السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د. محمود عزت: التحالف مع الفلول والبلطجية “جريمة”

أهاب الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان المسلمين بجميع القوى السياسية والحزبية بوضع مصلحة مصر في المقدمة، مؤكدًا أن الدستور الجديد للبلاد هو من سينهي الخلاف ويقضي على الفوضى بعد أن يعلم الجميع المواد التي يسير عليها.

وأضاف الدكتور محمود عزت خلال حواره على فضائية “مصر 25” أنه يقدر جميع قضاة مصر ولهم آرائهم وحقوقهم، مؤكدًا أن الوصول إلى حال من التوافق بين القضاة والرئيس يصب في النهاية بمصلحة مصر، داعيًا إياهم بتقديم المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار.

وشدد د. عزت على أن إرادة الشعب فوق السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية ولا يصوت يعلو فوق صوت المصريين، مضيفًا أن الأطراف السياسية جميعها معنية بالوضع التي تمر به مصر ولا يتحمله الرئيس مرسي وحده.

وناشد نائب المرشد العام للإخوان المسلمين بتأجيل الخلاف الدائر في مصر الآن لحين إعداد دستور يرسم خريطة البلاد، مطالبًا السلطة القضائية بالبعد عن السياسة والتريث حتى يقول الشعب كلمته من حيث الموافقة على الدستور الجديد من عدمه.

وخاطب د. عزت قضاة مصر قائلاً: لا تلاحقوا الشعب بأحكام قضائية تعوق مسيرة الإصلاح، مضيفًا أن النصيحة واجبة لعامة المسلمين وأمتهم والسعي لإدراك أكبر قدر ممكن من التوافق والوصول إلى الإجماع مستحيل.

وأوضح د. عزت أن الإخوان يهدفون إلى المصلحة العليا للوطن، متمنيًا أن تسير قاطرة الوطن للأمام، مضيفًا أن من ثمار الثورة هي الديمقراطية والحرية ومن حق أي مواطن التعبير والاعتراض على قرارات المسئولين.

وناشد الجميع بعدم الخروج عن السلمية والالتزام بآداب الثورة المصرية ووضع مصلحة مصر في المقدمة، مشيرًا إلى أن هناك إشاعات تروج في وسائل الإعلام لإثارة البلبلة في الشارع المصري، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة.

وعن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وانسحاب البعض منها أكد د. عزت أنه لا خلاف داخل الجمعية وأن المنسحبين موقعين على الموافقة على مواد الدستور وقدموا رأيهم بشكل حر دون اعتراض أحد عليهم، مضيفًا أن المنسحبين يريدون فرض رأيهم وفقط دون أسانيد لما يروجنه.

وتابع د. عزت أنه يبقى 20 مادة في الدستور الجديد فقط ويخرج الدستور للنور، مضيفًا أن الاختلاف الآن حول الصياغة فقط، داعيًا جميع القوى السياسية إلى التشاور والتوافق حول دستور مصر وتقديم البدائل لمن يعترض تاليًّا قول الله تعالى “وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ” (النحل: 92).

وأشاد بدور الجيش المصري وتصريحاته التي تؤكد أنه يقف على الحياد وأن المهمة الرئيسية له منذ الـ30 من يوليو الماضي أن مهمة القوات المسلحة هي الدفاع عن حدود مصر والاهتمام بالنواحي القتالية وليس لنا شأن بالأمور الداخلية.

وأشار إلى أن المعترضين على الإعلان الدستوري الأخير بشأن مادة تحصين قرارات الرئيس، وهو ما فسره د. ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه يخص القرارات السيادية فقط.

واستطرد نائب مرشد الإخوان أن من حق الجميع الاعتراض على الرئيس ولكن ليس مبررًا التحالف مع فلول الوطني المنحل والبلطجية لإثارة الفوضى في البلاد، مشددًا على أن تحصين قرارات الرئيس لا تعني الديكتاتورية ولكن تعني القرارات السيادية فقط دون التدخل في أعمال القضاء.

واستنكر د. عزت بموقف وزارة الداخلية وموقفها المخزي بسحب قواتها من الشارع خاصة في الغربية والإسكندرية وقبلها البحيرة، مطالبًا الداخلية بالقيام بواجبها والحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

وعن توقعاته في الوقت الراهن تلا قول الله تعالى: “فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ” (آل عمران: 159)، مطالبًا جميع المصريين بالتوحد وإنفاذ إرادتها والحرص على المصلحة العامة والتشاور وإفساح الساحة للجميع.

وقال: امض يا رئيس الجمهورية على ما تراه صالحًا للبلاد، وعلى مجلس القضاء الأعلى للقضاء كذلك العمل لمصلحة مصر،  وعلى الجميع أن يتوحد ولا يخرب في البلاد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*