الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الجعفري يطالب بإقالة “أبو النجا” بعد فشلها في إزالة الألغام

اتهم د. إبراهيم الجعفري (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) الحكومة المصرية بالإهمال والتقصير في القضاء على مشكلة الألغام، ما يهدد صحة المواطنين وحياتهم ويحدث خرابًا في البيئة المصرية، ويوقف المشروعات الإستراتيجية العملاقة.

كما اتهم عضو الكتلة أيضًا الحكومة بالتقاعس في تحميل الدول التي تسببت في زراعة الألغام، وهي: إيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإسرائيل، المسئولية، مطالبًا بسحب الثقة من فايزة أبو النجا وزيرة الدولة للتعاون الدولي.

وقال النائب- خلال استجوابٍ تقدَّم به إلى رئيس الوزراء وزيرة الدولة للتعاون الدولي- “تعد مصر من أكبر الدول التي بها ألغام نتيجة الحروب العديدة التي خاضتها أو التي جرت على أرضها، فإذا كان عدد الألغام في العالم يتجاوز 100 مليون لغم فإن مصر بها نحو 20 مليون لغم أي أن بها 20% من ألغام العالم في مناطق شتى بمحافظات الجمهورية، خاصة مرسى مطروح والإسماعيلية والسويس وبورسعيد وشمال وجنوب سيناء”.

وأضاف د. الحعفري: “الألغام يزداد خطرها يومًا بعد يومٍ، فضلاً عن أنها تقع في مناطق صالحة للزراعة وغنية بالموارد، مما أجَّل استثمارها لسنوات طويلة، وأوقف عمليات التنمية، خاصة في منطقة الصحراء الغربية على طول ساحل البحر المتوسط ما بين الإسكندرية والحدود الليبية”.

واستطرد النائب: “ورغم هذه المخاطر والخسائر التي مُنيت بها مصر نتيجة وجود هذه الألغام فإن الحكومات السابقة والحالية عجزت عن حل هذه المشكلة”.

وأوضح عضو الكتلة أنَّ الحكومة تقاعست في مناشدة الدول التي ساهمت في زرع هذه الألغام، خاصة إيطاليا وألمانيا وإسرائيل لتحمل مسئوليتها القانونية لإزالة هذه الألغام رغم أن المصريين لا يزالون يقتلون ويصابون يوميًّا جراء انفجار هذه الألغام.

وقال إنَّ الحكومة المصرية تلقت قروضًا وافق عليها مجلس الشعب الهدف منها المساهمة في إزالة الألغام، خاصة في الساحل الشمالي، ورغم ذلك لم يلمس الشعب المصري أية جهود إلا بعض جهود القوات المسلحة المحدودة.

وأضاف النائبُ أنَّ الإحصائيات أكدت ازدياد الخسائر البشرية المصرية جراء انفجار هذه الألغام، حيث خلفت نحو تسعة آلاف حالة منها 696 قتلى و 8600 مصابًا بإصابات مختلفة، فضلاً عن عمليات تهجير واسعة لسكان المناطق إلى مناطق أخرى.

وانتقد النائب تأخر انضمام مصر إلى اتفاقية “أوتاوا” بسبب البطء في إزالة هذه الألغام، رغم انضمام أكثر من 155 دولة وجميع الدول الأفريقية- عدا مصر وليبيا والمغرب والصومال – قد انضمت إليها.

واتهم الجعفري إهدار الحكومة- بسبب تقاعسها عن حل مشكلة الألغام- لثروات البلاد فهناك آلاف الأفدنة من أجود الأراضي الزراعية ومئات الفصائل من النباتات والحيوانات اندثرت، كما أن مناطق عديدة بها ثروات بترولية ومعدنية عجزت الحكومة عن استثمارها.

وأوضح النائبُ أن الحكومة ساهمت بعجزها وقصورها في تدمير البيئة المصرية عن طريق عدم الاستفادة من مياه الأمطار الكثيفة التي تسقط على منطقة العلمين التى تتراوح بين 150 ، 250 مليون متر مكعب سنويًّا أو من المياه الجوفية الصالحة للشرب أو الأراضي الخصبة التي تذخر بها المنطقة (58 ألف فدان).

وحمَّل النائبُ الحكومة مسئولية تدمير نباتات وحيوانات نادرة، حيث قامت جامعة الإسكندرية في إحدى دراستها برصد نحو 430 نباتًا عطريًّا وعشبيًّا بعضها يتسم بالندرة وبعضها من الفصائل النادرة والمحمية بالاتفاقيات الدولية.

وانتقد النائبُ توقف مشروعات عملاقة مثل مشروع منخفض القطارة لتوليد الكهرباء وتجميده بسبب وجود نحو 4 ملايين لغم فوق أرض المشروع رغم الاتفاق مع الجانب الألماني لإزالة هذه الألغام.

كما انتقد بطء الحكومة المصرية في استخدام الأجهزة المتخصصة في اكتشاف وتدمير الألغام التي استلمتها من الحكومة الصينية هذا العام وعددها 70 جهازًا لاكتشاف الألغام وعشرة أجهزة لتدميرها.

25/03/2009
كتلة الإخوان