الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

مشعل: صواريخ المقاومة لن تتوقف ونتنياهو طلب التهدئة ولنا شروط

2012-11-19 16:26:17

قناة الأقصى –غزة/

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل رفض المقاومة لأي شرط صهيوني للتوصل إلى تهدئة، مشددًا على أن العدو إذا أراد وقفًا لإطلاق النار “فمن بدأ الحرب عليه أن يوقفها.. ولنا مطالبنا وشروطنا ونحن مصرون عليها”.

وقال مشعل، في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة مساء اليوم الاثنين: “نحن لا نملك توازن قوة وتوازن ردع بالمعنى العسكري، لكن حققنا الردع بالإرادة، أي أننا نملك كثيرا من الإرادة مع قدر من القوة مقابل كثير من القوة وقليل من الإرادة لدى العدو، فسلاحهم أقوى من سلاحنا لكن إرادتنا أقوى من إرادتهم”.

وأضاف: “الذي طلب التهدئة هو نتنياهو، فقد طلب ذلك من الأمريكيين ومن الأوروبيين وطلبها مباشرة من مصر ودول أخرى كتركيا وقطر، وليست “حماس” ولا المقاومة في غزة هي من طلبت التهدئة، مطلب أهل غزة هو تحقيق مطالبهم بلجم “إسرائيل” وكف يدها عن العدوان على غزة ورفع الحصار، وإخوتنا في مصر يبذلون جهودا ضخمة في ظل طلب إسرائيل للتهدئة. المقاومة الفلسطينية لديها الشجاعة ومن تقدير الموقف والعقل السياسي المستند إلى شجاعة وليس إلى جبن، فلذلك لا نريد تصعيدا ولا نطلب البلاء ولكننا لا نخشى ذلك ولا نخافه”.

وقلل مشعل من أهمية التلويح بالغزو البري لغزة، وقال: “إذا فكروا في الزحف البري فسيكتشفون أنهم ارتكبوا خطأ فادحا، المقاومة لديها الكثير من الإرادة والشجاعة، وإذا أرادوا وقف إطلاق النار عليهم أن يوقفوها فهم الذين بدؤوها وبشروط المقاومة”.

وشدد على أن :”المعنويات على الأرض عالية.. معنويات أهلنا في غزة والمقاومة في الطليعة عالية جدا وعلى قلب رجل واحد، والأبطال جاهزون لكل المفاجآت .. تستطيعون أن تراهنوا على المقاومة. لكم أن تثقوا اليوم أكثر وأكثر وأكثر”.

وتابع مخاطبًا العدو الصهيوني: “إذا احتجتم ثلاثة أسابيع في الحرب الماضية حتى تقرؤوا التوازن النسبي الذي حصل؛ فإن المقاومة حققت ذلك في هذه الحرب خلال 48 ساعة. فالمفاجأة وقعت على العدو وليس علينا”.

وأكد فشل العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه، وقال: “أراد أن يرمم قدرته في الردع وفشل، ثانياً القضاء على البنية التحتية للمقاومة والوصول إلى الصواريخ والمقاومة ردت على ذلك عمليًا، وثالثا العدو أراد أن يقول للمقاومة في غزة أنا صاحب المبادرة اضرب متى ما شئت وأهدئ متى ما شئت لا أحد يشاركني زمام المبادرة. فرد عليه الشباب في ساعات نحن نملك زمام المبادرة رغم فارق القوة والإمكانات .. إذًا أهداف العدو فشلت”.

وتابع: “أما الرسالة التي أرادها العدو، فهو أراد أن ينجح في الانتخابات بضربات تظهره صقرا ومنجزا فإذا به اليوم قلق. أراد أن يختبر مصر الجديدة مصر 25 يناير، فكان الجواب غير الذي توقعه. أراد يختبر دول الربيع العربي فكان العرب كان عند حسن ظننا وليس ظنه. أراد أن يجرب أسلحته وقبته الحديدية ليسوقها اقتصاديا وليطمئن الجمهور الإسرائيلي بأن هناك نزوات وحروب أخرى فإذا سلاح غزة أربكه ولم تنجح أسلحته ولا ما طوره في السنوات الماضية فكيف بالحرب الأخرى .. إذًا كشف نفسه في الوقت الذي أراد فيه أن يستر عورته”.

وأضاف أن نتنياهو أراد أن يستعيد قدرته على الردع، وفشل، وقال إنه قضى على منصات إطلاق الصواريخ خاصة بعيدة المدى، وثبت فشله، وأراد أن يؤكد أنه يمتلك زمام المبادرة ورد عليه رجالنا ليثبتوا فشله، وينقلب السحر على الساحر.

وتابع: “أراد نتنياهو أن يستخدم عملية غزة للنجاح في الانتخابات، وفشل وأصبح قلقًا، وأراد أن يختبر مصر وشعبها، وأكد المصريون أن الموقف تغير، وأراد اختبار رد فعل العرب في ربيعهم، وجاءه الرد، وانكشف.. العدو لديه شعب وجيش وآلة عسكرية، ولكنه ليس لديه إرادة لأنه فاقد للشرعية. كما شكر الإعلام المصري، مؤكدًا أنهم بممارستهم لعملهم الإعلامي جزء من المقاومة.

وقال مشعل:” لدي ثلاثة مشاعر هي الامتنان لله والثقة به لأنه أعطانا القدرة والصبر والشموخ الذي جعل غزة تقف شامخة في وجه آلة التدمير الإسرائيلية، ومن يعتد على فلسطين يحفر قبره فيها، وأما الفخر والاعتزاز فبكتائب القسام وسرايا القدس وجميع كتائب المقاومة الفلسطينية الذين صنعوا كل شيء ونحن -السياسيون- خدم لهم، وأنا فخور بشعبنا، وفخور بالشعب المصري الذي عبر من أبنائه 400 متضامن مع إخوانهم في غزة، وأنا متألم لسقوط الضحايا من النساء والأطفال، ومتألم لسقوط القادة وخاصة أحمد الجعبري ورفيقه الهمص، ولقد أصابنا العدو إصابة بالغة باغتياله، ولكن الحرب سجال.

وأكد مشعل أن الجعبري ترك خلفه قادة يثق بهم، وهنأه ورفيقه بالاستشهاد ولحاقهما بقادة المقاومة الفلسطينية من كل الفصائل، مضيفًا أن معنويات المقاومة على الأرض عالية للغاية، بعكس معنويات نتنياهو وفريقه، وتستطيعون المراهنة عليها، تمامًا كما راهنتم عليها في العام 2008، بل وأكثر، وقال إن الإحساس بالتوازن الذي احتاج 3 أسابيع عام 2008م، لم يحتاج إلا إلى 48 ساعة هذه المرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*