السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الجعفرى يتهم بطرس غالى الابن بجلد الفقراء كما فعل غالى الجد الاكبر

أحبط نواب الحزب “الوطني” الذي يمثلون الأغلبية في مجلس الشعب، أمس، الطلب المقدم من عدد كبير من نواب المعارضة والمستقلين بتشكيل لجنة تقصى حقائق من لجنتي الخطة والموازنة والاقتصادية حول “إهدار” وزارة المالية أموال صناديق التأمينات والمعاشات والمطالب بفصلها عن وزارة المالية وأموال الخزانة العامة.

أحبط نواب الحزب “الوطني” الذي يمثلون الأغلبية في مجلس الشعب، أمس، الطلب المقدم من عدد كبير من نواب المعارضة والمستقلين بتشكيل لجنة تقصى حقائق من لجنتي الخطة والموازنة والاقتصادية حول “إهدار” وزارة المالية أموال صناديق التأمينات والمعاشات والمطالب بفصلها عن وزارة المالية وأموال الخزانة العامة. جاء ذلك أثناء مناقشة الاستجوابات العشرة المقدمة ضد وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي، التي غاب عن حضورها عدد كبير من النواب، كان معظمهم من نواب الحزب “الوطني”، في الوقت الذي أصرت فيه الحكومة على نفي الاتهامات الموجهة ضدها بإهدار أموال التأمينات. ففي استجوابه، استعان النائب عزب مصطفي بما ذكره الخبير الاقتصادي بـ “الأهرام” أحمد السيد النجار عن قيام الدولة بالمضاربة بـ 900 مليون جنيه بأموال التأمينات الاجتماعية بمبلغ، خسرت الدولة منها 500 مليون جنيه في مضاربات البورصة، ذهبت لمن وصفهم بـ “حيتان” البورصة والمتلاعبين بها. واتهم النائب وزارة المالية بالاستيلاء على أموال التأمينات، المقدرة بحوالي 270 مليار جنيه، فيما وصفه بـ “وعد بلفور”، الذي أعطى بموجبه من لا يملك لمن لا يستحق، في إشارة إلى الوعد الذي بموجبه حصل اليهود على وطن لهم في فلسطين. من ناحيته، قال النائب المستقل كمال أحمد إنه طالب في مجلس الشعب في عام 2004 بإصلاح أداره أموال صناديق المعاشات والتأمينات واليتامى، لكن مر أربعة أعوام دون أن يتغير شيء، والذي تغير فقط هو حجم الأموال التي قامت الحكومة بالاستيلاء عليها وأساءت إدارتها، حسب قوله. ودعا أحمد إلى تشكيل لجنة لتقصى حقائق تتألف من لجنتي الخطة والموازنة والاقتصادية، وذلك لبيان أن أموال التأمينات تستخدم بطريقة حسنة، على أن تقوم لجنة القوى العاملة بالتأكد من أن عائد استثمار هذه الأموال يعود إلى أصحابها العمال من أصحاب المعاشات. وتعرض النائب لأشكال سوء الإدارة لأموال التأمينات والمعاشات، قائلا إن أموال التأمينات وصلت قيمتها في 30 يونيو 2005 إلى 277 مليار جنيه، وارتفعت إلى 300 مليار جنيه في 30 يونيو 2007، وكانت العوائد 27 مليار جنيه في 2005، و30 مليار جنيه في 2007، لكن هذه العوائد لا يتم تحصيلها، والنتيجة كما يقول “يتم وضع عشية على أم الخير”. وهنا ثار النائب ضد الوزير، بعد أن لاحظ أنه غادر مكانه وأعطى ظهره للمنصة، وترك المنصة غاضبًا، بعدما صاح قائلا: المتهم لا يعير الاتهامات أي أهمية، وأرجو من الصحافة أن تبين قصور الوزير، وهو يعطى ظهره للمنصة، وكأننا لا نفعل شيئا، وإذا كان الوزير لا يعير الاستجوابات التفاتًا فلا داعي لهذه الاستجوابات. لكن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس أعاد النائب، معتبرا أن الوزير من حقه التشاور مع معاونيه، ليقوم غالي بعدها من خلال مساعديه بجلب خمسة أظرف ضخمة تحتوى على أرقام ومستندات خاصة بأموال التأمينات. وفتح النائب قضية استثمار أموال التأمينات من خلال بنك الاستثمار القومي، مشيرًا إلى أن تلك الأموال كانت تستثمر تقريبا بدون أي عوائد وبصورة غير قانونية وغير دستورية مع تحويل تبعية هذا البنك إلى وزارة المالية. وأكد النائب ضرورة تكوين لجنة تقصى حقائق، قائلاً: إن اليتامى والأرامل والمساكين ينتظرون قرار تشكيلها. بدوره، اتهم النائب فريد إسماعيل من كتلة “الإخوان” في استجوابه، الحكومة بالاستيلاء على حوالي 270 مليار جنيه لسداد العجز في الموازنة، ودون أي سند من الدستور، وضرب بعرض الحائط بأحكام المحكمة الدستورية. وتساءل النائب عن مصير معاشات 2.5 مليون مواطن أحياء وخمسة ملايين مواطن ورثة في حال استمرار الإهدار الحالي لأموال التأمينات؟، مطالبًا بسحب الثقة من الحكومة لاستيلائها على أموال التأمينات وتهديدها للأمن الاجتماعي، وبتشكيل لجنة تقصى حقائق للفحص كيفية استثمار أموال هذه التأمينات. وقرر الدكتور سرور تخصيص 10 دقائق فقط لكل من النائبين جمال زهران ومحمد العمدة بدعوى تقدمهما باستجوابيهما في وقت لاحق متأخر، في الوقت الذي بدا فيه الوزير غير مبال باتهامات النواب ضده، مفضلا التحدث والدردشة مع نواب “الوطني”، لدرجة أن رئيس المجلس لفت انتباهه أكثر من مرة بضرورة الإنصات للاستجواب. وقد طرح عدد من النواب الآخرين استجواباتهم للوزير، وكانت أكثر العبارات إثارة للجدل فيها تلك التي أوردها النائب إبراهيم الجعفري في استجوابه عندما أشار إلى أن شهر فبراير الحالي يواكب ذكرى المئوية على حادثة دنشواي، لافتًا إلى الدور الذي لعبه بطرس غالي جد يوسف بطرس غالي في محاكمة وجلد وشنق الفلاحين المتهمين. وقال الجعفري بعد مائة عام يأتي يوسف بطرس غالي حفيد الجد بطرس غالي لكي يجلد الفقراء واليتامى، وهو ما أثار اعتراض الحكومة التي طالبت على لسان الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة الشئون القانونية والمجلس النيابية، الذي رأى أن العبارة خارجة عن السياق، وقد تم شطبها بعد طرحها للتصويت على النواب.