الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

حرق مساجد فلسطين.. إعلان حرب

اعتبر سياسيون وخبراء قانون دولي أن تكرر الحرق الصهيوني للمساجد الفلسطينية موجة ثانية للحرب ضد الفلسطينيين، ولضم مزيد من المقدسات الإسلامية للآثار الصهيونية عن طريق المغتصبين، بعدما وصلت نسبة الأراضي المحتلة إلى أكثر من 80%.

ويؤكد السفير د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ(إخوان أون لاين) أن الاعتداءات وحرق المساجد في الضفة والأراضي الفلسطينية بشكل عام ما هي إلا استكمال للمخطط الصهيوني في القضاء على الشعب الفلسطيني، معتبرًا اعتداءات المستوطنين على المساجد تمثل الموجة الثانية من طرد الفلسطينيين من أراضيهم، بعدما استولت قوات الاحتلال على أكثر من 80% من الأراضي الفلسطينية تاركةً بقية الأراضي للمستوطنين لإخلائها من أصحابها، على أن تكون الموجة الثالثة بالمخطط الصهيوني في الجدار العازل.

ويضيف أن الاعتداءات على المقدسات الإسلامية جزء من صميم الديانة اليهودية المحرفة التي لا تعترف بأي دين آخر غيرها؛ حيث تمثِّل المساجد لهم أدوات ورموزًا تعكس الطابع الحضاري للمسلم المتدين وهو ما لا يريده الصهاينة!!.

ويوضح أن الصهاينة يشعرون أن الفلسطيني غازٍ ومحتل، لذلك يقوم الحاخامات بإصدار فتاوى تحث على قتل المسلمين، ضاربًا المثل بالحرب على لبنان حين وزع الصهاينة الكتاب المقدس على الأطفال اللبنانيين، مما يعتبروه تقربًا من الله في دينهم المزيف!!.

ويشير د. الأشعل إلى أن العدوان الصهيوني قام على أساس انتقامي احتقاري للمستعمرين، وأن الحكام العرب للأسف لن يحركوا ساكنًا تجاه هذه الاعتداءات؛ نظرًا لتواطئهم في تمثيلية مفاوضات السلام بمشاركة أمريكية صهيونية، وقال: “هم لا يتجرءون على القيام برد فعل بدون إذن من الصهاينة، وخاصة أبو مازن رئيس الحكومة غير الشرعية المنتهية ولايته”.

أما عبد القادر ياسين الكاتب الفلسطيني فيقول إن تكرار حرائق المساجد في الأراضي المحتلة أمر طبيعي وغير مستغرب من الصهاينة، في ظل هوان وصمت الحكام العرب، ووصفه باستمرار وتصعيد لاعتداءاتهم التي لا تنتهي، بعد مكافأتهم من قِبل الحكومات العربية على الاعتداءات وموافقتهم على المفاوضات غير المباشرة!!.

الصورة غير متاحة
جنود الاحتلال داخل مسجد اللبن الشرقية بعدما أحرقه المغتصبون

ويشير إلى أن حادث اغتصاب وضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح للآثار الصهيونية، التي رد عليها العرب ببدء المفاوضات غير المباشرة كمكافأة لهم؛ شيء دفع الكيان الغاصب لمزيد من هذه الجرائم.

ويلفت ياسين إلى أن هذه الاعتداءات على المقدسات الإسلامية ليست المرة الأولى، بل حدث أن تحولت آلاف المساجد الفلسطينية إلى أماكن مخلة بالآداب كالملاهي الليلية ومحال بيع الخمور، مؤكدًا أن الهدف من هذه الأفعال هو مزيد من تكريس الإحساس بالمذلة والعجز لدى الشعب الفلسطيني حكامًا ومحكومين.

ويقول النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب: إن المسجد في أي موقع في فلسطين لا يختلف في مكانته عن المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الذي احتله الصهاينة وينشرون الفساد فيه، كحال المنازل والأراضي الفلسطينية التي يرغبون في إخراج أهلها منها، موضحًا أن الصهاينة يهدفون من هذه الحرائق إظهار قوتهم وقدرتها على اغتصاب الأرض.

ويؤكد أن الحكومات العربية سلمت راية المقاومة مبكرًا، بل وتعمل الآن كجواسيس على الشعوب الذين يحملون راية المقاومة في هذا الزمان، ويتمنون مع الصهاينة أن تسقط بندقية المقاومة في أية لحظة، موضحًا أن المسجد رغم الحرائق سيظل هو المحرك الذي يشحن الشعوب الإسلامية ويزودها بالطاقة، حتى تزداد قوة يومًا بعد يوم.

ويكمل: لهذا نجد الغرب والصهاينة يعادون الدعاة وخطباء المساجد والمسجد نفسه، فالأمل الآن في المقاومة الشعبية في المقاطعة والدعم المادي، ومناداة الحكام بفتح باب التسلح وفتح الحدود للشعوب حتى تشارك جميعها في تحرير المسجد الأقصى، ووقف الاعتداءات والحرائق ضد المقدسات.

وشهدت الأراضي المحتلة في الأيام القليلة الماضية حرق مسجدين، أولهما فجر يوم الجمعة، بالمسجد الكبير في قرية ياسوف جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن حريق آخر فجر أمس عندما أضرم مغتصبون النار بالمسجد الرئيسي لقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية؛ ما أدَّى إلى احتراق أجزاء كبيرة منه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*