الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

القرضاوي للطيب: منصب شيخ الأزهر تكليف لا تشريف

الإسلام اليوم / خاص

بعث الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برسالة إلي الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر , هنأه فيها بالمنصب الجديد , لافتاً إلي أن مثل هذه المناصب هي تكليف لا تشريف , مشدداً على ضرورة أن يقول الأزهر كلمة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم .

وأكد القرضاوي في رسالته على أن “المسلمين في أنحاء العالم  ينظرون إلي الأزهر ، وإلى شيخه الأكبر بالاحترام والتوقير، ويعقدون عليه آمال الأمة الكبرى، في عصر هانت فيه الأمة على نفسها، فهانت على أعدائها، وتمزَّقت وحدتها، فأمسى يقاتل بعضها بعضا، بدل أن يوجِّهوا سهامهم وأسلحتهم إلى صدور عدوهم”.

وشدد القرضاوي على أن مشيخة الأزهر أمانة كبيرة، مذكراً بدوره الذي ينبغي أن يقوم به من تبليغ الرسالة التي ناطها الله بورثة الأنبياء: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب:39].

وأشار الشيخ إلي أن “الأمة لثقتها بعلمائها، لا تزال تحمِّلهم مسؤولية تخلُّف الأمة وتمزُّقها، ولا زالـت ترجو أن يحمل العلماء الراية لإصلاح الأحـوال، ورتق الفتـوق، لأنهم الأطباء ومسؤوليتهم العلاج، لا الاستسلام للأمراض والأدواء”.

وقال القرضاوي في رسالته :”إن العلماء قوة لا يُستهان بها، فيجب عليهم – رسميين وشعبيين – أن يتعاونوا للوقوف في وجه التيارات الهدَّامة، والتواصي بالحقِّ والصبر، والتعاون على البرِّ والتقوى، حتى يعود العلماء إلى موقعهم الحقيقي في قيادة الأمة، فهم في الصدارة دائما، كما قال بعض السلف: الملوك حكَّام على الناس، والعلماء حكَّام على الملوك”.

كما دعا القرضاوي شيخ الأزهر إلي تجديد أمجاد أسلافه من العلماء المخلصين الذين “تركوا وراءهم ذكرا حسنا، وأثرا طيِّبا، مثل الشيخ المراغي، والشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ محمد الخضر حسين، والشيخ عبد الحليم محمود، والشيخ جاد الحق، وغيرهم، رحمهم الله برحمته الواسعة، وجزاهم عن الأزهر، وعن الإسلام، وعن الأمة خير ما يجزي الأئمة العاملين، والدعاة الصادقين”.

وختم القرضاوي رسالته “إني وإخواني في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – وهو مؤسسة شعبية خالصة – لندعو لكم من كلِّ قلوبنا : أن يسدِّد الله خطاكم، وينير طريقكم، ويمدَّكم برُوح من لدنه، حتى تجنِّدوا كلَّ قواكم – وما أكثرها – لنصرة الإسلام، وأمة الإسلام، وقضايا الإسلام، وأن تقولوا كلمة الحقِّ – بهدوء وحكمة – لا تخافون في الله لومة لائم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*