الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

المرشد العام يكتب: رسالتي إلى الإخوان

أ.د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد..

بعد أن منَّ الله عز وجل علينا بنجاح الثورة المباركة بفضلٍ منه سبحانه، مرَّت مصر وفي القلب منها دعوتنا بعدة أطوار وتحديات واستحقاقات، ونتج عنها العديد من النتائج المؤثرة في مسيرة الثورة، بل والبلاد كلها. ونحن اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة بعد إقرار أول دستور يكتبه المصريون بأيديهم ويُقِرُّونه بأغلبية طيبة.

إخواني الأحباب..

أحببت أن أوجه لكم رسالتي هذه قبل البدء في المرحلة الجديدة من عمر وطننا ودعوتنا؛ لنستفيد من المرحلة السابقة ونجعل من دروسها نبراسًا يضيء لنا طريق المرحلة التالية، ونتعلم منها ونتربى عليها، كما فعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر خطواتهم الأولى.

علينا أيها الأحباب أن نخلص توجهنا وأعمالنا وحركاتنا وسكناتنا كلها لله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام: 162)، ففي إخلاصنا لله النجاة والخلاص والصلاح وخيرا الدنيا والآخرة.
كما علينا التمسك بالأخلاق والقيم والمبادئ التي علَّمنا إياها إسلامنا الحنيف والتخلق بها، وأن نكون خير معبِّرين عن إسلامنا ودعوتنا بأعمالنا وحركتنا بين الناس، وأن يكون خُلُقنا القرآن الكريم كما كان قدوتنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.

لنكن جميعًا قدوة صالحة تنير للمجتمع طريقه وتقوده للخير والصلاح بأعمالكم وحركتكم وعلمكم وطاعتكم لربكم بخدمة أهلكم (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (الأحزاب: 21).

إخواني الأحباب..

إن حياة أصحاب الدعوات ليست كحياة عموم الناس الذين يسعون لحياة ناعمة هانئة مُتْرفة، فأصحاب الدعوات يُضحُّون من أجل دينهم وأوطانهم وأهليهم، ويجدون في التضحية أعظم سعادة لهم، والجزاء عند الله على قدر العمل والجهد والعناء والتضحية، ولنتذكر هتافنا الذي علمنا إياه المرشد الأول رحمه الله (الجهاد سبيلنا)، والجهاد هو بذل أقصى الجهد في مجالات الدعوة والخدمة الاجتماعية والإصلاح والسعي لتحقيق المشروع الإسلامي لأوطاننا وأمتنا، وقد رأينا ورأى معنا العالم الحر أن هناك قوى عديدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي تسعى لإفشال المحاولة والتجربة الوليدة، ولكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

إخواني الأحباب..

اعتزّوا بانتمائكم لدينكم ودعوتكم، واجعلوا من شعاراتنا التاريخية نبراسًا لكم، فهذه الشعارات في الحقيقة هي بوصلة تهدينا لسواء السبيل في كل وقت وحين. وهي توضح الغاية والوسيلة والهدف الحقيقي الذي نسعى إليه كإخوان مسلمين منذ نشأتنا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها. ويكمل هذه الشعارات ويتمِّمها الصفات العشر للفرد المسلم التي صاغها الإمام الشهيد حسَن البَنَّا –يرحمه الله- مستخلصًا إياها من كتاب الله وسنة رسوله وحاجة المسلم في الواقع المعاصر والمستقبل المنشود، وهي:

سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهد لنفسه، حريص على وقته، منظم في شؤونه، نافع لغيره، قويّ الجسم، متين الخُلُق، مثقف الفكر، قادر على الكسب”، فتحلوا بها وبصفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وقبلها في سورة المؤمنون، وحقِّقوها في نفوسكم وفي واقع حياتكم تنالوا خيري الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.

كما علينا التحلي بأركان بيعتنا العشر (الفهم، والإخلاص، والعمل، والجـهــاد، والتضحية، والطاعة، والثبات، والتجرد، والأُخـوَّة، والثقة)، والتخلق بها وفهمها والعمل بمقتضاها فهي العاصم بعد الله سبحانه وتعالى من أي زَلَل أو شطط أو انحراف.

إخواني الأحباب..

إن كثرة الاستحقاقات الواقعة الآن وتداعياتها من فعاليات وأنشطة جماهيرية واحتكاكات سياسية التي قد تصل لحدِّ الاختلاف مع غيرنا أحيانًا، لا يجب أن تؤثر على سلامة صدورنا تجاه إخواننا من مختلف التيارات السياسية الذين يحرصون على استقرار الوطن واحترام الشرعية وآليات الديمقراطية، فكل مخلص صادق منهم يعتقد أنه يخدم بلده وفق رؤاه الخاصة، ويجب أن نحترم ذلك وأن نلتقي سويًّا على المشترك بيننا وهو كبير وكبير جدًّا، وألا تؤثر الخلافات السياسية على وحدة شعبنا لبناء بلدنا من جديد، وليكن شعارنا (كونوا كالشجر يُقذَف بالحجر فيُلقِي بأطيب الثمر). فمصر ملكنا جميعًا ولنا جميعًا أسهم متساوية فيها ولا يحتكر أحد الحديث باسمها، ولا يميز أحد على غيره إلا بقدر عطائه وتضحيته (وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ) (المطففين: 26).

فلنمدَّ أيدينا لجميع إخواننا من كافة التيارات السياسية، ولنتسامح، ونتغافر، ونتجادل بالتي هي أحسن، ونتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وليكن شعارنا قول الله عز وجل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل: 125)، فلا مكان في مصر الثورة للتخوين أو الإقصاء، وهذا اعتقادنا الجازم وعملنا الواقعي مهما حاول البعض تشويه الصورة أو الادعاء بخلاف ذلك، أو سعى بالفتنة والوقيعة بين مكونات هذه الأمة المتماسكة بفضل الله تعالى، أو استفزَّنا بالإساءة لنغيِّر المنهاج والأسلوب، فمصر أكبر من الجميع ولن يبنيها أحد بمفرده، وتحتاج منا جميعًا للتكاتف والوحدة وسلامة الصدر والجهد المخلص الوفير.

إخواني الأحباب..

عليكم بالتحلي بمعالي الأمور وترك سفسافها “إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأَخْلاقِ وَيَكْرَهُ سَفَاسِفَهَا”، وإياكم والانزلاق لمعارك جانبية يحاول البعض جرَّكم إليها ليبعدكم عن أهدافكم العليا ورؤاكم المستقبلية التي تخدم دينكم وبلدكم ومواطنيكم، ولتنبذوا الفرقة والشقاق فهما أساس الفتن، وأصل الداء (وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال : 46)، وكونوا دائمًا جزءًا من الحل ولا تكونوا جزءًا من المشكلة، وكونوا دائمًا كالغيث أينما حَلَّ نَفَع، وجمِّعُوا القلوب حولكم قبل الأبدان، ولا تُضخِّموا الصغير ولا تُصغِّروا الكبير من الأمور، وتوازنوا في كل أعمالكم تنالوا رضى الله وحبّ الناس، واحذروا الجدل وحب الظهور، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما ضلَّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل“، وقال العلماء أن حبّ الظهور يقصم الظهور.

إخواني الأحباب..

إن أخوتنا ومحبتنا لبعضنا البعض في الله تعالى ووحدتنا هي سرُّ قوتنا، ومفتاح تحقيق كل مستهدفاتنا، فعلينا بهذه القيم وتلك المبادئ الأساسية والتي لا تقوم نهضة ولا تتحقق إلا بها. فلا مجال في هذه الأوقات الحاسمة لما من شأنه تعكير صَفْو علاقتنا وحبنا ووحدتنا، فلِينُوا في يدِ إخوانكم وأديروا شئونكم بالحبِّ فيما بينكم، وعظِّموا من وحدة صفكم، ولا تقفوا أمام التُرَّهات وتغاضوا عن الهنات وتعالوا عن الزلات، واقبلوا الأعذار وكونوا أعوانًا لإخوانكم على شياطين الإنس والجن. فغايتنا عظيمة وطريقنا طويل وشاق والتحديات كثيرة والأعداء متربصون من كل حَدَب وصوب بأمتنا وبنهضتها. ولا بد لنا من التزوُّد بالزاد الروحي والمعنوي والنفسي بذات قدر استعدادنا المادي والتنفيذي.

إخواني الأحباب..

إن ثقة الشعب أمانة ومسئولية يجب على من ينالها أن يأخذها بحقها ويقوم بواجبها خير القيام وفي أي موقع كان، فكل فردٍ سيُسْأل عن أمانته أمام ربِّ العزة حفظ أم ضيَّع، وإذا كنا نتقرب إلى الله عز وجل بكل أعمالنا وتصرفاتنا وبتحملنا للأمانة والمسئولية، فلنحرص على إرضائه والقيام بالواجبات المطلوبة لنبرِّئ ذمتنا أمام الله عز وجل، ولنحذر جميعًا من قول الله سبحانه: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: 103، 104)، ولنجعله كجرس إنذار وكشَّاف صادق يحذرنا بين الحين والحين.

وإياكم وأمراض القلوب فإنها مُهْلِكة ومُدمِّرة، وعليكم بكثرة ذكر الله سبحانه وتعالى والعمل الصالح ومجالسة ومخالطة الصالحين الذين يصدقونكم النصح، فالمؤمن مِرْآة أخيه وخير الأصحاب من إذا ذكرت الله أعانك وإذا نسيت ذكَّرك، والذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله تعالى.

إخواني الأحباب..

سيحاول البعض عرقلة جهودكم وإفشالها وتسفيه ما تقومون به، إما عن جهل منه بحقيقة ما تعملون أو عن حقد ورغبة في إفشال الانتقال والتحول الديمقراطي لحاجة في نفسه، وعلى أي حال لا تُقابلوا الإساءة بالإساءة، ولا تقفوا كثيرًا على ما يُردِّدونه من اتهامات باطلة أو حجج واهية، واجعلوا أعمالكم وأخلاقكم هي التي تتحدث وتعبِّر عنكم.
وذلك كله جزء من محاولة تشتيت جهودكم في معارك جانبية لا يُبْنى عليها عمل فهي تضر ولا تنفع، فكونوا حذرين غاية الحذر من تلك المحاولات وأَفشِلُوها في مهدها، وأشغلوا أنفسكم بما ينفع الناس في دينهم ودنياهم.

إخواني الأحباب..

نُشْهِد الله عز وجل أننا في إدارتنا للأحداث الحالية وما سبقها وما سيتلوها نقدم الصالح العام على الخاص، ونسعى للتوافق بين الجميع لما فيه خير مصر وشعبها بل وأمتنا كلها، ولا نسعى لمصلحة خاصة بنا، ولكن نسعى للحفاظ على مكتسبات الأمة من ثورتنا المباركة بما نراه من وسائل وإجراءات مناسبة لذلك.

ولكن هناك بعض المتربصين الذين لا يريدون خيرًا لمصر ولشعبها ولأمتنا، ويريدون إدخالنا في مرحلة فراغ سياسي ومتاهة فكرية؛ لإطالة أمد المرحلة الانتقالية ولإفشال عملية التحول الديمقراطي وإهدار الإرادة الشعبية، وإشاعة الأكاذيب وبذر بذور الفتنة التي هي أشدّ من القتل، والسعي للوقيعة بين كل مكونات الأمة : شعب مصر وجيشها وشرطتها وقضاتها ومحاميها وطلابها وأساتذتها ونقاباتها وفنَّانيها ورياضييها، وعمَّالها وفلاحيها، رجالها ونسائها، مسلميها ومسيحييها، شبابها وشيوخها، فقرائها وأغنيائها يمينها ووسطها ويسارها؛ للوصول لغايتهم العظمى في إفشال المشروع الإسلامي وحامليه ومؤيديه، وهو ما نسعى جاهدين لمواجهته وكشفه أمام الجميع.

كما أن الشعب المصري الكريم أثبت مرارًا وتكرارًا أنه في قمَّة الوعي السياسي، وأنه أوعى بكثير من بعض من يُسمُّون أنفسهم بالنخبة، وأنه يُحسِن الاختيار بين البدائل وبين الأشخاص في الأوقات الحاسمة المعبِّرة عن هوية الأمة ومشروعها الحضاري.

إخواني الأحباب..

عزيزٌ علينا جدُّ عزيز أن يُصاب أحد من إخواننا وفلذات أكبادنا بأي أذى أو ضرر، فضلاً عن أن يصاب أو يُسْتَشهد، ونتمنى أن نفديه بأرواحنا لو استطعنا إلى ذلك سبيلا، ولكنها إرادة الله النافذة باختيار شهداء، وإصابة مصابين في ابتلاء ربَّاني لمواجهة تهديدات ثورتنا المباركة وحماية الإرادة الشعبية، فالواجب يُحتِّم علينا اتخاذ قرارات حاسمة مبنيَّة على معلومات أكيدة ومتواترة نشعر معها أن خطرًا حقيقيًّا يتهدد بلادنا وأهلنا. وإنني على ثقة بأنكم تدركون ذلك ومستعدون للفداء والتضحية من أجل نهضة بلادنا بلا أدنى تردد، فنحن نتقرب إلى الله تعالى بكل أعمالنا ونخشاه في كل حين، قدر استطاعتنا، (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) (التغابن: 16). ونستعين به في هذه القرارات، وندعوه أن يُلْهِمنا الصواب في اتخاذ كافة الإجراءات بعد تطبيق الشورى بيننا، ومشاورة أهل الاختصاص، والتيقُّن والاستيثاق من المعلومات ودراسة الواقع والأخذ بكل الأسباب المعينة عليه، ثم يكون القرار الذي نعلم أنكم تثقون فيه وفي متخذيه ثقتنا فيكم؛ لأن الله سبحانه هو الغاية وهو الملجأ والملاذ لنا جميعًا.

فلنتوكل على ربِّ الأسباب فأمر المؤمن دائمًا خير له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، وهذه وصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: “اعبد الله عز وجل على الرضى، فإن لم تستطع ففي الصبر على ما تكره خير كثير“.

إخواني الأحباب..

إن مصر تمرّ الآن بمرحلة تاريخية فاصلة، وتحتاج منكم أن تُروا الله عز وجل من أنفسكم خيرًا في نهضتها وتقدمها واستعادتها لمجدها، فكونوا من الصنف الذي يقلُّ عند الطمع ويكثر عند الفزع، وتسابقوا في تقديم النفع والخير لأهلها وشعبها طاعة لله تعالى وحبًّا لهم. إن ما تحتاجه مصر من جهد وطاقة كثير جدًّا، ولا بد أن يواكبه عزيمة وهمَّة عالية، وللهِ درّ القائل:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تأتي العَزائِمُ وَيأتِي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صِغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
وليكن نُصْب أعيننا جميعاً قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى) (النجم: 39 – 41)، فهذا هو الهدف وذلك هو الطريق وهذه هي النتيجة. فتحركوا بإيجابية وهمَّة عالية وتقربوا إلى الله بأعمالكم وجهدكم، وفقكم الله تعالى وسدَّد على طريق الحقِّ خطاكم، ورحم الله شهداء الأمة وداوى جرحاها ومرضاها وشفاهم جميعًا شفاء لا يغادر سقمًا، وأنزل الصبر والرضى على كل أهل الابتلاء.

ختامًا مضى وقت الكلام فهيَّا إلى العمل الصالح المخلص وإلى كل ما ينفع الناس فيمكث في الأرض (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: 105).

وصلَّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
والله أكبر ولله الحمد.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*