الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

سليمان : المزج بين التجربتين التركية والماليزية هو الحل

نشاط مكثف لأمانة الحرية والعدالة بالإسماعيلية

نظمت أمانة حزب الحرية والعدالة بالإسماعيلية ندوة عن التنمية الاقتصادية في برنامج الحزب مساء الجمعة ، حاضر في الندوة الأستاذ الدكتور أحمد سليمان الخبير الاقتصادي بالحزب والأستاذ مدحت بهجات عضو أمانة الحزب .في مستهل كلمته بين الدكتور سليمان أن كل الأحزاب تمارس ” العمل السياسي ” بينما هناك مصطلح آخر وهو الجهاد أو النضال السياسي وهذا ما مارسه الإخوان على مدى تاريخهم ، أما الآن وبعد ثورة يناير فقد الإخوان ميزتهم بزوال النضال السياسي وبذلك فإن واجب الوقت هو العمل السياسي .

وتناول الدكتور سليمان العلاقة بين التنمية والإقتصاد موضحاً أن الاقتصاد يهتم بالإنتاج بينما تعنى التنمية باهتمامات المواطن وحاجاته ضارباً المثل بكل من التجربتين الماليزية والتركية حيث اهتمت التجربة الماليزية بالتنمية وكان هدفا بناء المواطن ليكون قادراً على التنمية بينما اهتمت التجربة التركية بإصلاح الفساء السياسي والاقتصادي ، وأوضح الدكتور سليمان أن التنمية والاقتصاد وجهان لعملة واحدة فلا يجوز أن يكون هناك وجه أكبر من الآخر فإذا زاد معدل البناء التنموي عن البناء الاقتصادي ينجم عن هذه الحالة ” التضخم ” والعكس إذا زاد معدل البناء الاقتصادي تظهر حالة ” التفاوت الطبقي ” فيزداد الغني غنى ويزداد الفقير فقراً وهذا ما حدث في عهد سيطرة جمال مبارك ، أما في النظام الإسلامي فيظهر عنصر ثالث ألا وهو الأمة ” رقيب على السلطة والثروة ،ويقود الأمة العلماء ، ومن هذا المنطلق فإننا ننادي باستقلال الأزهر الشريف.

ولذلك فالتجربة المصرية يجب أن تمزج بين التجربتين التركية والماليزية بالمواءمة والمزج بين الجانبين التنموي والاقتصادي.

وأشار إلى الحديث الشريف ” الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار ” واستدل به على عدم جواز خصخصة الموارد المائية أو الطاقة والمراعي الطبيعية.

وفي تفسيره لحالة التزاوج بين الثروة والسلطة في النظام السابق أوضح أن العالم ينقسم إلى نظامين : الشرقي تسيطر فيه السلطة على المال والغربي تسيطر فيه الثروة على السلطة ،وقد وعى مبارك هذا الدرس حينما بدأ بعمل التحول الاقتصادي فحاول أن يركز السلطة في يد أبنائه حتى لا ينازعه أحد في السلطة.

ولهذه الحالة أفرد القرآن الكريم سورة كاملة وهي سورة القصص وقد سميت بهذا الاسم لتكرارها على مدى الأزمان ، وتحدثت السورة عن فساد السلطة ويمثله فرعون وعن فساد الثروة ويمثله قارون ،وعندما يزداد هذا الفساد تأتي البشارة من عند الله ” ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ” ،وهذا يمثل الإعجاز المنهجي في القرآن بمراحله الثلاث : رفع الواقع وفيه الرجال مستضعفون والأطفال يذبحون ،ثم صياغة الأهداف وأخيراً وضع الاستراتيجية وتتمثل في أخذ النساء زمام المبادرة وظهرت النساء حتى منتصف السورة في المقدمة مثل أم موسى ، أخته ،وامرأة فرعون حتى تكوَن جيل جديد ليتسلم الراية.

الإسماعيلية – مختار الأمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*