الجمعة , 17 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د. مرسي: اعتقالات الإخوان مخالفة للقانون والدستور

أكد الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة أن الاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات الجماعة أول أمس؛ تأتي في سياق سلسلة ممتدة من طغيان النظام ومخالفته للقانون والدستور كعادته.

وقال في حديثه لبرنامج “مباشر مع” الذي أذاعته فضائية (الجزيرة) مساء اليوم إن الجماعة مرَّت في الشهور الماضية بأحداث كثيرة، وراهن النظام على أنها ستؤدي إلى بعض الانشقاقات والشروخ داخل الجماعة، إلا أن كلَّ مراهناته باءت بالفشل ولم يحدث ذلك!.

وأضاف: “شهد الجميع بنزاهة الانتخابات الداخلية للإخوان ومكتب الإرشاد؛ الذي جاء بإرادة أعضاء مجلس شورى الجماعة”.

وأشار د. مرسي إلى أن هذه النتائج- بالإضافة إلى الحال العام للنظام الذي يفقد شرعيته بالمجتمع- تجعله يُصاب بهلع عندما يرى نوعًا من الاستقرار بالقوى السياسية، وفي مقدمتها الإخوان؛ الأمر الذي يجعله يحرِّك قوى الأمن للحفاظ على وضعه وبقاء الحال كما هو عليه!.

وأرجع حملة الاعتقالات إلى الاستحقاقات التي تشهدها المنطقة ودعم الإخوان للقضية الفلسطينية، ووقوفهم بجانب المقاومة، وهو ما يثير الصهاينة والأمريكان ولا يرضيهم، فضلاً عن إضعاف الجبهات الداخلية في المنطقة العربية والإسلامية، ومحاولة تجييش العالم ضد قوى واعدة في المنطقة، مثل إيران.

وأضاف: “من ضمن أسباب حملة الاعتقالات أيضًا محاولة النظام قطع الطريق أمام الإخوان في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة”.

واستنكر عدم سعي النظام إلى تغيير نفسه وإصلاح سياساته نزولاً على إرادة الأمة، واستبدل بذلك التوجه إلى قوى المعارضة وضربها مثل هذه الضربات التي تخالف إرادة المجتمع بأسره.

وأبدى عضو مكتب الإرشاد تعجبه من التحليلات السياسية التي تحاول أن تُوجد للنظام أسبابًا ومبرراتٍ لمخالفته الدستور والقانون واعتدائه على حقوق المواطنين؛ باعتقال هؤلاء الشرفاء، موضحًا أن القضية العسكرية الأخيرة لم يرفقْها انتخابات داخلية للإخوان، وأن هذا النظام لا يحتاج إلى مبررات لممارساته القمعية.

وطالب د. مرسي النظام باحترام الدستور والقانون، وإعلاء مصلحة الأمة والوطن على مصلحة أفراده، محذرًا من الفساد الذي استشرى كالسوس في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، واصفًا حملة الاعتقالات بإضاعة الوقت وتضييع الفرصة على المجتمع.

وبلغة الأرقام تحدث د. مرسي، مشيرًا إلى 11 ألفًا و500 معتقل من الإخوان خلال 3 سنوات، و6000 قضية كسبها الإخوان بانتخابات المحليات؛ ليثبتوا أحقيتهم في خوض الانتخابات وكشف ألاعيب النظام وسياساته ضدهم، ولم ينفذ منها شيء.

وأكد أن تلك الممارسات لا تصبُّ إلا في مصلحة أفراد النظام الذي يفقد عقله وأعصابه عندما يرى أكبر قوة سياسية معارضة في مصر تعيش حالةً من الاستقرار.

وفي رده على أحد التساؤلات التي اتَّهمت الإخوان باستفزاز النظام بالمؤتمر الصحفي العالمي؛ الذي أعلنوا فيه تنصيب الدكتور محمد بديع مرشدًا عامًّا للجماعة خلفًا للمرشد السابق مهدي عاكف، قال د. مرسي: “ما هو الخطأ والاستفزاز الذي فعلناه في ذلك؟ فنحن لدينا الشرعية الشعبية ولم نفعل شيئًا يخالف الدستور أو القانون”.

وقال عضو مكتب الإرشاد: “نحن نؤمن إيمانًا عميقًا بأن الأمة هي مصدرُ السلطات، وبالتالي إذا جاءت الانتخابات الحرة النزيهة التي لا يتدخَّل فيها النظام، فإن الإخوان سينزلون على إرادة الأمة ويقبلون به، ولكن إذا جاءت عن طريق التزوير وتزييف إرادة الأمة فنحن نرفضه؛ لأننا نبحث عن مصلحة الأمة قبل مصلحة الإخوان”.

وفنَّد د. مرسي بعض التحليلات التي قالت إن الإخوان عقدوا صفقةً مع النظام بأنَّ ما يحدث مجرد تمويه لصرف الأنظار عنها، مؤكدًا أن قاموس الإخوان لا يوجد به ما يُعرف بالصفقة، متسائلاً: “أين تلك الصفقة مما جرى في حملة الاعتقالات الأخيرة؟!”.

وفي ردِّه على العلنية التي صاحبت انتخاب المرشد الجديد، قال د. مرسي: “نحن لسنا تنظيمًا سريًّا وإنما جماعة منظمة، تتحرك حركةً واضحةً، وتمارس العمل السياسي والشعبي والاجتماعي، وتشارك كافة القوى السياسية والوطنية في الحراك السياسي، ونريد إصلاحًا حقيقيًّا”.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم الجماعة أن الإخوان سيقابلون الظلم الواقع عليهم بمزيد من العمل والحراك وإظهار سوءات هذا النظام وفساده، وشدَّد قائلاً: “لا يمكن أن ننجرَّ إلى ساحة رد فعل تؤدي إلى ضرر الأمة، ولكن سنظلُّ في العمل السياسي السلمي ودعم المقاومة الفلسطينية ومساندة الحق أينما كان”.

وقال د. مرسي إن قيادات الإخوان الذين قيل عنهم إنهم متشددون ومحافظون هم أنفسهم من خاضوا انتخابات مجلس الشعب أعوام 1987 و1995 و2000 و2005.

وأكد أن قرار الإخوان الإستراتيجي الدائم هو الخوض والمشاركة في كل الانتخابات، والعمل السياسي والشعبي على كافة المستويات، إلا أن القرار بكل حدث يكون مناسبًا له، وقال: “ما زلنا في مرحلة دراسة خوض انتخابات مجلسَي الشعب والشورى، إلا أننا حريصون على المشاركة بقدر ما نستطيع من إمكانيات بما لا يضرُّ بمصلحة الوطن”.

إخوان أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*