الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الجعفري : سياسات الحكومة دمرت صناعة الغزل والنسيج

شهدت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشعب برئاسة الدكتور مصطفى السعيد العديد من الفضائح الحكومية الجديدة حول الملفات الخاصة بتدهور صناعة الغزل والنسيج في مصر، وذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة العاجل المقدم من النائب إبراهيم الجعفري (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب) بعد أن كشفت مناقشات النواب وباعترافات حكومية أن السبب الرئيسي وراء انهيار تلك الصناعة يرجع إلى السياسات الحكومية الخاطئة وتوقف ضخ أي استثمارات جديدة بها منذ 24 عامًا.

وتساءل النائب الدكتور إبراهيم الجعفري: لمصلحة من تنهار هذه الصناعة؟ وكيف تصل خسائر 33 شركة قطاع أعمال إلى ملياري جنيه؟، كما تساءل: من هم الأشخاص الذين استفادوا بدعم الصادرات التي بلغت قيمتها نحو 3 مليارات و425 مليون جنيه من 2004 حتى 2009م، ولماذا تضع الحكومة هذه الصناعة تحت ضغوط التصفية والإفلاس بعد أن وصلت الفائدة البنكية على القروض إلى 20%؟ ولماذا تترك الحكومة 400 ماكينة بمصنع المحلة الكبرى معطلة حتى الآن دون أن تجرى عليها عمليات الإحلال والتجديد والصيانة؟.

وتساءل الجعفري: هل من المقبول أن تقدم الحكومة دعمًا يصل إلى 225 مليون جنيه للمغازل التي تستخدم أقطانًا مستوردة؟.

وقال إنَّ المصيبة تكمن في وجود مخزون متراكم بشركات قطاع الأعمال العام تصل قيمته إلي مليار و500 مليون جنيه، وهناك 7 مليارات و268 مليون جنيه ديون بنكية وسحب على المكشوف على هذه الشركات، ونجد عمالة أجنبية بلغت 13% من حجم العمالة المصرية في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة خلال عام 2009م متجاوزة النسبة المقررة قانونًا وهي 10%.

وتساءل الجعفري: أين الحكومة من رجال الأعمال الذين يمتلكون العديد من شركات العزل والنسيج الخاضعة لاتفاقية الكويز في الإسماعيلية وبورسعيد ومدينة السادات بعد أن قاموا مؤخرًا بفصل 19 ألف عامل في خلال 6 شهور فقط والباقي يتعرض للاضطهاد والابتزاز وتخفيض أجورهم؟.

وأكَّد المهندس محسن الجيلاني (رئيس الشركة القابضة لصناعة الغزل والنسيج) أن تغيير السياسات وحرية تجارة القطن وإنشاء المناطق الحرة وقضايا التهريب كانت عاملاً مباشرًا في تدمير تلك الصناعة.

وقال: “للأسف السياسات ظلمت هذا القطاع، فضلاً عن عدم تكامل تلك السياسات والإبقاء على معدات وماكينات عفا عليها الزمن”، وقال: “للأسف 95% من صناعة الغزل والنسيج انتقلت إلى دول شرق أسيا التي تعطيها منح لا ترد تصل إلى 20 مليار جنيه، فضلاً عن انخفاض نسبة الفوائد في تلك الدول إلي 4% في حين في مصر 20%”.

وقال إنه في ظل عدم قدرة المصانع المصرية على المنافسة فإنه من الطبيعي أن تنهار تلك الصناعة وتحقق خسائر متلاحقة، مدللاً على ذلك بأنَّ إنتاج مصانع الغزل التابعة لقطاع الأعمال العام عام 1991م وصلت إلى 300 ألف طن من الغزل، لافتًا النظر إلى القطاع الخاص لا يستثمر حاليًا في هذا القطاع لعلمه أنه سوف يخسر ولن يستطيع منافسة الهند التي تدعم هذه الصناعة بنسبة 30% والصين بنسبة 17%.

وقال الجيلاني إننا أصبحنا نستورد الغزل والأقمشة أكثر مما نصدر بخلاف دول شرق آسيا التي تمتلك العديد من المصانع ويغطى إنتاجها الاستهلاك المحلي والفائض تقوم بتصديره بأسعار غير قابلة للمنافسة.

وكشف جيلاني عن مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن أكد دعم الصادرات التي توجهها الحكومة لهذه الصناعة توجه للخارج والمستهلك الخارجي يتمتع بدعم يصل إلى 8% من قيمة فاتورة الغزل والأقمشة المستوردة من الخارج التي تضيفها بالداخل، ثم تقوم بتصديرها.

من جانبه، انتقد الدكتور مصطفى السيد (رئيس اللجنة) استمرار تدهور هذه الصناعة، مشيرًا إلى أنها تنهار بلا مبرر رغم علمنا بأسباب الداء والعلاج، وأكد السعيد ضرورة قيام الحكومة بمساندة هذه الصناعة وضخ استثمارات مالية لها واستخدام تقنيات حديثة وأن تتمتع هذه الصناعة بالمزايا العديدة التي تمنح للمصانع الموجودة في شرق آسيا.

وتساءل النائب عبد الفتاح أمين: أين الدكتور نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزارة الاستثمار والتجارة والزراعة والتنمية المحلية من المخالفات والتجاوزات القانونية الخطيرة التي تحدث حاليًا داخل الشركة العربية لحلج الأقطان، وسعي القائمون على تلك الشركة لخداع الحكومة والدولة بدفعهما لهدم الشركة التي أنشئت من أجل أغراض إستراتيجية محددة؟.

كتلة الإخوان