الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

أبو سعدة: يجب أن يكون للإخوان حزب سياسي


طالب حافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحكومة بالسماح لجماعة الإخوان المسلمين بتشكيل حزب سياسي مدني، مؤكدًا أنها حركة سياسية فاعلة وممثلة في البرلمان بقوة، ويجب أن يكون لها حزب سياسي.

وشدَّد على هامش مؤتمر “حرية التجمع والتنظيم.. خارطة طريق للمستقبل” بجامعة الدول العربية اليوم على أن مصلحة الشعب المصري إحداث حالة من التوازن السياسي تتواجد بموجبها كافة القوى السياسية على الساحة، مشيرًا إلى أن قيادات الإخوان لديها من الأفكار والرؤى التي تحمل المصلحة للشعب وإقصائهم أمنيًّا ليس في مصلحة أحد.

وقال أبو سعدة: إن إقصاء القوى السياسية عن المشاركة يجعل شبح الدولة الفاشلة نموذجًا يهدد الدول العربية في ظل النظم الاستبدادية، داعيًا إلى حل لجنة شئون الأحزاب التي تجعل من الحزب الوطني الحاكم يختار معارضيه، أي خصمًا وحكمًا في ذات الوقت.

في الوقت نفسه انتقد الدكتور محمد حسن البزور القيادي بالمكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن هجوم مداخلات ممثلي مؤسسة “فريدرش ناومان” الألمانية-راعية المؤتمر- خاصة د. رونالد مايناردوس المدير الإقليمي لمكتب المؤسسة بالقاهرة والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي أكد خلالها أن المؤسسة تسعى في برامجها إلى تطبيق ونشر المبادئ الليبرالية، مشددًا على أن شعوب المنطقة ترفض إجبارها على قيم ومبادئ تخالف ما استقر في عقيدتها من قيم إسلامية وعربية أصيلة.

واستنكر البزور ما قالته عباب مراد مديرة المشروع العربي الأوروبي للحق في التجمع والتنظيم بالمؤسسة، حينما بررت انتهاكات النظم العربية ضد حقوق الإنسان بخوفها من الخطر الذي يمثله “الإسلاميون” على المجتمعات العربية، مطالبًا بتغيير هذا التعبير.

وواصل انتقاده لكلمات مسئولي المؤسسة ومنهم هبة أوجاستين التي دعت الحكومات العربية إلى الحوار مع من أسمتهم بـ “الإسلاميون المعتدلون”، متسائلاً: “هل معنى ذلك أن المعارضة الإسلامية مرفوضة؟!”، وأضاف أن جميع الإسلاميين معتدلون إلا من يحمل السلاح؛ ليقتل به مدنيين.

وفي حديثها عن عرقلة الأزمة بين حركتي فتح وحماس لعمل المجتمع المدني الفلسطيني، وصفت أوجاستين الحالة الراهنة بـ”العداوة”، وهو ما رفضه البزرو مؤكدًا أن العرب والمسلمين لا يعرفون إلا عدوًا واحدًا وهو الكيان الصهيوني، وأن ما بين فتح وحماس خلافات أو صراعات مؤقتة أججها الاحتلال وأعوانه.

من جانبه طالب الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة بضرورة الربط بين الحريات جميعها؛ لأن أية حرية، مهما بلغ تنظيمها ودقتها، لا تكرس جميع الحريات الأخرى فلا قيمةَ لها، قائلاً: “فلا قيمة لحرية التجمع ما لم تضمن حرية الرأي والتعبير”.

ودلَّل على ذلك ما وصفه بالخدعة الكبرى التي شكلها الانقلاب الدستوري في 2005م؛ حيث حول اختيار رئيس الجمهورية من الاستفتاء إلى الانتخاب، ولكنه قيد الحق في الترشح الذي اقتصر على مجموعة “كومبارسات”، على حد تعبيره.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر تدشين حقوقيين من 9 دول عربية للمجلس العربي لحرية التجمع والتنظيم، وأصدروا أوراقًا حول وضعية هذا الحق في دولهم اتفقت جميعها على هيمنة الأجهزة الأمنية على النظم الحاكمة في بلادهم؛ لتصبح دولةً بوليسيةً تخنق الحريات المدنية والسياسية على مستوى النقابات والجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية.

إخوان أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*