الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الرهان الخاسر … بقلم د صفوت حسين

– تخطيء كثيرا ما تسمى بالقوى المدنية في محاولتها الدؤوبة لاستنساخ ما حدث في ثورة 25 يناير، وتسويق ما يحدث الآن على أنها ثورة جديدة فلا وجه للشبه بين د مرسى ومبارك على وجه الإطلاق، فشتان الفارق بين رئيس انتخبه الشعب بإرادته الحرة لأول مرة في تاريخه،  ومبارك الذي جثم على نفس الشعب لمدة ثلاثين عاما شتان الفارق بين مرسى الذي لم يتجاوز في الحكم خمسة أشهر وسط تلال متراكمة من المشكلات الموروثة طوال العقود الماضية،  وتربص من بعض القوى السياسية التي  تعمل بكل قوتها على إفشاله، ومبارك الذي أخذ فرصة ثلاثين عاما لم نجن منها إلا الفساد والنهب والبطالة والفقر… فالرهان على ثورة جديدة هو رهان فاشل.
– هل رأيتم ديكتاتورا يتعرض ليل نهار للسب والقذف، وأقذع الألفاظ ولا يلجأ على أقل تقدير لاستخدام حقه القانوني، وأكرر القانوني  كمواطن مصري ضد هؤلاء المتجاوزين.
– هل رأيتم ديكتاتورا يعلى من مصلحة البلد على مصلحته الشخصية فيخوض معركة شرسة ليتخلى عن السلطة التشريعية بعد أيام قليلة لمجلس الشورى إذا وافق الشعب على الدستور، وهل رأيتم ديكتاتورا يحارب من أجل دستور ينتزع معظم سلطته التنفيذية…إذا كانت هذه الديكتاتورية فأهلا وسهلا بها.
– لا تتوقف الفضائيات عن الحديث عن الشفافية وحق المواطن في الحصول على المعلومات، وانطلاقا من هذا المبدأ فلتبدأ هذه الفضائيات إن كانت صادقة  بنفسها، وتعلن بوضوح عن أسماء مالكيها والمساهمين فيها، وتنشر ميزانياتها لنعرف بدقة مصادر دخلها وإن كانت تربح، أو تخسر ومن يسدد  الخسائر إذا كانت تخسر.
– الكل يتحدث عن الشعب وباسم الشعب مع أن الشعب حسب علمي لم يعط أحدا تفويضا، أو توكيلا  للحديث باسمه، والوسيلة الديمقراطية التي لا خلاف عليها لمعرفة رأى الشعب هي صناديق الانتخاب، والذي يجب على الجميع احترامها والنزول على إرادتها أيا كانت هذه النتائج إنا كنا نؤمن حقا بالديمقراطية وسيادة الشعب.
د صفوت حسين
مدرس التاريخ الحديث والمعاصر
كلية التربية – جامعة دمنهور

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*