الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

حول المشروع الصهيوني الأمريكي ضد الإسلام

شعار جماعة الإخوان المسلمين

تسعى القوى الصهيونية المدعومة من أمريكا لتمرير مخططها في العالم، والهادف لطمس الحق الفلسطيني عبر مفاوضات غير مشروطة، وفي الوقت ذاته تسيل دماء العراقيين، ويعانون من فوضى عارمة وممارسات سياسية مجتزأة وموجهة، ولا يختلف الحال في أفغانستان عنه في العراق.. فتَحْت جنح الظلام يدفع الأبرياء من شيوخ ونساء وأطفال وشباب ثمن التحرير الأمريكي الكاذب، وتتوالى حلقات الفوضى الأمريكية الصهيونية؛ لتسري في جسد الأمة في اليمن والصومال ونيجيريا وباكستان.

ولأن دعوة الإخوان المسلمين لا تستهدف الشعائر فقط، بل تمتد في شمولية فكرتها إلى الحياة بكل مفرداتها؛ فكان لا بد لأصحاب المشروع الصهيوأمريكي أن يكون لهم مشروع يستهدف الجماعة على كافة المستويات أمنيًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا سعيًا لتشويه الجماعة فكرة وأعضاء وممارسة.

وفي ضوء هذا الحال فإننا ننبه إلى ثلاثة أمور:

أولاً: شمولية منهج الإخوان

1- الإخوان المسلمون “هيئة إسلامية عالمية جامعة”، تنتهج الإسلام بشموله وعمومه بكل أصوله وتفاصيله، لا فرق فيها بين العمل الدعوي والتربوي والخيري والسياسي.

2- يؤمن الإخوان أن ما يقدمونه من تضحيات وما يتعرضون له من محن ليس ناتجًا عن مجرد اختلاف سياسي مع الأنظمة المتتالية، وإنما هي طبيعة النضال الدستورى ضد الاستبداد والفساد، الذي يوقن أصحابه بخطورة الفكرة الإسلامية على بقائه، ومن ثمَّ فإن الدعوة في هذه المرحلة ترفع راية الاستمرار في الحركة التي لا تراجع عنها ولا تهور فيها، في عمل مستمر سعيًا للإصلاح الشامل والنهضة العامة، ولهذا الفعل تبعاته من ابتلاءات لا يصبر عليها إلا الصادقون.

3- يجب على الإخوان ألا ينشغلوا بما تسعى إليه بعض وسائل الإعلام الموجهة لصرف الإخوان عن خطواتهم المرسومة، وليتذكروا وصية الإمام الشهيد حسن البنا يوم قال للإخوان: “لا تحجبكم الألفاظ عن الحقائق، ولا الأسماء عن الغايات، ولا الأعراض عن الجوهر، وإن للإسلام لسياسة في طيها سعادة الدنيا وصلاح الآخرة وتلك هي سياستنا لا نبغي بها بديلاً فسوسوا بها أنفسكم، واحملوا عليها غيركم تظفروا بالعزة الأخروية، ولتعلمن نبأه بعد حين”.

ثانيًا: فلسطين إسلامية

1- قضية فلسطين هي قضية محورية للأمة التي لا تقبل التفريط في أي شبر من أرض العروبة والإسلام في فلسطين من أي طرف فلسطيني أو عربي أو إسلامي.

2- محاولة التفاوض لتحقيق السلام المزعوم إضاعةٌ للوقت، وتضييع للحق الفلسطيني لصالح العدو الغاصب، الذي يفرض شروطه ويمارس الإرهاب الدموي ضد الشعب الفلسطيني بأسره، وتبقى المقاومة ضد العدو الصهيوني دائمًا هي خيارنا جميعًا.

3- حماس حركة مقاومة فلسطينية قامت على منهج الإخوان المسلمين ورؤيتهم الإسلامية، وتقوم على إدارة شئونها باستقلالية تامة، والعلاقة بينها وبين الحركات الإسلامية الوسطية في العالم كله علاقة فكرية وعقائدية، بعيدة عن محاولات التشكيك في هوية الحركة وولاءاتها الفلسطينية الأصيلة.

ثالثًا: الديمقراطية الأمريكية الزائفة

1- بات واضحًا لكل متابع حجم الجُرم الذي فعلته أمريكا بالعراق؛ بعدما صار الحال فوضى أمنية واقتصادية، وتبعه ما أحدثته الانتخابات الأخيرة من فوضى سياسية.

2- على المشاركين في العملية السياسية العراقية أن ينتبهوا إلى محاولة استخدامهم كواجهات لمشروع الاحتلال الأمريكي، الهادف لمزيد من الفوضى في العراق، ومن بعدها المنطقة بأسرها.

3- يجب على المؤسسات والمنظمات الدولية أن تسعى لمراقبة حقيقية للعمليات العسكرية التي تشنها أمريكا وأحلافها على الآمنين في أفغانستان والعراق؛ للوقوف على حقيقة الحالة الإنسانية المريعة التي تُخلفها هذه العمليات.