الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

فرقع لوز في صالون الحلاق د. جابر قميحة

أثقل الأيام عليَّ هو يوم الحلاقة؛ فعليَّ أن أتوجه إلى “صالون الحلاقة” كلما شعرت بأن شعري في حاجة إلى “تأديب وتهذيب وإصلاح”.

وأنا أوثر الذهاب إلى الصالون على استحضار عامل الحلاقة إلى منزلي؛ لأن ذلك يحتاج إلى إجراءات، واستعدادات منزلية لا أريدها، وألهمني المثل القائل “في بيته يُؤتى الحكم” بخاطر مؤداه “في صالونه يؤتى الحلاق”.

جلست في الصالون منتظرًا دوري، وكان في الصالون أربعة آخرون ينتظرون أدوارهم، ودفنت عينيَّ في إحدى المجلات الموضوعة على منضدة في الصالون للتخفيف من مرارة الانتظار، ولكن دار بين الأربعة حوار طويل أنقل موجزه في السطور الآتية:

– شفتم مؤتمر الحزب الوطني؟ كان آخر منجَهَة.

– آه.. شفت يا عم الكلام اللي قالوه الكبار، عن الحرص على رفاهية البسطاء، ومحدودي الدخل.

– يا عم روَّق، ما هو كل عامل أو موظف شريف في البلد يعتبر من البسطاء ومحدودي الدخل.

– طب الآلاف الخمسة اللي حضروا المؤتمر وقعدوا أربعة أيام.، أحسن أكل، وأحسن شرب، وأجدع نومة، يا ترى دول من البسطاء، ولا مصاريفهم من دم البسطاء؟

– طب شفتم اللي كتبه “القط” إمبارح في (أخبار اليوم)…؟ كاتب بسلامته بعنوان كبير: (جمال مبارك المفترى عليه)؟

– حيعمل إيه؟ مهوه أكل عيش يا مولانا.

– عيش؟!!!.، قول كباب، قول بغاشة. دا القط أصبح مليونير.

– أصله مهوش قط مصري، دا قط سيامي!!!

– بقولكم إيه.. سيبكم من القط وأسألكم سمعتم خطاب فرقع لوز؟

– آه.. أحمد عز اللي نزل هجوم فظيع على “المحظورة”، يعني على جماعة الإخوان، بينذرهم بأنهم مش هينجح منهم ولا واحد في الانتخابات اللي جاية.

– يا عم دا كان بيتكلم كأنه ملك الكون، إيه إللي جرَّأ صاحبنا ده ونطَّقه؟

– الأرانب يا عم إللي عنده.، دا الأرانب تِنَطَّق الحديد، وأحمد عز عنده جبل من الأرانب، (ووجدتني أتكلم لأول مرة، وكانت هي الأولى والأخيرة).

– أرانب.، أرانب يعني إيه؟ هو عنده مزرعة أرانب؟!

(ضحك الأربعة بصوت مسموع)، وقالوا في نفس واحد:

– يا بيه الأرنب يعني مليون جنيه.

– تعرفوا يا جماعة لولا أن “المحظورة” دي قوة لها اعتبار مكانش فرقع لوز هاجمها.

– يا عم كفاية، إحنا مالنا، البلد بلدهم، إحنا ملناش فيها حاجة.

****

وجاء دوري في الحلاقة وكنت أحدث نفسي ورأسي تحت مقص الحلاق:

إن هذا هو الأدب الشعبي الحقيقي، بل هو برلمان حر يتحدث بعفوية وطلاقة، طارحًا ما في القلوب على الألسنة دون تزوير وكذب وبهتان، ولكن الذي شغلني كلمة “فرقع لوز”؛ فإنني والله لم أكن أعرف معناها، وكان أول ما قمت به عند عودتي إلى البيت هو “الكشف عنها”، وسعدت لما عثرت على أحد الكتَّاب الموسوعيين في أحد مواقع النت يقول بالحرف الواحد:

“فرقع لوز” حشرة سوداء صغيرة تنثني وتفرد نفسها مصدرةً صوت (طقطقة) حتى تستطيع أن تقفز عاليًا.

إن هناك من البشر من هم أشبه بهذه الحشرة، واسمحوا لي أن أطلق عليهم كائنات فرقع لوزية نسبة لتلك الحشرة، وقد يتساءل بعضهم عما تفعله هذه الكائنات، فأقول: إنها تحاول القفز عاليًا مُصْدِرةً أصواتًا تساعدها على القفز عاليًا.. إنهم يتحدثون عن كل شيء، سواء أكان في صميم عملهم أم لا، حتى يظهروا أنهم ملمُّون بأوجه العمل، وأنه لا يوجد أصلح منهم.. المصيبة أنهم يجدون من يصدقونهم”.

****

وقبل أن نتعامل مع الطروحات المضروبة التي أفرزها الرجل الفرقعي اللوزي أحمد عز نشير إلى العدوان الآثم من حكام هذا البلد على جماعة الإخوان. وقد أشار الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد إلى بعض العوامل التي يعتمد عليها الحزب الحاكم ومنها:

عصا الأمن: التي استخدمها النظام لقمع المعارضة وقمع إرادة الشعب وتزوير كل الانتخابات بداية من انتخابات اتحاد الطلاب وانتخابات النقابات والنوادي، فضلاً عن تزوير انتخابات مجلس الشعب والشورى وغيرها.

وسائل الإعلام التابعة للحكومة: حيث الاستغلال التام لجميع وسائل الإعلام المملوكة للدولة من صحف وإذاعة وتليفزيون، فضلاً عن العديد من البرامج التي ترتدي ثوب المعارضة ولكنها في الأصل تابعة لهذا النظام الباهت؛ والحكومة الفاشلة في إدارة البلاد.

سطوة رجال الأعمال على البلد: حيث أصبح النظام المصري والحزب الوطني يسيطر عليه رجال الأعمال الذين يسعون لمصلحتهم لا لمصلحة البلاد؛ فهم يطلقون على أنفسهم قيادات الحزب الوطني؛ فأي قيادات هم؟! وعن أي حزب يتحدثون؟!

وأضاف مرسي: إن نظام مبارك عجز 28 عامًا عن تحقيق أي تقدم حقيقي لمصر؛ بل تراجعت مصر ثقافيًّا وصحيًّا واقتصاديًّا وعلميًّا؛ فهذا نظام لا يحترم الدستور، ويضرب عرض الحائط بأحكام القضاء، فضلاً عن انتهاك كرامة المواطن داخل أقسام الشرطة.

وأكد أن قيادات الحزب الوطني يتحدثون دائمًا عن المستقبل لأن واقعهم وماضيهم غير مشرف بالمرة.

والمستشار محمود الخضيري يعتبر الهجومَ الحادَّ على الإخوان والمعارضة المصرية الشريفة اليوم بأنه بدايةٌ مبكرةٌ للانتخابات البرلمانية العام الذي يليه، ومحاولةٌ لتلميع الوجوه، وكسب أرضية شعبية على أنقاض القوى الوطنية، “وهو ما لن يحدث بالتأكيد”.

ويضيف الخضيري “أن كلمة عز التي تجاوزت 35 دقيقة (20 منها للهجوم على الإخوان) تكشف بالدرجة الأولى عن أهمية الإخوان وقدرهم في الحراك الاجتماعي والعمل السياسي، باعتبارها الحركة الوطنية الرئيسية ضد مشروع التوريث وضد محاولات الفساد والكبت السياسي والحريات العامة”.

****

وقد قلت وأقول هناك حقيقة في علم النفس يجهلونها، أو يتجاهلونها اسمها “الإيحاء العكسي”، وأبسط صورها أن يمدح تاجر بضاعته، ويذم بضاعة جاره التاجر، ويسرف في المدح والذم مما يجعل الزبون يشك في مصداقيته، ويتجه للتعامل مع جاره، ويأتي مدحه وذمه بنتيجة عكس ما كان حريصًا على تحقيقها، وما رأيك في دولة رصدت كل إمكاناتها لا لمواجهة “إسرائيل”، أو محاربة الفساد، والنهب، والاختلاسات، والمرض والأمية، ولكن لمحاربة الإخوان المسلمين. ولمحاربة هذه “المحظورة” جيّشت الدولة وسائل الإعلام، والأمن المركزي، وبلطجية الحزب الوطني، ومن وسائلها في ذلك الاعتقال العشوائي، والقبض على قياداتها، وتحويلهم إلى المحاكم العسكرية بتهمة تمويل “المحظورة”، ومصادرة أموالهم وإغلاق شركاتهم، ومنع الأعضاء من مغادرة مصر لحضور المؤتمرات وتشويه سمعة الإخوان، وتاريخهم في إسراف شديد.

والملاحظ أنه كلما أحس النظام بمزيد من الإفلاس، والضعف، والسقوط اشتدت الحملات على “المحظورة” في هجمات وحشية.

وأقول: إن النظام بهذا التكثيف الدعائي قد زاد من شعبية الإخوان، ولو دفع الإخوان ملايين، بل عشرات الملايين من الجنيهات ما حققوا بعض ما حققته لهم الدعاية الحكومية العدوانية.

وقد يقول القارئ: غير معقول!! فكيف يحدث ذلك؟ وأقول معذرة: آمل أن ترجع إلى ما ذكرته من قبل عن مفهوم “الإيحاء العكسي”.

****

وقد آن لنا أن نقف مع الطروحات التي أفرزها الرجل الفرقعي اللوزي أحمد عز وهاجم فيها جماعة الإخوان هجومًا ضاريًا على ما فيه من بهتان وهشاشة. فمن كلمات الفرقعي:

“إن التيارات المتعصبة التي تتمسح بالدين لا تمارس السياسة بالود ولا يعني أداؤها تشكيل ميليشيات من طلبة الجامعة، وأن الإيجابية لا تعرف الانسحاب من جلسات البرلمان، أو الاعتصام خارج أبوابه‏، وإن هذه التيارات ليست حريصة على مصلحة الوطن، ويخطئ من يؤمن يومًا أن الديمقراطية سوف تأتي على أكتاف هؤلاء، أو أنها سوف تؤسس من جانب دولة المرشد‏,‏ وأن تعريف الديمقراطية مواطن واحد صوت واحد ثم يختفي صوتك للأبد‏.‏

إن هذه الجماعات المحظورة تفرض زيًّا موحدًا للنساء والرجال، ومصدرًا واحدًا للمعلومات، وحقيقة واحدة من يخالفها يصبح معارضًا دينيًّا للحاكم بأمر الله‏.‏

وكوادرنا المحلية منتخبة وولاؤها للحزب الوطني وليس للأفراد، فقد انتهينا من وضع كافة بيانات أعضائنا بصورة علمية وبميكنة كاملة وحتى لا تردد الجماعة المحظورة أثناء الانتخابات وتقول ما هذه الأعداد الكبيرة التي تخرج علينا؟ فيكون الرد نحن حزب الشعب ولسنا حزب السلطة‏,‏ فقد تحركنا بنجاح في تنفيذ خطة التحرك الحزبي خلال ‏5‏ سنوات، وقمنا باستطلاعات رأي صادقة وموضوعية‏.‏

نحن نحترم المعارضة ولكننا لا نخشاها؛ فنحن الحزب الأقوى؛ لأننا الأكثر معايشة للمواطن، والأكثر التحامًا مع الجماهير، والأقدر على تحديد احتياجات الوطن، ونصاحب المواطن في خطوات محسوبة للأمام وليس القفز نحو المجهول”‏.‏

وفي إطار طرح الحقائق أعلن عز “أن ‏250‏ ألف أسرة اشترت سيارات في العام الماضي، وأكثر من ‏200‏ ألف أسرة اشترت وحدات سكنية جديدة، و‏100‏ ألف فلاح حصلوا على تصاريح للإحلال والتجديد لمنازلهم ومعدلات الالتحاق بالتعليم الخاص في ازدياد‏، ومع ذلك نسمع أصواتًا تقول إن الطبقة المتوسطة تآكلت” موضحًا “أنه تم توفير ‏3,5‏ مليون فرصة عمل”.

****

لقد حرص على أن تكون كلمته مكتوبة، ويظهر أنهم دربوه عليها عدة مرات، وكانت طريقة في الإلقاء تعكس طابع النرجسية والتوثن الذاتي، أو المنطق الفرعوني ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ (الزخرف: من الآية 51). وما يجري تحته وفوقه ليس أنهارًا من ماء ولكنها أنهار من “أرانب” كما قال أحد الزبائن في صالون الحلاقة.

ومن عجب أن يسوق عز كلامه بصورة الواثق الدارس العليم بخفايا جماعة الإخوان، مع أن الرجل من الناحية العلمية فقير للغاية، فهو لا يملك لا خلفية ولا أرضية علمية سياسية أو اجتماعية، ولم نر إلا كلامًا منمقًا مرصوصًا يتظاهر بأنه هو الحق ولا حق غيره، وهو الحقائق ولا حقائق سواه. وقد كذبت التحقيقات ما ادعى بأنه ميليشيات، وأصبح الحديث في هذه النقطة بالذات لا يرتفع عن منطق العوام.

ولا عجب أن يجهل مثله أن الانسحاب من الجلسات، والاعتصام خارج المجلس النيابي، وما شابه ذلك يصدق عليه مفهوم الاحتجاج، وله مكان في كثير من بلاد العالم.

وكيف يتناسى ويتجاهل أن المواطنين المظلومين في مصر المطحونة لا ينالون حقوقهم- أو بعضها- إلا بالمظاهرات والإضرابات والاعتصامات، حتى أصبح هذا السلوك هو الأصل، وغيره هو الاستثناء.

والواقع- يا عز- أن أقل عضو في الجماعة المحظورة أكثر إخلاصًا وولاء لوطنه من قيادات حزبك الوطني الذي استحل أرض مصر وثروتها كأنها تكية ورثها عن أجداده.

والواقع الظاهر المكشوف لكل ذي عينين يعلم تمامًا أن مكتب الإرشاد ومجلس شورى الإخوان يديرون أمورهم بديمقراطية كاملة، على الرغم من المضايقات البشعة التي يتعرضون لها من اعتقالات ومحاكمات وتعذيب، واتهامات كيدية، مع عدم الاعتراف بالأحكام القضائية، لأن القرارات الأمنية فوق القانون.

والمرشد يا عز ما زال يصر على أنه لن يجدد منصبه مرشدًا مرة ثانية. أليست هذه ديمقراطية يا عز؟ ألا ترى الواحد منكم يتمسك بموقعه عشرات من السنين: فرئيس الدولة متربع على عرش مصر من ثلاثين عامًا، أي أنه فاق بهذه المدة سنوات حكم الملكين السابقين أحمد فؤاد وفاروق، بل يكاد يتساوى في مدة حكمه مع سنوات حكم رجال الثورة جميعًا، بل هو أطول حكام مصر مدة باستثناء عهد محمد علي باشا.

وفتحي سرور يمسك بزمام مجلس الشعب من عشرين عامًا، وهو يعض على منصبه بالنواجذ. ألا تعلم يا عز أن في مجلس الشعب الموقر 41 نائبًا أصدر القضاء أحكامًا نهائية ببطلان نجاحهم. فأين الديمقراطية أيها الرجل الفرقعي؟

ومن قبيل الكلام العيالي الذي يرفضه من يملك الحد الأدنى من الكرامة والعقل والرجولة قولك “إن هذه الجماعات المحظورة تفرض زيًّا موحدًا للنساء والرجال، ومصدرًا واحدًا للمعلومات، وحقيقة واحدة من يخالفها يصبح معارضًا دينيًّا للحاكم بأمر الله”‏. ‏

ولا عجب أيضًا- أيها الرجل الفرقعي- أن تعتمد على معيار الكم الظاهر ولو كان منفوشًا، بعيدًا عن التعمق والفهم الموضوعي، مستنبطًا من الأرقام نتائج لا يمكن أن تؤدي إليها.

مثال ذلك، وفي صورة حقائق أعلن عز “أن ‏250‏ ألف أسرة اشترت سيارات في العام الماضي، وأكثر من ‏200‏ ألف أسرة اشترت وحدات سكنية جديدة”.

فهذا المطروح- يا عز- لا يدل على ارتفاع مستوى معيشة الشعب، يا ليتك تحدثت عن الخبز، وأسعار اللحم والسكر الزيت وضرورات الحياة. وكان عليك حتى تكون موضوعيًّا أن تعلن عن نوعية الطبقة التي اشترت 250 ألف سيارة، ونوعية الأسر التي اشترت 200 ألف وحدة سكنية جديدة، وما نوع هذه الوحدات؟ هل هي قصور، أم حجرات، أم عشش كعشش الفراخ؟

وأين ملايين فرص العمل التي بلغت بها 3.5 مليون؟ في شعب يشكو البطالة ويعيش نصفه تحت خط الفقر؟ إن هذا الرقم كرره من قبلك الوريث الغالي فأعلن: إن عندنا 3.5 مليون فرصة عمل، 70% منها قطاع خاص فكيف ستتحكمون- يا فرقعي- في الفرص التي يملكها القطاع الخاص؟

وانطلق عز يصور الحزب الوطني على أنه حزب الحاضر والمستقبل أنه يتمتع بالمزايا والفرائد التي لا يتمتع بها أي حزب في العالم، وطبعًا إبراز إيمانه المكين بأن الحزب الوطني هو حزب الأغلبية دون جدال.

وأقول إن هذا الإفراز لا يستحق أن نرد عليه بكلمة، وأقسم أنه لو خاض انتخابات نزيهة ما حصل على أكثر من 5% من مجموع المنتخِبين. وهذه النسبة تمثل عدد الهباشين والهبارين والنفعيين في شعبنا المطحون المخروس.

****

والمغالطات ليست جديدة على أحمد عز، وقد رأيناه في لقاء بإحدى القنوات التلفازية في يوم الثلاثاء 24/6 /2008.

فقد سئل سيادته من السيدة مقدمة البرنامج أكثر من مرة عن حجم أمواله فما كان منه إلا الروغان بما أفاد عدم معرفته لها، حيث طلب من السيدة المقدمة أن تحصيها هي له،

كما أعلن سيادته أن الاحتكار لا يمثل جريمة مخلة بالشرف!!

مع أن الشارع الحكيم حرمه تحريمًا جعل المحتكر يبلغ به الدرك الأسفل من ضياع الشرف وسقوط الكرامة، وذلك من مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم والترمذي من حديث سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله “من احتكر فهو خاطئ” زاد الحاكم “وقد برئت منه ذمة الله”، وما أخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا “المحتكر ملعون” وما أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم “من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس”.

هذا وقد أصدرت جبهة علماء الأزهر بيانًا طويلاً ضافيًا فندت فيه هذا السقوط الفرقعي. نشرته ليلة الخميس 22 من جمادى الآخرة 1429هـ الموافق 26 من يونيو النكبات 2008م.

وفي النهاية أقول للرجل الفرقعي اللوزي: اتق الله يا رجل، فلن تفلت من عقابه وتذكر قوله تعالى ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42)﴾ (إبراهيم: 42)، وتذكر قوله تعالى ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)﴾ (الذاريات).