الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

تقرير أمريكي: لأول مرة مبارك يهدد صراحة بقمع المعارضة

قالت صحيفة أمريكية بارزة، إن الخطاب الذي ألقاه الرئيس حسني مبارك يوم الخميس الماضي الذي حذر فيه من تحول الحراك السياسي الذي تشهده مصر إلى انفلات يعرض البلاد لمخاطر الانتكاس بدا وكأنه يحاول التصدي لمحاولة قيام تحالف بين العمال المحتجين والمعارضة السياسية، مؤكدة على أن خطابه نُظر إليه في الداخل والخارج على أنه رسالة مباشرة للمتظاهرين.

وذكرت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية، أن المظاهرات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها مصر في الأسبوع الماضي يبدو وأنها جذبت اهتمام الرئيس مبارك، مشيرة إلى أن إمكانية انضمام النقابات العمالية لقوى المعارضة هو أمر طالما أقلق النظام الذي عمل جاهداً في السنوات الأخيرة للحيلولة دون قيام تحالف سياسي من خلال الاعتقالات و الترهيب.

ونقلت عن عماد جاد، المحلل السياسي في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ “الأهرام” قوله: “هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس مبارك بشكل قاس عن المعارضة، لأنه يخاف من أي نوع من التعاون بين المعارضة، و الأحزاب السياسية، وحركات العمال”، وأضاف: “الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمنع حدوث مثل هذا السيناريو”.

وأكدت أنه في الوقت الذي كانت فيه جهود الحكومة التكتيكية ضد المعارضين فعالة بشكل واسع، فإن تزايد عدم اليقين حول من سيخلف الرئيس مبارك قد أعاد تنشيط المعارضة مرة أخرى، حيث دعا المتظاهرون السياسيون في مطلع الأسبوع الماضي لوضع حد لقانون الطوارئ المعمول به منذ 30 عامًا والمتوقع تجديده هذا الشهر، وفي الوقت نفسه دعا المتظاهرون من العمال إلى رفع الحد الأدنى من الأجور.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع اقتراب مصر من ثلاثة انتخابات مقرر إجراؤها في الثمانية عشر شهرًا المقبلة بما في ذلك الانتخابات الرئاسية، فإن البلاد تواجه أكبر موجة من الاحتجاجات العمالية منذ أكثر من 50 عامًا.

ونقلت في هذا الإطار عن تقرير أعده جويل بينين – المؤرخ المعنى بالشأن المصري – في فبراير الماضي لصالح أحد المراكز المدافعة عن حقوق العمال في واشنطن، قوله: “إن موجة الاحتجاجات الحالية تندلع من أكبر حركة اجتماعية تشهدها مصر منذ أكثر من نصف قرن”، حيث قال إن هناك 1.7 مليون عامل مصري شاركوا في الاحتجاجات العمالية في الفترة ما بين 2004 و 2008.

وأضاف: على الرغم من تراجع عدد الإضرابات والاحتجاجات العمالية منذ ذلك الحين، على الأقل جزئيًا بسبب الإجراءات الصارمة التي تتخذها الشرطة ضد المحتجين و المنظمين، فإن المستويات الحالية من الاحتجاجات العمالية لا تزال أعلى مما كانت عليه في نهاية التسعينيات أو في السنوات الأولى من العقد الماضي.

وتوقعت الصحيفة أن يستخدم مبارك القوة ضده معارضيه السياسيين لمنعهم من الاستفادة من غضب العمال، ناقلة عن عادل إسكندر أستاذ الإعلام في جامعة جورج تاون في واشنطن قوله: “خطاب الرئيس مبارك يضع الخطوط الخاصة بالمواجهة المستقبلية مع المعارضة بجميع أشكالها، حيث حذر بشكل واضح بأن الدولة سوف تساوى بين الاحتجاجات العامة والفوضى، وهي إشارة بأن قانون الطوارئ سيظل تشريعاً واضحاً منذ الآن و حتى موعد الانتخابات”.

6 أبريل تنتقد تهديد مبارك للمعارضة

انتقدت حركة “شباب 6 أبريل” ما وصفته بالتهديدات التي وجهها الرئيس المصري حسني مبارك للمصريين المطالبين بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مفسرة ذلك بقلق الحزب الوطني من تصاعد الحراك السياسي.

واعتبرت الحركة في بيانها الصادر الجمعة أن ما ورد في خطاب الرئيس -الذي ألقاه الخميس الماضي بمناسبة يوم العمال- يؤكد على عدم اكتراثه بالشعب وتجاهله للتدهور الذي آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وقالت الحركة في بيانها: “إن الرئيس يصف أحوال مصر بالمتقدمة وهي تصريحات بعيدة كل البعد عن الواقع وتدل على استخدام الحزب الوطني لشعارات تخدع الجماهير”, بحسب صحيفة “الشروق المصرية”.

وحول تأكيد الرئيس أن ارتفاع الأسعار سببه ارتباط مصر بالأسعار العالمية وأن الدخل في مصر يتصاعد عاما بعد عام، تساءلت الحركة لماذا يتجاهل مبارك الحد الأدنى للأجور الذي أقرته معظم الدول وهو 2 دولار في اليوم؟!

واتهمت الحركة النظام الحاكم بأنه هو الذي يتسبب في حالة من الفوضى والفساد، وليست الحركات الاحتجاجية التي تسعى للتغيير السلمي بدلا من اندلاع ثورة.

واستغربت الحركة حديث مبارك عن الإصلاح والانتخابات النزيهة, وقالت: ” كان الطريف في خطاب مبارك هو حديثه عمن يطلقون الشعارات وكذلك حديثه عن دوره في الإصلاح السياسي والانتخابات النزيهة، فكان حديثه مجرد شعارات عن الانتخابات النزيهة التي ليس لها وجود في الواقع”.

الإسلام اليوم-المصريون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*