الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

خبراء يحذرون من تدريس اللغات الأجنبية للأطفال

طالب المشاركون في المؤتمر السادس عشر لتعريب العلوم، الجهات السيادية في مصر باستخدام اللغة العربية في جميع خطاباتها الرسمية والإعلامية، وشددوا على ضرورة إقامة وقف يُصرف ريعه على كافة مشاريع التعريب على المستوى العربي.

ودعا المشاركون في ختام المؤتمر- الذي اختتم أعماله مساء أمس- النقابات المهنية العربية ومؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي باستخدام اللغة الفصحى في جميع أنشطتها ومؤتمراتها العلمية والمهنية، ودعم الترجمة في كل المجالات لإيجاد مكتبة عربية تضم أحدث ما أنتجه العالم في جميع التخصصات العلمية.

كما طالبوا بزيادة التنسيق مع المؤسسات الأهلية والرسمية المعنية بالتعريب في الوطن العربي للبدء في تنفيذ مثل هذه التوصيات.

وأكد المشاركون رفضهم المطلق لتدريس اللغات الأجنبية للأطفال دون سن الثانية عشرة، محذرين مما قد تفقده على الإلمام الجيد بلغته الأم، مدللين على قولهم بما تفعله الولايات المتحدة وبريطانيا ومعظم دول الاتحاد الأوربي التي لا يُسمح فيها بتدريس أي لغة أجنبية قبل سن الرابعة عشرة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد الحملاوي الأمين العام للجمعية المصرية لتعريب العلوم والأستاذ بقسم هندسة الحاسبات بجامعة الأزهر أن تعريب العلوم الطبية والهندسية في سوريا لم يعزلها عن السوق العالمي، وقال إن أحد أهم نتائج التعريب وصول براءات الاختراع  في سوريا 3 أضعاف براءات الاختراع في مصر.

وطالب الحملاوي الحكومة المصرية بإدراك خطورة تأثير تدريس اللغات الأجنبية على النشء في مراحله الأولى؛ مما يفقده القدرة على الإلمام بلغته الأم.

واتفق معه الدكتور عز الدين عزام أستاذ أمراض النساء بكلية الطب جامعة عين شمس، والذي أكد خطورة التعليم الأجنبي على لغة وهوية مصر، حتى أصبح متطلبات سوق العمل وأولوياته تفرض إجادة اللغة الأجنبية قبل اللغة القومية مما يضر بالثقافة والهوية المصرية والعربية.

ونبَّه إلى أن الصهاينة يبالغون في تقديرهم للغتهم العبرية التي يعتبرونها مع العقيدة اليهودية أساس قيام دولتهم، حتى أصبحت العبرية هي لغة التعليم الأولى في كل التخصصات وجميع المراحل.

وحول تجربته الشخصية، أكد د. عزام أنه أشرف على 25 رسالةً جامعيةً في مجال طب النساء والتوليد كانت لغتها العربية، وأن هذه الرسائل أكثر جودةً وفائدةً من الرسائل التي تُكتب بالإنجليزية.

من جانبها، قالت الدكتورة شيرين عبد النعيم أستاذة اللغة الفارسية بكلية الآداب جامعة عين شمس إن اعتزاز إيران بلغتها كلغة قومية دفعتهم لإنشاء مجمع لغوي للحفاظ على تلك اللغة ونشرها بين جميع الناطقين بها في جميع دول العالم.

يُذكر أن المؤتمر ناقش على جدول أعماله 33 ورقةً بحثيةً تناولت اللغة العربية وأهميتها في تدريس العلوم الهندسية والطبية والأمن القومي، وتقييم للتجربتين السودانية والسورية في تعريب العلوم.