الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

توفيق عكاشة.. أين الدين؟ وأين المواطنة؟

بقلم: الدكتور جابر قميحة

هناك على الأرض المصرية مخلوق بشري يدعي أنه إعلامي لا يشق له غبار اسمه توفيق عكاشة، وهو المسئول الأول عن قناة الفراعين التي دأبت على نشر كل ما يسيء إلى الإسلام، وينسف القيم الإنسانية بمغالطات ما أنزل الله بها من سلطان.

 فهو يعلن في تبجح وإسفاف أن ثلث القرآن إنجيل والثلث الثاني توراة، والثلث الثالث قرآن.

ونفصل قوله على النحو الأتي:

فهو يدعى أن القرآن الكريم لو ترجم ثلثه للغة السيريالية فإنه سيكون إنجيلاً، ولو ترجم الثلث الثاني للغة العبرية فإنه سيكون توراةً، والثلث الأخير هو القرآن الذي نعرفه (حسب قوله).

وذكر أيضا أن اليهود لهم حق في فلسطين، ولا حق للعرب إلا في المسجد الأقصى، وأن الأراضي الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، ووافق على بيع الغاز المصري لإسرائيل.
وبعد ذلك يتحدث عكاشة عن ضرورة تمتع المواطنين بحرية الرأي ونسأله: أين الرأي؟ وأين حريته؟ يا عكاشة!!.

إن الدين في صورته الأولية يستلزم أن يكون المواطن ملتزمًا بكثير من القيم الربانية، والأخلاق الإنسانية في مأكله ومشربه وتعامله مع الآخرين: “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)” القلم.

وقال تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ …….. ” 159 آل عمران.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن نفسه: “إنما أنا رحمة مهداة”.

**********

أما المواطنة فتعني أن يكون الإنسان محبًا لوطنه، مخلصًا له في كل شئونه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبًا مكة عند الهجرة: والله إنك أحب بلاد الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت.

وكان بلال رضي الله عنه في مرضه يتغزل في مكة بقوله:

 ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة    بواد وحولي إذخر وجلـــيــل

   وهل أردن يوما مياه مجنة    وهل يبدون لي شامة وطفيل

**********

ومن ثم يدخل في باب الخيانة والغدر وسوء التقدير التفريط في حق الوطن، أو شحن النفس بكراهيته، وصدق بن الرومي إذ قال:

ولي وطن آليت أن لا أبيعــــــه      وألا أرى غيري له الدهر مالكا

عهدت به شرخ الشباب ونعمة              كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا

وحبب أوطان الرجـال إليهمو              مآرب قضاها الشباب هنالكا

إذا ذكروا أوطــانهم ذكرتهمو        عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا

وأخيرا نسأل يا عكاشة: هل في حياتك ما يمكن أن نسميه في معاجم اللغة دينًا ومواطنة؟؟

————

gkomeha@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*