الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

د. الجعفري يكتب: الخطايا العشر لقانون الشراكة

لم تشهد السياسات المالية والاقتصادية تخبطات في تاريخها مثلما يحدث في السنوات العشر الأخيرة، وخاصة مع بدء ظهور الدكتور يوسف بطرس غالي على الساحتين المالية والاقتصادية في مصر ويتجلى هذا التخبط فى العديد من التشريعات والسياسات المالية التي يحاول من خلالها جلب موارد إضافية عن طريق الجباية وفرض الرسوم إلا أنه فشل فشلاً ذريعا في وقف الزيادة في حجم الدين المحلى والخارجي ، وزيادة معدلات نسب العجز واللجوء إلى إصدار أذون خزانة وسندات في محاولة منه لتغطية الفارق الهائل (العجز) بين الإيرادات والنفقات.

والذي لا يعلمه كثيرون أن بطرس غالى جاء ضمن مجموعة عاطف عبيد الأولى والتي كانت إبان حكومات عاطف صدقي والجنزوري لتنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي والمنظمات المانحة تحت مسمى (الإصلاح الاقتصادي) والذي بدأ بضربة قاضية للقطاع العام وقطاع التأمينات.

فصدر القانون 203 لسنة 1991 للإجهاز على القطاع العام وضاعت كثير من الأصول الإستراتيجية على الشعب وأصبحت حصيلة الخصخصة هباءً منثوراً، وكان منظمو حملة بيع القطاع العام محمد فريد خميس وحسين صبور وعمر مهنا ، وأصبحت الشركات العامة تحت مسمى جدية وهو قطاع الأعمال العام، ثم تتلاشى كلمة (العام) ويتبقى قطاع الأعمال فخسرت الدولة والشعب المليارات ، وتم تشريد العمال وتحويل كثير من الأصول إلى غير أغراضها ، واستشرى الاحتكار ، وارتفعت الأسعار، وتحكم رجال الأعمال فى مصير البلاد والعباد، وسيطروا على أدوات السياسة والاقتصاد، وتزوجت الثروة والمال والسياسة (البرلمان)، ومن لم يدخل البرلمان دخل لجنة السياسات (التي هي البرلمان الفعلي).

ثم كانت الضربة القاضية الثانية في مطلع الألفية الجديدة حيث جاء قرار ضم أموال التأمينات إلى وزارة المالية بتوصية من لجنة الخطة والموازنة بقيادة أحمد عز عام 2002 ، ليضيع على الموظفين والعمال نحو 440 مليار جنيه مصري ، الفاعل معلوم ، والمصير مجهول ، والسؤال عنه أصبح في نظر وزير المالية “بدعة”.

رغم كل ذلك فشلت السياسات المالية والاقتصادية ، وأصبح وزير المالية “يلهث” “ويهذى ” ويذهب للخارج “ليسوق ” سندات دولارية ، لعله يوقف زحف (العجز) الذي وصل إلى 140 مليار جنيه فى موازنة 2010/2011 . ثم أعلن إفلاسه علنا داخل مجلس الشعب والشورى قائلا إن الموازنة لم تعد تتحمل عبء تدبير موارد للإنفاق على الاستثمارات الحكومية ، وشايعه وبايعه على الإفلاس والاستسلام “ورفع الراية البيضاء” رئيس لجنة الخطة والموازنة.

إن هذا الإفلاس كانت له مؤشرات في العام الماضي رغم الخطب  البلاغية لرئيس الحكومة أحمد نظيف بعدم تأثير الاقتصاد والمالية المصرية بالأزمة المالية العالمية التي حدثت في خريف 2008.

لكن وزير المالية وبطانته منذ 2006/2007 كان قد بدأ في تنفيذ الموجة الثالثة في الضربات القاضية لمفاصل الدولة بكاملها تنفيذا لضغوط صندوق النقد الدولي والمؤسسات المانحة.

فبدأ وزير المالية في تنفيذ فلسفة الشراكة ، ولما كانت هذه الفلسفة ليس لها سند تشريعي قام بتعديل القانون 89 لسنة 1998 وهو قانون المناقصات والمزايدات بإضافة المادة 18 مكرر وأقحم لفظ الشراكة بين القطاع العام والخاص في القانون.

وهنا حدثت المعركة تحت قبة مجلس الشعب فى الجلسة 64 بتاريخ 4 مارس 2009 حيث واجهنا وزير المالية بأن الشراكة ليست لها إطار تشريعى ، وأنه يحاول توفير غطاء قانونى على ما قام به من تنفيذ مشروعات وعقد اتفاقيات مع شركات أجنبية وبالفعل قرر الدكتور فتحى سرور رئيس المجلس عودة مشروع القانون إلى لجنة التشريعية.

وفي الجلسة 74 بتاريخ 24/3/2009 تكررت المناقشات تحت القبة عندما حاول وزير المالية تمرير المادة 18 مكرر لتغطية مخالفاته الدستورية وهنا أعلن رئيس المجلس كلمته ونصها: “لكن ما زلنا نحتاج إلى قانون عام ، قانون يبين إسناد إدارة المرافق العامة إلى القطاع الخاص ، وهذا القانون لم يصدر بعد حتى الآن . فهذه المادة(18) فى تطبيقاتها قد تصطدم بمعرفة القانون العام الذى تخضع له عقود الالتزام عندما تستند الدولة إلى القطاع الخاص عملاً من أعمالها المتعلقة بالمرافق العامة “.

وفى ذات الجلسة قال أحمد عز:
” أما موضوعات الشراكة فتكون أعقد من هذا بكثير . وإنما فى الوقت الحالى كل ما نفعله شئ واحد فقط وهو أننا نقلل من قيمة التأمين من 5% إلى 2%”

إن منطوق كلام رئيس المجلس ورئيس لجنة الخطة والموازنة ، أن المادة 18 مكرر من قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 98 لا تكفى قانونياً لإبرام عقود الشراكة مع القطاع الخاص وأنها ستصطدم بأمور كثيرة.

وبناء على ما تقدم كان على وزير المالية أن يتخذ إجراءين أساسيين:
الأول: ألا يبرم مع شركات القطاع الخاص الوطنية أو الأجنبية أى عقود شراكة وألا يدخل فى مشروعات حتى يوفر الغطاء التشريعي.
الثاني: إن يسرع في إعداد مشروع قانون جديد للشراكة مع القطاع الخاص.

لكن الوزير تمادى في أفعاله وقام بإبرام عقود عديدة مع شركات أجنبية ومكاتب استشارية فنية ومالية وقانونية، وكان من قبل قد أنشأ وحدة للشراكة بين القطاع العام والخاص وغير اسمها إلى الشراكة مع القطاع الخاص.

وبدأت الوحدة تمارس عملها منذ 2007 ، وحصلت على جوائز دولية ، نتيجة جهودها وخبراتها ونماذج الشراكة التى نفذتها وتلقت منحة من البنك الدولى قدرها 600 ألف دولار وكان آخر هذه العقود عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة الصرف الصحى بالقاهرة الجديدة والتى تكلفت 2.6 مليار جنيه والتى حضر توقيعها ممثل صندوق النقد الدولى والسفير الأسبانى بالقاهرة وهذا العقد تم إرساؤه على شرة أوراسكوليا ( أوراسكوم المصرية و شركة أكواليا الأسبانية) ومدة المشروع عشرون عاما.

وظن الوزير أن الأمور تسير فى هدوء . لكن بعض عقود الشراكة توقفت وتردد أصحابها ، لأنه لا يوجد قانون ينظمها ويحميها.

وهنا اضطر الوزير إلى التقدم بمشروع قانون تحت مسمى الشراكة مع القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة.

هذا المشروع الذى أثار ردود أفعال واسعة فى الوسط المالى والاقتصادى والخبراء وأعضاء البرلمان والساسة من رجال الأحزاب.

وكان المجلس له بالمرصاد، حيث تمت مواجهته بسؤالين أساسيين:
– هل أبرمت وعقدت مشروعات قبل تقديم هذا القانون؟
– هل أنشئت وحدة داخل وزارتك لإدارة مشروعات الشراكة قبل تقديم القانون؟

أسقط فى يد الوزير فلم يجد مفراً ولا مهربا إلا بأنه فصل كل ذلك استناداً لتعديل القانون 89 لسنة 98 فى المادة 18 مكرر .

وهنا كانت المواجهة بأن الوزير يلتف على القانون والدستور ونواب الشعب.

فالقانون 89 لسنة 98 (المناقصات والمزايدات) ليس فيه وحدة شراكة ولا شركة مشروع ، ولا لجنة تأهيل الشركات ولا يشترط حضور ممثلى البنك الدولى والسفراء.

وهنا صمت الوزير وتكلم أحمد عز وليته ما تكلم . إذ أن حديثه فى مضبطة الجلسة 74 بتاريخ 24/3/2009 يرد على نفسه وقد أوردناه.

إن قانون مشاركة القطاع الخاص فى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة بمواده الـ 39 ينطوى على العديد من المخاطر الجسيمة التى ستنعكس سلبا على أصول ومقدرات هذا الشعب فى الحاضر والمستقبل . إنه يحمل خطايا عديدة يمكن إبرازها على النحو التالى :

أولاً:
هذا القانون هو الموجة الثالثة لتفكيك النظام بأسره وضياع ثروات الشعب وأصوله ومدخراته فبعد تصفية القطاع العام بموجب القانون 203 لسنة 91 وبعد التهام أموال التأمينات بضمها للموازنة العامة تأتى الضربة الثالثة لتصفية دور الحكومة ومرافقها والخدمات التى تقدمها وتسليمها -بالقانون_- لشركات عالمية عابرة للقارات.

إذن تمت تصفية المال العام ، ثم التهام مدخرات المعاشات والتأمينات ثم الاجهار على الحكومة. فماذا بقى من الدولة بعد كل هذا التفكيك والتسليم ؟

ثانيًا:
القانون سيخلق “محميات” أو مستوطنات” أجنبية على الأراضى المصرية تستمر لسنوات تصل إلى 30، 40 ، 50 سنة وقد تمتد إلى ما لا نهاية (المادة2) وأن الشركات الأجنبية لا يمكن لها أن تخرج صفر الدين – كما يظن السيد وزير المالية عندنا يقول ” هل الشركة الأجنبية ستأخذ المشروع وتخرج به من مصر؟”.

إنها لن تخرج من مصر ، ولن تفرض شروطها ، ومن هنا فهى تابعة كمستوطنة أجنبية تحميها حكوماتها ومنظماتها الخارجية بموجب القانون التجارى الدولي (الأونسيترال).

ثالثًا:
الموافقة على هذا القانون وتنفيذه هو الاستسلام لشروط وتعليمات صندوق النقد الدولى الذى يلح منذ زمن بعيد على سياسة تحرير الخدمات ، ورفع الدعم وهو ما تسعى إليه الحكومة على استحياء ، فتدمر القطاع العام ، وتبيعه للمحتكرين فيرفعون الأسعار ثم تتدخل الدولة بالدعم لهؤلاء المحتكرين.

واليوم ستترك الحكومة لهذه الشركات – وبموجب القانون – أن تبيع خدماتها للجمهور وبالتالى تخالف المواد 16، 17، 18 من الدستور المصرى التى تكفل بموجبها الدولة تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والتأمين الاجتماعى والصحى.

فالحكومة مضطرة فى الحاضر والمستقبل على رفع أسعار الخدمات والمرافق العامة لتسديد فاتورة القطاع الخاص (المحلى والأجنبى) كما أن المادتين (6) ، (7) من القانون فتحت الباب على مصراعيه لتخويل شركة المشروع بيع المنتجات للجمهور بشكل مباشر .

رابعًا:
سيترتب على تنفيذ هذا القانون شيوع الفساد والإفساد فى إبرام العقود والالتزامات ، مما يجعل الشركات العابرة للقارات تلجأ للتحكيم الدولى ويحمل الخزانة المصرية أموالاً طائلة.

إن خبرتنا عن الممارسات الفاسدة فى الحكومات التى تعاقبت على مصر فى السنوات الأخيرة لا تشجع على تسلم القطاع الخاص (المحلى والأجنبى ) زمام المبادرة فى تقديم الخدمات العامة فضلاً عن أن الدستور لم يعطى القطاع الخاص هذا الدور بعدما عزله عن القطاع العام بعد تعديل المادة(30) من الدستور.

إن هناك مئات القضايا التى رفعت ضد الحكومة المصرية لدى الجهات المختصة بالتحكيم الدولى مما يحمل الدولة مستقبلاً أموالاً طائلة ، ويعطى سمعة سيئة للجهاز الحكومى بأسره.

خامسًا:
يكتنف القانون شبهة عدم الدستورية خاصة المادة (121) من الدستور التى تنص على أنه ” لا يجوز للسلطة التنفيذية عقد قروض أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من خزانة الدولة فى فترة مقبلة إلا بموافقة مجلس الشعب”.

إذا كان وزير المالية قد خالف الدستور بموجب هذه المادة بارتباطه بمشروعات وانشاء وحدة الشراكة مع القطاع الخاصة وظن أنه سيفلت.

فالشبهة قائمة إذ أن القانون فى المادة (15) الفقرة (جـ) يلتزم بتوفير مخصصات مالية بضمان الوفاء بالالتزامات المالية الناشئة عن تنفيذ عقود الشراكة وكذلك الفقرة الأخيرة من هذه المادة التى نصت على عرض المشروعات الشراكة فى الحساب الختامى ولم تنص على عرضها مع قانون الموازنة العامة وبالتالى فكل مشروع شراكة لا بد أن يعرض على المجلس.

وشبهة أخرى تتعلق بالمواد 16، 17، 18 من الدستور التي أوضحناها فى ثالثاً.

سادسًا:
هذا القانون جعل من الوحدة المركزية للشراكة داخل وزارة المالية هى المهمين والمسيطر على كل عقود الشراكة من الألف إلى الياء ، وهذا أمر طبيعى إذا فهمنا أنها الذراع الرئيسية لصندوق النقد الدولى داخل وزارة المالية وبالتالى تراقب تنفيذ مشروعات الشراكة.

لذا جاءت المواد 16 ، 17،  18 ،  19 ، 20، 21 ،22 ، 23 ، 24، 25 ، لتعطى السلطة كلها لوحدة الشراكة ، وتسحبها من الجهات الإدارية (الحكومة).

فهذه الوحدة:
أ- تقدم الخبرة المالية والفنية والقانونية للجنة العليا لشئون المشاركة(رئيس الوزراء والوزراء المعنيين) وكأن الوزارات ليس فيها خبرات مالية أو فنية أو قانونية . وهذه الخبرات التى تقدمها وحدة الشراكة هى خبرات أجنبية ومكاتب استشارية أجنبية وبالتالى ستقضى على الخبرات الوطنية الفنية والقانونية والمالية لعدم الاعتراف بها أو الاستعانة بها فى عقود الشراكة .
ب- رسم ومتابعة إجراءات طرح وإبرام عقود المشاركة وتنفيذها . إذن ماذا بقى للإدارات الهندسية والخبرات داخل دوادوين الوزارات .
جـ- يكون لها حساب مستقل ، ولها أن تتلقى دعما ماليا من الداخل والخارج ولها نسبة مما تحصله من الشركات المنفذة .
د- على الجهات الإدارية أن تراعى فى جميع إجراءاتها تعليمات الوحدة المركزية للشراكة . حتى الإعلانات والنشر والدعوات لا يجوز للجهات الحكومية أن تقوم بها إلا بعد الحصول على موافقة الوحدة المركزية للشراكة (صندوق النقد الدولى )
هـ- للوحدة المركزية للشراكة فقط حق تلقى الاعتراضات والفصل فيها بشكل نهائى (أى أنها خصم وحكم فى ذات الوقت).

إذن: ماذا بقى للجهات الإدارية (الوزارات)؟ ماذا بقى لمجلس الوزراء، إذا كانت الوحدة المركزية (ذراع صندوق النقد الدولى) هى المهينة على كافة المشروعات بدءاً من الإعلان والنشر مرورًا بتأهيل الشركات وانتهاءً بتنفيذ المشروع.

كل ذلك معناه هدر الكفاءات والخبرات الوطنية المصرية التى أثبتت نجاحاتها بعد عشرات السنين سواء فى قطاعات الإسكان أو التعليم أو الرى أو الطرق وغيرها.

سابعًا:
هذا القانون سيقضى آجلا وعاجلا على القطاع الخاص الوطنى والعمالة والخبرات الوطنية .
فالقانون فى مادته الأولى يعرف القطاع الخاص بأنه ” الشخص الاعتبارى المصرى أو الأجنبى الذى تقل نسبة مساهمة المال العام المصرى فى رأسماله عن 20% ، والتحالف بين اثنين أو أكثر (لاحظ 20% حتى يفلت من رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات).

معنى ذلك أن القانون فتح الباب على مصراعيه للشركات الأجنبية فرادى أو تحالفات مما يعنى أن شركات القطاع الخاص المصرى لا يمكنها المنافسة على الفور بعقد من عقود الشراكة.

فالقانون ترك لها الفتات من المشروعات (اقل من 100 مليون جنيه) لشركات القطاع الخاص الوطنى التى  ستعمل فقط من الباطن أى ستظل أجيرة وأسيرة للشركات عابرة القارات . كما ان هذه الشركات يحق لها أن تأتى بالفنيين والعمال من أى مكان فى العالم ، فالقانون لم يلزمها بأية قيود فى هذا الصدد كما لم يلزم القانون الشركات المنفذة بعدم استيراد مواد خام أو مستلزمات من خارج مصر إذا كانت موجودة بالداخل بل ترك الحبل على الغارب مما ينذر بخطر جسيم على الاقتصاد الوطنى المصري.

وهنا يثور سؤال مهم: هل رصف طريق أو بناء مدرسة أو إنشاء محطة صرف صحى أو محطة مياه ، أو صيانة مشروع تحتاج إلى شركات أجنبية أو استشارية خارجية؟.

سيقولون لنا إن السوق مفتوحة للشركات المصرية ولكن المشكلة فى التمويل .. وهذه هى الخطيئة الثامنة.

ثامنًا:
إن الشركات التى ستفوز بعقود الشراكة لن تجلب التمويل من خارج مصر ، ولكن ستلجأ إلى البنوك داخل مصر ، أى أنها ستنفذ مشروعاتها من مدخرات المصريين. وهذا ما حدث مع شركة (أوراسكواليا ) والتى اقترضت من البنوك داخل مصر.

إذن نحن أمام ثلاثة مصائب:
الأولى: تسليم مفاتيح الحكومة للأجانب.
الثانية: تحكم الأجانب في تقديم الخدمات وإدارة المرافق العامة.
الثالثة: بفلوس ومدخرات المصريين.

أي قانون هذا؟ الذى يبيح النصب والاحتيال الذي تقوم به بعض الشركات على أموال المصريين.

تاسعًا:
ستحدث مصاعب عديدة وإشكالات متعددة عندما يحدث خلاف بين الجهة الحكومية والشركة المنفذة سواء فيما يتعلق بسير المشروع أو تغييره أو توقفه أو عدم انطباق نوعية الخدمة للمواصفات المتفق عليها فى العقد.

لنا أن نتصور ما يحدث إن السيناريو لا يخرج عن ثلاثة حتى الآن.

1- إما أن تضع الدولة يدها على المشروع لتدويره بنفسها (التأميم) (وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ) 2- إما أن تتلكأ الشركة فى تقديم الخدمة وبالتالى الضحية هو المواطن المستهلك الذى عليه أن ينتظر فك الاشتباك.
3- إما أن تستعين الشركة بالدولة أو الجهة التى تحميها ضد الحكومة المصرية وتلجأ للتحكيم الدولى. والمواطن هو الضحية أيضًا.
والمثل يقول (ولدي في يدي أتركه لغيري ليه).

عاشرًا:
نحن مقبلون على تهديد سيادتنا الوطنية وطاقاتنا الإنشائية ونحن مقبلون على عصر الامتيازات الأجنبية أيام الخديوي إسماعيل.

نحن مقبلون على إفلاس مالي واقتصادي ونقدي.
– ستتدخل الدول الأجنبية لحم%D