الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

أبو هندية … زجال الإخوان وبيرم الإسماعيلية

سيد محمد حسن الهندى شاعر وزجال تربى فى مدرسة الإخوان المسلمين فى بداياتها الأولى بالإسماعيلية ….من مواليد 1909 وتوفاه الله عام 1973 ، يعد رائدا من رواد الزجل الإسلامى ويلقب ببيرم الإسماعيلية ، كما يعد أبو هندية (وهذا لقبه نسبة إلى إبنته الكبرى هندية وهى مازالت تعيش فى مدينة الإسماعيلية) يعد أيضا رائد الصحافة الإقليمية لأنه أول من أصدر صحيفة محلية بمدينة الإسماعيلية إسمها رسائل الفنانين .
أصدر أبو هندية ديوانه الأول عام 1933 وقد أهداه إلى الإمام البنا بهذه الأبيات :

إلى أستاذى الفاضل حسن أفندى البنا

اهديك يا أستاذى الغيور يامربى أرواحنا ياغالى
بكل حب وكل سرور أول ديوان من أزجالى

وقد قدم لهذا الديوان زجال الإسماعيلية حسن بيومى الذى أثنى فى تقديمه على أفراد الإخوان ومرشدهم فيقول عن صاحب الديوان : أما هذه الزهرة المزدهرة اليافعة فقد نمت فى حديقة خصبة …..ولإن شكرت إنما أشكر الفارس لهذه الزهور المتولى حمايتها حتى إزدهرت وذلك هو المربى الكبير الأستاذ حسن أحمد البنا فقد كان غضنفرا من حماة الدين هاله أن يرى الشباب وقد انغمس فى الشهوات فنادى بدين الله وأنشأ جمعية إسلامية كبرى سماها الإخوان المسلمين .

الدين يستغيث

يسجل أبو هنديه لقاءه الأول بالبنا ، حيث أعتاد الجلوس على أحد المقاهى بالمدينة بجوار مكتب مقاول مشهور فى هذا الوقت اسمه وليم سون فيقول :

أخوكم مرة دخل ف كافيـــــه نواحى مكتب وليم ســـون
جرسونه جه قال تشرب إيه؟ عن طلبى فهمت الجرسون

ثم يصف لحظة دخول الإمام البنا إلى المقهى ليتحدث إلى رواده عن الدين الذى يحتضر فى غفلة من أبنائه ، وقد بلغ التأثر به مداه حتى فاضت الدموع من عينيه فأبكى الحاضرين … يقول :

وقعدت من ضمن القاعدين ع القهوة بيقولم حكـــــايات
وجه خطيب غيور ع الدين خطب وقال الدين قد مات

بصيت لهذا الشـــــاب لقيت مسكين عنيه بتخر دمــــــــوع
صعب علي الدين وبكـــيت من كلمتين كانوا فى الموضوع

على مسلمين ضَعفوا الإسلام وصبحوا للشرع مخالفين
هات القيامــــــــــة يارب قوام أحسن عبادك مش خايفين

وتمضى القصيدة لتعدد مظاهر البعد عن الدين من شيوع القتل حتى بين الأخوات من أجل الميراث ومن عقوق للأمهات والأباء وشهادة الزور وشرب الخمر والربا إلى غيرها فيقول :

اللى حداه ألفين فــــــدان وم النقود حــايز ملايين (حداه بلهجة أهل الشرقية تعنى عنده أو يمتلك)
ليه بالربا يعطى الغلبان ما دام يشوفه فقير مسكين

ويقارن أبو هنديه بين سلوك أولاد البلد وسلوك الخواجات :

شوفوا الأوربي يامصريين أول ما ييجى بلادنا فقير
بيلقى من جنسه مساعدين من المساعدة يعيش بنكير ( أى له رصيد فى البنوك)

وفى قصيدة أخرى طريفة ورشيقة عنوانها: فضل جمعية الإخوان المسلمين …….أتمنى أن تجد من يلحنها ويغنيها يقول شاعرنا المبدع :

الحمد لله مولانا ملك الملوك اللى نهانا
عن المعاصى وهدانا
لطريق النور

أمر عباده بتوحيده الجن والإنس عبيده
والعبد لما يطيع سيده
دا يكون مشكور

دا أحنا ياعالم قصرنا تقصير شديد فيما أمرنا
رب البرية وأكترنا
اصبح يعصيه

ياما خلايق ملهية عن العبادة مقضية
أوقات فراغها فى معصية
شئ لم يرضيه

قبل إجتماع دى الجمعية بمدينة لاسماعيلية
كان كل مشينا معصية
شبان فاسدين

من غير مؤاخذة فلاتية وحشاشين وسكرية
وحب عيشة ونبوية
نسانا الدين

كان كل مكسبا يوماتى نرميه فى بار الكلفانى
طناشى عزت سكراتى (أسماء بارات فى الإسماعيلية فى هذا الوقت)
ياما كسبوا فلوس

وكل يوم والتانى ناكل محاضر ياخوانى
يا ما كلنا ف القسم بوانى
من إيد محروس ( ومحروس هذا شاويش بقسم الإسماعيلية كان مشهورا بالقسوة )

ويعدد أبو هندية صور الفساد ثم يصف اللحظة التى أشرق فيها نور الدعوة بهذه الأرض الطيبة :

ولما حب اللى بارينا رب العباد أن يهدينا
لنوره جاءت تنادينا
دى الجمعية

دخلنا فيها واتعلمنا بعد الضلال أحكام دينا
وتوبنا لله وندمنا
ع المعصية

ياهل الكمال كل مرامنا نؤدى دعوة إسلامنا
على طاعة الرب عزمنا
والعزم طهور

————————–
بقلم … مدحت بهجت