الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

رأي الإخوان في الإرهاب الحكومي

شهد هذا الأسبوع العديد من الأحداث، بعضها متعلقٌ بالوضع الداخلي والآخر بالخارجي أو الإقليمي، فعلى المستوى الداخلي استمرَّت لقاءاتُ الإخوان المسلمين مع الأحزاب السياسية، وتواصلت الاحتجاجات الفئوية أمام مجلس الشعب وفي مواقع أخرى، وازدادت حدَّتها هذه الأيام، خاصةً بعد ما تردَّد من تحريضٍ من بعض نواب النظام لقوات الأمن؛ لدرجة المطالبة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، كما استمر الجدل الدائر حول الحساب الختامي، وما يشهده من تناقضات، وفي نفس الوقت تفاقمت أزمة اتفاقية مياه النيل.

وعلى الصعيد الخارجي فإن بركان أيسلندا يحمل العديد من الرسائل الكونية والإنسانية التي تحتاج إلى وقفة، فضلاً عما أحدثته تجربة الانتخابات السودانية في المنطقة العربية.

وأمام هذه الأحداث المختلفة فإن الإخوان المسلمين يعلنون:

أولاً.. على الصعيد الداخلي:

يرى الإخوان المسلمون أن مطالبة عدد من أعضاء مجلس الشعب تابعين للنظام بإطلاق الرصاص على المتظاهرين الرافضين لسياسات النظام الحاكم؛ إنما يعبِّر عن أسلوب الخطاب الجديد؛ الذي سوف يشهده الشارع المصري وحركاته المعارضة، وخاصةً في الانتخابات القادمة، سواءٌ في مجلس الشورى أو مجلس الشعب خلال العام الجاري.

ومع رفض الإخوان هذا المطلب الخطير؛ فإنهم يحذِّرون النظام الحاكم من مغبَّة سياساته الإقصائية التي تعتمد على محاربة الآخر بكل وسائل القوة المفرطة؛ الأمر الذي يهدِّد استقرار مصر، ويطالب الإخوان عقلاء النظام بكبح جماح المنفلتين منه وما أكثرهم!!، ومحاسبتهم على ممارساتهم الإرهابية تجاه بقية المواطنين، ويجب على كل القوى الشعبية والوطنية أن تتصدَّى بكل الوسائل السلمية لهذه الممارسات.

كشفت مناقشات نواب مجلس الشعب من الإخوان والمعارضة للحساب الختامي للدولة عن العديد من المخالفات التي تكفي لإقالة الحكومة ومحاسبتها جنائيًّا على ما أحدثته من كوارث في هذا الوطن، ويؤكد الإخوان رفضَهم هذه السياسات التي دعمت مصالح الأغنياء على حساب الفقراء، الذين سقطوا من حسابات الحكومة مع سبق الإصرار والترصُّد، ونؤكد أن الحكومات المتعاقبة للحزب الوطني الحاكم دمَّرت الاقتصاد القومي من خلال اعتمادها على الديون، وعدهم اهتمامها بالإنتاج والاستثمار وغيرها.

يرفض الإخوان المسلمون التعاملَ الأمنيَّ المنفلت مع طلاب الجامعات، وخاصةً ما حدث في جامعات المنوفية والزقازيق وعين شمس، من اعتداء أجهزة الأمن، وتمكين البلطجية من العدوان على الطلاب الذين حاولوا ممارسة حقهم في إقامة نشاط طلابي، مثل غيرهم من الطلاب.

ما زالت قضية مياه النيل تمثِّل أزمةً حقيقيةً، عجزت الحكومات المصرية المتعاقبة عن حلِّها؛ بسبب غياب الرؤية الإستراتيجية لمصالح مصر القومية، وعدم العمل على مدِّ الجسور مع دول حوض النيل؛ بما يخدم مصالحنا ويحميها، وترك الساحة للكيان الصهيوني الذي بات يهدِّدنا من حدودنا الشرقية، من خلال احتلاله لفلسطين، ومن حدودنا الجنوبية من خلال منابع النيل، ويطالب الإخوان النظام المصري بالعمل بشكل جادٍّ على حلِّ أزمة مياه النيل من خلال المشروعات وتنمية دول المصب والمنبع على حدٍّ سواء.

ثانيًا.. الشأن الخارجي:

يُحيِّي الإخوان المسلمون الشعبَ السوداني الذي أعلن رفضَه للتدخُّل في شئونه، ومارس حقه الانتخابي بشكل راقٍ، رغم بعض التجاوزات التي شابت عملية الانتخابات والتي يراها المراقبون منطقيةً، في ظل نظام انتخابي معقَّد، ويتمنَّى الإخوان المسلمون أن تأتي النتائج النهائية بما يحقِّق استقرار السودان ووحدته.

وتؤكد الجماعة تضامنها الإنساني مع متضرِّري بركان أيسلندا، الذي بدأ يتوسَّع في معظم أوروبا، ومع تضامننا الكامل مع الدعوات الدولية لدعم المتضرِّرين فإننا أيضًا نطالب العالمَ الحرَّ بالنظر بجدٍّ وبنفس المعايير في معاملته مع متضرِّري الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ حيث لا يقلُّ الحصار الصهيوني في ضراوته- بل يزيد- عن هذا البركان، ونطالب العالم الحر بالتحرك الإنساني لفكِّ هذا الحصار.