الجمعة , 22 سبتمبر 2017
أخر الأخبار

د محمد طه:لعله خيــــر

طه

بقلم د . محمد طه وهدان مسئو التربية فى جماعة الاخوان المسلمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين ، وأسأل الله أن يجري الحق علي قلوبنا وألسنتنا جميعًا .

وبعد

أيها الأحباب .. لهذا العنوان دلالة تربوية هامة ، فالمسلم ينبغي أن ينظر الي أقدار الله سبحانه وتعالي التي يجريها في كونه علي أنها خير ، يفهمها المسلم حينا ويعجز عن فهمها أحيانا حتي تتضح له فيما بعد .

فمن شرح الله صدره بالايمان فهو مطمئن لقدر الله تعالى ، فهو البر الرحيم ، وفي ذلك يقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( أصبحت ومالي سرور الا في مواقع القدر) .

ومن الجميل ما قاله ابن عطاء السكندري ( من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره ) فإن الله تعالى قال ( إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم ) سورة يوسف 100 .

ولقد شكا أحد الصالحين يومًا إلي شيخه قائلاً : أجد في نفسي همومًا وأحزانًا، فقال شيخه :

أحوال العبد أربعه لا خامس لها: 1- النعمة 2- البلية 3 – الطاعة 4 – المعصية

– فإن كنت في نعمة فمقتضى الحق سبحانه وتعالى منك الشكر .

– وإن كنت في البلية فمقتضى الحق منك الصبر .

– وإن كنت في طاعه فمقتضى الحق منك شهود المنة والفضل .

– وإن كنت في المعصية فمقتضى الحق منك الاستغفار .

أخي الحبيب :

هل مر عليك أو سيمر عليك حال مغاير لهذه الأحوال الاربعة ؟

كلا والله ، فلماذا الهم والقلق ما دامت الأمور كلها من الله، وبتقدير الله ، وما دامت الأمور كلها من الله وبتقدير الله ، فالله سبحانه وتعالى قد افترض عليك في كل حال من الأحوال لونًا من ألوان الطاعة والعبادة .

يقول الرسول صلي الله عليه وسلم فيما يُروى عنه : ( عجبًا لأمر المؤمن وإنّ أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له).

ورضي الله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حيث قال : ( لو كان الصبر والشكر بعيرين لا أبالي علي أيهما ركبت) وذلك لأن كل مطية منهما موصلة إلي رضوان الله تعالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*