الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

انتفاضة بالخليل في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي

الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام:

انتفض الفلسطينيون اليوم في محافظة الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة؛ احتجاجًا على قرار الاحتلال الصهيوني ضم المسجد الإبراهيمي لقائمة ما يُسمَّى “التراث اليهودي”؛ وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ 16 لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي ارتكبها الإرهابي باروخ جولدشتاين ضد المصلين وهم ساجدون في صلاة الفجر، وأسفرت في حينه عن استشهاد 29 فلسطينيًّا.

وخرج الفلسطينيون بصورة عفوية بالرغم من الانتشار الأمني المكثف لميليشيا عباس، وبدءوا برجم قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، مرجعين إلى الذاكرة انتفاضة الحجارة، الأمر الذي أسفر عن إصابة ستة مواطنين فلسطينيين بجراح وحالات اختناق شديد بعد ظهر اليوم الخميس، وهي مواجهات متواصلة لليوم الرابع على التوالي.

وأكد شهود عيان إصابة ستة مواطنين بجراح، بينهم فتيان جراح أحدهما متوسطة بالرصاص المطاطي، وأربعة فتيات بحالات اختناق وإغماء شديدة، واعتقل الاحتلال أربعة فتية خلال تواجدهم في ساحة المواجهات.

وذكر الشهود أن غالبية الإصابات تم معالجتها ميدانيًّا، فيما نقل المصابون الستة إلى مستشفى “محمد علي المحتسب” قرب مفرق طارق بن زياد، عرف منهم: الشقيقتين، تحرير (5 سنوات) وبراء كامل جابر (10 عامًا)، والشقيقتين سعاد (8 سنوات) ونغم طالب جابر (7 سنوات).

ودارت المواجهات بين عشرات الفتية وطلبة المدارس وجنود الاحتلال قرب الحرم الإبراهيمي، وجبل جوهر وطلعة التكروري.

وذكر المواطنون أن هناك تواجدًا مكثفًا وإجراءات عسكرية استفزازية نفَّذها جنود الاحتلال في محيط الحرم الإبراهيمي، الذين اعتلوا أسطح بعض المنازل فيها، عرف من أصحابها عبد المطلب أبو سنينة.

وفي سياق متصل؛ قمعت قوات الاحتلال مسيرة جماهيرية وصلت إلى مدخل البلدة القديمة؛ احتجاجًا على استمرار إغلاقها وقرار ضم الحرم الإبراهيمي للآثار اليهودية، وأطلقت على المسيرة عشرات قنابل الغاز السام والصوت، ما تسبب بإصابة العشرات بالاختناق.

وشارك في المسيرة عددٍ من النواب الفلسطينيين بينهم مصطفى البرغوثي، والنواب العرب بالكنيست الصهيوني أبرزهم محمد بركة، ونشطاء أجانب، كما اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على المصور الصحفي ناصر الشيوخي بعد احتجازه لأكثر من ساعة، وأُصيب المصور الصحفي عبد الغني النتشة بالإغماء من جرَّاء استنشاقه للغاز المسيل للدموع.

وكان جيش الاحتلال الصهيوني قد أعلن عن حالة التأهب في صفوف قواته، وذلك بالتزامن مع الذكرى السادسة عشر لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي تُصادف اليوم الخميس (25/2)، وذلك بالتزامن مع مواجهات في مدينة الخليل متواصلة لليوم الرابع على التوالي احتجاجاً على ضم المسجد الإبراهيمي لقائمة ما يسمى “المواقع الأثرية اليهودية”.