السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الإخوان المسلمون يطالبون القمة العربية بمواقف حاسمة

طالبت جماعة الإخوان المسلمين مؤتمر القمة العربية الثاني والعشرين باتخاذ مواقف حاسمة، وألا تنفض القمة إلا بموقف عملي حازم؛ ينتصر للحق ويجمع الشمل الفلسطيني، ويدعم المقاومة الباسلة، ويرفع الحصار الظالم عن أهل غزة، ويحفظ لمقدساتنا عروبيتها ومكانتها في كل الرسالات السماوية.

وقالت الجماعة في رسالتها إلى الملوك والرؤساء والأمراء العرب المجتمعين في سرت، والتي حملت توقيع الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين: قد آن الأوان لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات؛ حتى تأخذ شعوبنا حريتها، وتتبوأ مكانتها التي تليق بها بين الأمم، والتي تمكنها من التصدي والوقوف في وجه أي معتدٍ أو غاصب ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾.

وأوضحت الجماعة أن الأمة تمر بظروف لا تخفى على المجتمعين؛ حيث أحاط بها أعداؤها الصهاينة المدعومون بآلة الحرب الأمريكية تهدد مقدساتها في فلسطين، ويصرون على الاستمرار في محاولة هدم الأقصى، وغير ذلك الكثير، مؤكدةً أن شعوب الأمة تتطلع إلى المجتمعين بكل الأمل، وتنتظر منكم موقفًا موحدًا حاسمًا؛ لنصرة قضاياها في مواجهة هذا الصلف الصهيوني والتآمر الأمريكي، الذي يستهدف نهب ثروات أمتنا العربية، وفرض مشروعها في المنطقة.

وتعهدت الجماعة بأن تقف دائمًا داعمةً لكل قرار أو موقف يعيد لشعوبنا حريتها، ولأمتنا كرامتها ولمقدساتنا حرمتها، داعيةً الله أن يوفق المجتمعين، وأن يلهمهم السداد والرشاد.

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعون في سرت في مؤتمر القمة الثاني والعشرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تمرُّ أمتنا العربية والإسلامية الآن بظروفٍ لا تخفى عليكم؛ حيث أحاط بها أعداؤها الصهاينة المدعومون بآلة الحرب الأمريكية تهدد مقدساتها في فلسطين، ويصرون على الاستمرار في محاولة هدم الأقصى وغير ذلك الكثير، وأنتم تجتمعون الآن في هذه ظروف بالغة الأهمية وشعوبكم تتطلع إليكم بكل الأمل وتنتظر منكم موقفًا موحدًا حاسمًا لنصرة قضاياها في مواجهة هذا الصلف الصهيوني والتآمر الأمريكي الذي يستهدف نهب ثروات أمتنا العربية وفرض مشروعها في المنطقة.

فأما العدو الصهيوني فهو يمارس على أرض فلسطين الحبيبة أسوأ جرائم عرفها التاريخ من احتلال وقتل واغتيال واغتصاب للممتلكات وتشريد لأصحاب الأرض، فضلاً عن حصار وتجويع مليون ونصف المليون من أهلنا في قطاع غزة، واستمرار محاولاته الإجرامية لهدم المسجد الأقصى واستباحة حرماته وضم الآثار الإسلامية المقدسة لتراثه زورًا وبهتانًا وظلمًا وعدوانًا.

وقلد بلغت غطرسة الصهيوني نتنياهو أن يعلن أنه لم يحدثه أحد من زعماء العالم، مستنكرًا ما فعل.

وقد فقدت الشعوب العربية والإسلامية أي أمل في أن تنصرها المؤسسات الدولية المنحازة إلى الكيان الصهيوني، والتي تزن بمكيالين واضحين لكل ذي عينين.

ولا زالت شعوبكم تُناديكم وتأمل في ألا ينفض مؤتمركم هذا إلا بموقف عملي حازم ينتصر للحق، ويجمع الشمل الفلسطيني، ويدعم المقاومة الباسلة، ويرفع الحصار الظالم عن أهل غزة، ويحفظ لمقدساتنا عروبيتها ومكانتها في كل الرسالات السماوية.

وقد آن الأوان لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات حتى تأخذ شعوبنا حريتها وتتبوأ مكانتها التي تليق بها بين الأمم، والتي تمكنها من التصدي والوقوف في وجه أي معتدٍ أو غاصب ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ (آل عمران: من الآية 103).

والإخوان المسلمون كما شهد ويشهد تاريخهم أنهم يقفون دائمًا، وسيقفون داعمين لكل قرار أو موقف يعيد لشعوبنا حريتها ولأمتنا كرامتها ولمقدساتنا حرمتها.

والله يوفقكم ويلهمكم السداد والرشاد ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (160)﴾ (آل عمران).

أ. د. محمد بديع
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة في: 11 من ربيع الآخر 1431هـ = 27 من مارس 2010م

إخوان أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*