الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الكتلة: تفويض الرئيس في صفقات السلاح غير دستوري

أعلن نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ونواب المعارضة والمستقلين رفضهم تفويض الرئيس مبارك في عقد صفقات سلاح سرية، معتبرين أنه بمثابة “تخل من المجلس عن وظيفته الدستورية في الرقابة”.

فيما وافق 314 نائبًا يمثلون نواب الأغلبية “الحزب الوطني” بمجلس الشعب على استمرار تفويض رئيس الجمهورية في عقد صفقات سلاح سرية تمتد حتى يونيو 2013م، وبررت الحكومة ذلك بأن أسباب إصدار التفويض تتمثل في “مراعاة السرعة والسرية في القرارات, حتى ذهب الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية إلى القول  بأن استمرار العمل بهذا القانون منذ 1974م، يرجع إلى استمرار ذات المبررات التي دعت إلى إصداره، والتي تتمثل في “الحفاظ على مهمة القوات المسلحة في حماية وسلامة أراضي البلاد وفى ظل استمرار الأوضاع السياسية المتوترة في المنطقة، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، والحروب التي نشأت في الخليج وحرب العراق”.

احتشد نواب الحزب الوطني منذ الصباح الباكر، وقالوا إنهم يثقون في الرئيس «مبارك» وفي تفويضه لعقد هذه الصفقات رغم أن المدة الرئاسية للرئيس «مبارك» ستنتهي العام القادم 2011م.

وقد انتهز نواب الحزب الوطني الفرصة في محاولة للظهور وتسويق أنفسهم، وانبروا جميعًا في كيل المديح للرئيس «مبارك» بمناسبة عودته من رحلة العلاج، وقالوا إنهم يوافقون علي التفويض فقط لأن الرئيس «مبارك» هو القائم على هذا التفويض؛ لأنه مثال للعزة والنزاهة والانضباط «وهو من هو» هو قائد القوات الجوية وقت الحرب ويعرفه العدو الصهيوني جيدًا ويعرف شدته في مواجهتهم.

أحمد أبو بركة 29/3وقد بدأت الجلسة عندما طلب النائب أحمد أبو بركة (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب) وقف المناقشة حول التفويض بموجب المادة 279 من الدستور، واعتبر «أبو بركة» أن التفويض يخالف المادتين 108 و151 من الدستور, مشيرًا إلى أنَّ طبيعة التفويض توجب أن تمارس السلطة التشريعية «مجلس الشعب» رقابتها علي التفويض بموجب المادة 108، وقال: «ولكن الحال أن ما درج عليه مجلس الشعب منذ صدور قرارات التفويض منذ عام 1974 وحتى 2007 كان مناقضًا لطبيعة التفويض».

واعتبر أبو بركة أن التفويض يخالف أيضًا المادة 151 من الدستور التي تتطلب ضرورة تصديق مجلس الشعب على قرارات التفويض.

محمد البلتاجيوقال الدكتور محمد البلتاجي (أمين العلاقات بالكتلة) إن المادة 108 من الدستور تتطلب حقوقًا وواجبات، وإن هذه الحقوق تشمل حق رئيس الجمهورية في الحصول على التفويض، ولكن من واجب مجلس الشعب الرقابة على قرارات التفويض التي يصدرها، والحقيقة إن هذه القرارات منذ 1974م لم تعرض لا على هذا البرلمان ولا البرلمانات السابقة ولمدة 36 عامًا، بما يخالف مفهوم المدة المحددة.

وتساءل البلتاجي موجهًا كلامه للدكتور فتحي سرور (رئيس مجلس الشعب): هل جرت مناقشة في البرلمان منذ 74 للقرارات التفويضية السابقة؟، الإجابة: لا، والسؤال مرة أخرى: متى يُناقش البرلمان هذه القرارات؟.

صبحي صالح 29/3وقال النائب صبحي صالح (أمين القطاعات الجغرافية بالكتلة) إن التفويض حالة نموذجية لتعطيل نص دستوري، وكل ما قيل دفاعًا عنه كان مجرد كلام مرسل ليس في محله, مشددًا على أنَّ مصر في “حالة تعطل نص دستوري على مدار 36 عامًا”،  مشيرًا إلى أن الدستور نص على أن يكون هناك حالة استثنائية أو حالة ضرورة، وإن كان هذا الأمر قائمًا وقت صدور القانون عام 1974م، “حين كانت إسرائيل تحتل أراضينا في سيناء، إلا أن هذا الوضع الاستثنائي قد زال بتوقيع اتفاقية مع العدو الإسرائيلي عام 1979 وتم الجلاء عن سيناء”.

وأكَّد النائبُ أن الأسباب التي تم الاستناد إليها لتبرير تمديد التفويض يعني “أننا إزاء تعطيل دائم لنص دستوري ولا أمل في أن يقوم المجلس بمسئولياته”.

الكتاتني وزكريا عزميوتدخل الدكتور «زكريا عزمي» لإنقاذ الموقف قائلاً: «بلاش نغالط ولا بد نقرأ الدستور مزبوط» التفويض مستمر منذ 1974 وحتى الآن وما زال مستمرًا، ويوم أن ينتهي التفويض سوف تأتي جميع القرارات التي أصدرها الرئيس للمجلس لمراجعتها.

وأعلن الدكتور «فتحي سرور» رفض طلب أحمد أبو بركة “بوقف المناقشة” بعد رفض نواب  الأغلبية، وتنافس نواب الحزب الوطني لكيل المديح للرئيس مبارك.

فقال «آمر أبو هيف»: إن الرئيس «مبارك» نشأ نشأة عسكرية وكان ضابطًا متميزًا في القوات المسلحة، وهو مفوض منذ أن تولى الرئاسة وحتى الآن في حماية مصر والعالم العربي، فكيف يخرج من بيننا من يعترض علي شخص الرئيس «مبارك» ومن يعترض ويريد تقويض الدفاع عن مصر والدفاع عن الأمة العربية كلها.

كما قال النائب «أحمد أبو عقرب» أقول للمعارضة «كيف لا تثقون في السيد الرئيس الذي خاض جميع الحروب؟».

واعترض النائب «محمد عبد العزيز شعبان» ممثل حزب التجمع على التفويض، واعتبره إهدارًا للسلطة الرقابية لمجلس الشعب، وتحدث «محمود أباظة» رئيس حزب الوفد، وقال إن استمرار التفويض لمدة 36 عامًا متواصلة يعتبر من الناحية العملية إهدارًا وسلبًا لاختصاص أصيل لمجلس الشعب. مطالبًا بأن تكون هناك آلية لمناقشة التفويض في مجلس الشعب تجمع بين السرية والسرعة في نفس الوقت. وطالب بأن تكون هذه الآلية لجنة فرعية تابعة للجنة الدفاع والأمن القومي مثلما يحدث في برلمانات عديدة في العالم.

وعقب «مفيد شهاب» وزير المجالس النيابية: «إن التفويض  من الناحية القانونية يتحدث عن مدة محددة وعكسها هو المدة المفتوحة, ولو جاءت الحكومة وطلبت التفويض لمدة مفتوحة يبقى ده فيه مخالفة للدستور.. وليس معنى المدة المحددة أنها لا تمتد ولكنها تمتد لكنها ليست مدة مفتوحة!!.

وقال «عبد الرحيم الغول»: “لا شك أن الشعب المصري كبيره وصغيره كان يسأل عن صحة الرئيس القائد، كنا ندعو له جميعًا، عاد إلينا صحيحًا معافى، ونحن نثق في الرئيس «مبارك» وهذا مثال للنزاهة والعزة والكرامة، أرجو أن يوافق الكل لكي نقول للعالم إننا نقف صفًا واحدًا وراء القائد ونفوضه”.

أحمد عز يشير لنواب الوطني بالموافقة على القانونوتحدث المهندس «أحمد عز» فقال إنه عندما أتى «ترومان» وكان نائبًا للرئيس الأمريكي «روزفلت» الذي تولى فأقسم اليمين، وفي أول ربع ساعة بعد توليه الرئاسة اجتمع مع قادة الأسلحة، وأخبروه أن هناك برنامجًا نوويًّا سريًّا، وأضاف «عز»: عندما أستمع لكلمات المعارضين أجده كلامًا جميل من الناحية الافتراضية وكلاماً مثاليًّا «يوتوبيا».. والسؤال للأستاذ المعارض «أنت حضرتك عايز سرية فيما يتعلق بتسليح القوات المسلحة أم لا؟».

وأضاف: «أنت عايز عقود تسليح جيش مصر تكون على الملأ والمشاع زي عقود البترول؟، وهل يفترض أن تسليح مصر يكون في حالة رخاوة بحيث يكون تسليحها معروفًا لمخابرات الـ«سي.آي.إيه» و«الموساد» زي ما أرادوا معرفة تسليح العراق وكوريا الشمالية وإيران الآن، وقال «عز»: المضابط الوحيدة التي لا تخرج إلي النور في الكنيست الإسرائيلي هي مضابط لجنة الدفاع.. ورفض «عز» عرض القرارات علي لجنة فرعية قائلاً: «فين السرية؟». وتساءل مرة أخرى «الخلاصة هل احنا عايزين سرية ونستمر في تقوية الجيش المصري ونتفادى القيود التي توضع عليه من بعض الموردين؟!».

وأعلن الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن 314 نائبًا وافقوا على مشروع القانون، ومن ثم توافرت الأغلبية النهائية للموافقة عليه.

وفي معرض رده على طلب المعارضة بعرض القرارات التي اتخذت خلال فترة التفويض، قال النائب الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، إن فترة التفويض لم تنتهي بعد “وأن القرارات ستعرض على المجلس حين ينتهي التفويض”.

وطالب نواب المعارضة والمستقلون بعرض القرارات التي اتخذت خلال فترة التفويض على المجلس.

وقال محمود أباظة رئيس حزب الوفد إن استمرار التفويض لمدة 36 عامًا يترتب عليه من الناحية العملية سلبًا للاختصاص الأصيل للسلطة التشريعية، وطالب أباظة بضمان مسئولية المجلس على جميع المواد وإقامة التوازن بين متطلبات السرعة والسرية، وفي الوقت نفسه الالتزام بالدستورية.

كتلة الإخوان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*