السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

البرادعى: لكن أكون جزءاً من نظام يفتقر للشرعية

محمد البرادعي

مرة جديدة يظهر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، على سطح الأحداث السياسية في مصر بالتزامن مع عودته مساء الاحد الماضي، وايضا مع قرب عودة الرئيس حسني مبارك من ألمانيا بعد حوالي ثلاثة اسابيع أجرى خلالها هناك جراحة ناجحة لاستئصال الحوصلة المرارية.

وجاء ظهور البرادعي هذه المرة من خلال نشر حوار أجرته معه وزيرة الخارجية النمساوية السابقة، أورسولا بلاسنيك، ونشرته مجلة “دى برسيه” النمساوية.

وكان البرادعي قد وصل إلى القاهرة مساء الأحد قادما من فيينا دون إعلان مسبق عن موعد وصول طائرته كما حدث في 19 فبراير/ شباط الماضي والذي شهد استقبالا حافلا في المطار قبل أن يؤسس “الجمعية الوطنية للتغيير”، ويسافر مجددا في رحلة إلى عدد من دول العالم منها ألمانيا حيث تسلم وسام “الاستحقاق الكبير” تقديراً لخدماته وإنجازاته في جعل الوكالة نموذجاً للمنظمة الدولية الفعالة.

وأكد البرادعي في الحوار مجددا أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة المقررة العام القادم، في ظل إصرار النظام على عدم تعديل الدستور، لأنه “لا يسمح بفرص حقيقية للمرشحين المستقلين، كما أن نزاهة الانتخابات غير مضمونة، وأنا لن أكون بالطبع جزءا من نظام يفتقر للشرعية”.

وسألته الوزيرة حول ما اذا كانت الديمقراطية الحقيقية ستتحرك فى مصر فى الخمس سنوات المقبلة قائلة: “فى آخر مرة كنت فيها فى القاهرة فى سبتمبر 2009، قبل عودتك، سألت سائقا شابا لمن سيعطى صوته فى انتخابات الرئاسة. إجابته لخصت معنى الديمقراطية: لن يمثل صوته فارقا، ولكنه اعتبر أنه من الممكن أن يصوت لشخص آخر بعد خمس سنوات”.

ورد البرادعى قائلا إن الشعب يريد أن يشارك فى تحديد من يحكمه، ويريد أن يكون لديه الإمكانية لتغيير النظام،”مازال الأمر يلزمه وقت طويل. فلم تكن هناك فى مصر ديمقراطية لما يزيد على 50 عاما، وكثير من الناس فقدوا ثقتهم بأنفسهم، وبقدرتهم على تغيير الأشياء. لكن الديمقراطية مسألة حتمية، وبدونها ستبقى مصر فى طريق مسدود”.

ورغم أن النظام قد يكون بتغيير الدستور كمن يحفر قبره بيده، كما تقول بلاسنيك، وبالتالى فهو لن يقدم على مثل تلك الخطوة، إلا أن

ويرى البرادعى أن حركة المطالبة بالتغيير تتصاعد، وهو ما يصيب الحكومة بالقلق، و”انا فى هذا الموقف مثل عود الثقاب بجوار برميل بارود، فإذا اختفى العود سيظل برميل البارود موجودا”، على حد قوله.

ونقلت صحيفة “الشروق” المسقلة عن البرادعي: إن “الشعب، الطلبة والأكاديميين ما بين سن 20 و30 يرسمون حاليا سيناريو التغيير الديمقراطى فى مصر، إنه أمر مشجع فعلا، التحرك كله تم خلال عام بواسطة شباب، لم أكن أعرف عنهم شيئا، طالبوا بالبرادعى رئيسا على موقع الفيس بوك، دون ان يتشاوروا معى أو يسألونى”، نافيا ان يكون قد خطط لمنافسة الرئيس مبارك بعد انتهاء فترته فى الوكالة الدولية.

وتابع: “الأمر كله لم يكن فكرتى، والآن زادت مجموعة الفيس بوك على 250 ألفا من الشباب، وهو رقم كبير بالنسبة لمصر التى تنخفض فيها نسب استخدام الإنترنت، وأنا أقول للشباب المصرى يجب أن تكتبوا أنتم سيناريو مستقبلكم بأيديكم، وأنا أستطيع مساعدتكم، وأن أستخدم سنى وأحاول أن أوجه الرغبة فى التغيير للاتجاه الصحيح. الناس تنتظر شخصا يأتى على حصان أبيض ليقدم الحل، لكن كل شخص فى الحقيقة مسئول عن التغيير السياسى”.

ولما سألته الوزيرة حول مشاعره واذا ما كان ساخطا بسبب الوضع فى مصر، قال: “نعم، ولكن سخط إيجابى، فمصر تستحق ما هو أفضل، ولديها موارد هائلة. ولسنوات طويلة كنت أرى أن هناك شيئا خاطئا فى الإدارة سواء فى السياسة الداخلية أو الخارجية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*