وجامعةً ومعاهد ووعاظًا، ويرحبون بعودته إلى مكانته الرفيعة، ويدعمون استقلاله التام ليؤدي دوره المنشود.

 

* يأسف الإخوان المسلمون لما وقع من إصابات وصدامات بين قوات الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير وأماكن أخرى، وينتظر الشعب المصري نتيجة التحقيقات الجارية، ويطالب المصريون وزارة الداخلية بضرورة أن تتبنى منهجية جديدة في التعامل مع المظاهرات السلمية بعيدة كل البعد عن العنف، ونحذر من مغبة الانجرار وراء دعاوى الفاسدين من بقايا النظام السابق، ونعلن وقوفنا جميعًا ضد كل محاولات إثارة الفتن أو النيل من الأمن والاستقرار الداخلي.

 

أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بحلِّ جميع المجالس المحلية على مستوى الجمهورية، وإلزام المسئولين‏ بإصدار قرار تنفيذي بحلِّ تلك المجالس‏، ويذكر أن حلَّ المجالس المحلية كان من المطالب الأساسية للثورة، ويرى الإخوان المسلمون أن هذا الحكم التاريخي يأتي في سياق يعزز الخيارات الثورية، ولكنه من الأهمية مراعاة ألا يؤدي تنفيذ هذا الحكم إلى تمكين عناصر النظام السابق الفاسدة من الالتفاف على مطالب الثورة، ومصر عامرة بكفاءات وطنية في كلِّ مدنها وقراها.

 

* سارت المناقشات حول مشروع قانون انتخابات مجلس الشعب في جو هادئ وحضاري، وقامت مجموعة كبيرة من الأحزاب بإعلان تحالف سياسي ديمقراطي يسعى لإفساح المجال لمشاركة كلِّ التيارات السياسية والحزبية في البرلمان القادم، ويرى الإخوان المسلمون أن اكتمال المشهد السياسي على هذا النحو يساعد على تجنب الهزات والتوترات السياسية التي قد تعترض البلاد أثناء الفترة الانتقالية، وهذا ما يتطلب تضافر الجهود لبثِّ الثقة بين الأطراف المختلفة؛ توطئةً لتهيئة المناخ لصياغة الرؤى المشتركة التي تنهض بشئون البلاد والمواطنين واستمرار الثورة؛ حتى تحقق أهدافها، مع عدم استبعاد أي فصيل أو حزب أو اتجاه سياسي من كل المصريين، دون تمييز على أساس الجنس أو اللون أو الاعتقاد.

 

* تكشف الوثائق التي مهدت لتوريد الغاز للكيان الصهيوني عن مدى انحدار النظام السابق ورموزه في الإمعان في إهدار الثروة الوطنية، وبشكل يعكس التواطؤ والجموح لتحقيق مصالح شخصية، ومصادرة حقوق الأجيال القادمة في التمتع بهذه الثروة، ولذلك يؤكد الإخوان المسلمون ضرورة المحاسبة الجنائية والسياسية لكلِّ المتورطين في هذا الموضوع؛ لأن ما ترتب على التواطؤ ليس فقط خسائر مالية واقتصادية ولكن أيضًا ترسيخ التبعية وعدم استقلالية القرار.

 

* شهدت وزارة الخارجية تغيرات مهمة، عبرت في مجملها عن الروح الوطنية الجديدة التي صارت تسري في جسد الدولة المصرية بعد الثورة؛ لتعيد تشكيل وجهتها السياسية، ومع هذه التغييرات، نؤكد أن رؤية الإخوان المسلمين للسياسة الخارجية المصرية يجب أن تقوم على تعزيز الدور الإٌقليمي والدولي لمصر، وذلك على أساس الحوار والتعاون والتوازن والانفتاح الواسع على كلِّ دول العالم.

 

ثانيًا: الشأن الإقليمي والدولي:

* على المستوى الفلسطيني، فإن الإخوان المسلمين يثمنون الرحلة الثانية لأسطول الحرية، التي تهدف إلى كسر الحصار الظالم حول قطاع غزة الذي امتد لأربعة أعوام، خصوصًا بعد العدوان الإجرامي الذي قام به الجيش الصهيوني على الرحلة الأولى، وقتل عددًا من الإخوة الأتراك، كما أن اشتراك أفراد أحرار من مختلف الجنسيات بدافع الشعور الإنساني واحترام حياة وحقوق الإنسان يثبت للعالم أجمع وحشية الاحتلال الصهيوني، والقوى الكبرى التي تؤيده وتدعمه في محاولة لخنق ما يزيد على مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في القطاع؛ لأنهم يقاومون الاحتلال من أجل الحرية، وتقرير المصير والحياة الكريمة.

 

* يأتي الإعلان عن جدول زمني لسحب 10.000 من القوات الأمريكية، وبداية سحب القوات الفرنسية من أفغانستان؛ ليدلل على صحة موقفنا من هذا الغزو الإجرامي الذي دمر بلدًا بأكمله انتقامًا لجريمة لم يتم التحقيق فيها، وليس للشعب الأفغاني يد فيها، ويطالب الإخوان المسلمون بسحب جميع القوات المختلفة فورًا، وترك الشعب الأفغاني يحدد مستقبل بلاده وفق ثقافته وعقيدته واختياره الحر.

 

* يرفض الإخوان المسلمون بقاء القوات الأمريكية في العراق، ويطالبون الإدارة الأمريكية بالالتزام بما تمَّ الاتفاق عليه، وعلى الحكومة العراقية رفض كل الضغوط الأمريكية التي تطالبه بمدِّ أمد الاحتلال.

 

* يؤكد الإخوان المسلمون رفضهم التام للشروط التي يفرضها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على الاقتراض، ونرحب بكلِّ الاستثمارات العربية والأجنبية غير المشروطة في مصر، وفق القواعد التي تقررها القوانين العادلة، والعلاقات الدولية القائمة على تحقيق المصالح المتبادلة بين الشعوب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*