الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

خطورة التمويل الأجنبي

على مستوى الوضع الداخلي كثر الجدل حول قضية الدستور، كما تفاعلت قضية التمويل الخارجي لبعض الأحزاب السياسية ومنظمات حقوق الإنسان وبعض الشخصيات، أما على المستوي الإقليمي يشكل استمرار اجتياح الجيش السوري للمدن واستباحة اللاجئين الفلسطينيين تحديًّا لمشاعر الأمة الإسلامية، كما أن هناك أهميةً قصوى لتطوير العلاقات المصرية – السودانية لتحقيق التكامل على مستوى شرق إفريقيا.

ويوضح الإخوان المسلمون موقفهم من هذه الأحداث كما يلي:

أولاً: الشأن الداخلي:

– بالنسبة لقضية الدستور وإصرار البعض على إصدار إعلان دستوري جديد يتضمن مواد حاكمة للدستور، فقد عبر الإخوان عن موقفهم الثابت إزاء هذه القضية في بيان أصدروه يوم السبت الماضي ونشره عدد من وسائل الإعلام.

– أما قضية التمويل الخارجي فقد بدأ الإعلان عنها منذ عدة أشهر عندما أعلنت السيدة آن باترسون المرشحة سفيرة لأمريكا في القاهرة أمام الكونجرس أن أمريكا أنفقت 40 مليون دولار لمؤسسات مختلفة في مصر منذ 25 يناير 2011م بهدف دعم الديمقراطية، ثم ذكرت للواء العصار أن المبلغ سيزيد إلى 105 ملايين دولار، ووقتها تساءلنا عن المنظمات والشخصيات التي تلقت هذه الأموال، وهل تمَّ هذا الأمر في إطار القانون؟ وكيف تمَّ التصرف فيها؟ وما هي مظاهر دعم الديمقراطية التي يزعمونها؟ وطالبنا بالتحقيق وإعلان النتائج بمنتهى الشفافية، والآن بدأ التحقيق مع عدد من الأحزاب والمنظمات بتهمة تلقي أموال خارج إطار القانون، وفوجئنا بالسيدة باترسون بعد قدومها إلى القاهرة بثلاثة أيام وقبل أن تقدم أوراق اعتمادها تذهب إلى المجلس العسكري وتطلب إيقاف التحقيقات بزعم أنها تكرس الكراهية لأمريكا، وهو مسلك في غاية الغرابة والخطورة لأنه يمثل تدخلاً سافرًا في شئون مصر الداخلية، وهو ما نرفضه ويرفضه جميع المصريين، فقد سقط النظام الذى كان يذعن لكل الأوامر الأمريكية، إضافة إلى أننا نعتبر أن إنفاق الأموال الأمريكية إفساد للحياة السياسية في مصر، وإفساد للذمم وشراء لولاءات، ونحن نربأ بكل الوطنيين الشرفاء أن يتلقوا هذا المال الحرام.

ثانيًا: الشأن الإقليمي:

– تصاعدت حدة الأزمة في سوريا، وبشكل غير مسبوق في التاريخ الحديث؛ حيث يشن النظام الحاكم حرب إبادة ضد المجتمع لا تستثني شيخًا أو امرأة أو طفلاً، وقد اتسع نطاق الحرب لتأتي المباغتة من البحر ضد “اللاذقية” وكان من اللافت أن هذه الحرب المدمرة طالت اللاجئين الفلسطينيين الذين ذاقوا الكثير من ويلات الحروب والتهجير، وهذه الأحداث تكشف عن أن نظام البعث السوري لم يكن مخلصًا للقومية العربية أو القطرية كما كان يدعي، وأنه قاد المتاجرة بها على مرِّ الزمان، وأن التصرفات الحالية تمثل قمة الطغيان التي تدمر كل شيء، ويسعى نظام “الأسد” من ورائها لإشعال صراع إقليمي يأتي على مقدرات شعوب المنطقة، ولذا يدعو الإخوان المسلمون لنفرة إسلامية وعالمية لوقف العدوان الذي يقوم به البعثيون في سوريا لتخريب البلاد.

– في ظلِّ الأجواء الحالية تشهد العلاقات المصرية – السودانية تفاعلات مهمة على المستويين الرسمي والشعبي، وخلال فترة ما بعد ثورة يناير انفتحت مسارات جديدة للتعاون بين البلدين وخاصة على المسار الاقتصادي والتنسيق بشأن مياه النيل، وفي هذا السياق يرى الإخوان المسلمون أهمية توسيع نطاق السياسة المصرية نحو التعاون السياسي والتكامل الاقتصادي لمنطقة شرق إفريقيا بما فيها القرن الإفريقي؛ حيث إن بروز هيكل للتكامل في هذه المنطقة يساعد في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية لشعوب هذه المنطقة، كما يساعد أيضًا في المواجهة الفعالة للكوارث والأزمات الاقتصادية ومكافحة الجفاف والتصحر.

ثالثًا: الشأن الدولي:

– شهد الأسبوع الجاري تصريحات لمسئولين أوروبيين تتناول تصور بلدانهم للعلاقة مع مصر في حقبة ما بعد الثورة، وقد كان الاتجاه العام لحديث الأوروبيين في هذا الشأن هو ما يتمثل في التأكيد على عدم وجود أجندة خفية لدى الاتحاد الأوروبي تجاه العلاقات الأوربية – المصرية، وأن العلاقة تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، وهذا أمر نرحب به، وندعو لمزيد من التعاون في كافة المجالات بما يخدم مصالح الشعوب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*