السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الصرف الصحي بالإسماعيلية.. أداء مميز للإخوان

تصدَّى أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الإسماعيلية (د. إبراهيم الجعفرى، ود. حمدي إسماعيل وم. صبري خلف الله) لمشكلة الصرف الصحي بدوائرهم خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين إيَّاها المشكلة الأصعب للأهالي التي أرَّقتهم منذ عشرات السنين.

وبناءً على جهود النواب بدأ العمل في شبكات الصرف، ففي منطقة “أبو صوير” و”الواصفية” و”السبع آبار” تمَّ إنجاز ما يزيد على 60% من الخطة، وجارٍ الاستكمال، وفي منطقة “فايد” و”أبو سلطان”، يقول هشام محمد المشرف على تنفيذ خطة الصرف إنه تمَّ الانتهاء من المرحلة الأولى بمنطقة “المستعمرة” والشارع التجاري بـ”أبو سلطان” و”القرية النموذجية”، وسيتم البدء في المرحلة الثانية بمنطقة “المخاضة” و”السعيدية”، كما أوشكت الشبكة على الانتهاء من “الشارع العشريني”.

وكان د. الجعفري سعى إلى إدراج 4 ملايين جنيه لإنشاء محطة صرف صحي بـ”أبو صوير” و”السبع آبار”، وتقدم بطلب إحاطة عن بركة الصرف التي تعيش عليها هذه القرى، كما أعد مذكرة للجنة الزراعة والري والاقتراحات والشكاوى عن تغطية المشروع الذي يروي 5 آلاف فدان، وأوصت اللجان بتوفير التمويل اللازم وأخذ موافقة المجلس على زيادة مناوبات الري بدائرة زمام المحافظة.

والتقى الجعفري خلال الشهر الماضي م. إبراهيم خالد- رئيس شركة المياه والصرف الصحي لشمال وجنوب سيناء- بمكتبه بالقنطرة شرق، واستعرض معه طرق حلِّ مشكلات المياه والصرف الصحي، وأهمية الاستفادة من أبناء القنظرة شرق، وتعيينهم بالشركة، خاصةً خريجي التعليم الصناعي والهندسة والعلوم (قسم كيمياء)، وهي التخصصات التي تحتاجها الشركة.

وأبلغ رئيس الشركة النائب بأنه تمَّ تعيين عدد كبير من أبناء القنطرة شرق، وجارٍ تعيين دفعات أخرى بعد العرض على اللجنة المختصة والكشف الطبي عليهم.

كما تقدَّم د. الجعفري بطلب إحاطة إلى م. أحمد المغربي (وزير الإسكان والمرافق) حول الأسباب التي أدَّت إلى تأخر شركة (المقاولون العرب) في تنفيذ مشروع الصرف الصحي بمدينة أبو صوير وقرية السبع آبار وقرية الواصفية، على الرغم من إدراج تلك المناطق في خطة الدولة.

وأوضح الجعفري أن هذا البطء يأتي في وقتٍ تتآكل فيه المنازل وتختلط مياه ترعة الإسماعيلية “العذبة” بمياه الصرف الصحي، لافتًا إلى أن أرض محطة المعالجة بالسبع آبار قد تسلمتها شركة “المقاولون العرب”، وطالب الحكومة بوضع جدول زمني للانتهاء من هذا المشروع.

أما الدكتور حمدي إسماعيل نائب دائرة التل وفايد فتقدم بسؤالٍ عاجلٍ إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والزراعة؛ حول ريِّ بعض المزروعات بمياه الصرف الصحي، معربًا عن قلقه لصمت الحكومة على هذا الأمر الخطير، مطالبًا بالتحرك السريع لوقفه.

وبناءً على طلب الإحاطة المقدَّم من سيادته قامت لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشعب بزيارة ميدانية لموقع إلقاء مخلَّفات صرف مدينة العاشر من رمضان؛ وذلك لرفع تقريرها للمجلس لاتخاذ اللازم حيالها.

وقامت اللجنة بزيارة المنطقة التي تقع في مشارف الجهة الغربية من محافظة الإسماعيلية؛ حيث تُلقَى مخلفات الصرف الصحي والصناعي في الصحراء الممتدة، فكوَّنت أحواضًا من مياه الصرف الملوثة، وزاد من المشكلة قيام المزارعين في هذه المنطقة باستخدام تلك المياه في الزراعة وتربية الحيوانات؛ ما يهدِّد الصحة العامة في مصر.

الجدير بالذكر أن مدينة العاشر من رمضان تعدُّ أكبر المدن الصناعية والعمرانية الجديدة، التي أنشئت بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات، وتقع بين محافظات القاهرة والإسماعيلية والشرقية، ولا يوجد لها مصرف صحي لتصريف تلك النفايات الخطرة.

وانتقل إسماعيل إلى المجاورة السكنية بقرية فنارة؛ لحلِّ مشكلة البرك والمستنقعات الناجمة عن تسرب مياه الشرب بالشوارع؛ ما أضر بسكان المنطقة، وأهدر كمياتٍ هائلةً من المياه الصالحة للشرب.

كما تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى السادة وزراء الزراعة والتنمية المحلية والري والإسكان؛ عن زيادة منسوب المياه الجوفية في محافظه الإسماعيلية التي أصبحت تسبح على بحر من المياه الجوفية، وظهر ذلك جليًّا في بعض الأماكن بالشيخ زايد والكيلو 2، وخاصةً منطقة مقابر التل الكبير وكل الأراضي المحصورة بين ترعة الإسماعيلية ومصرف الوادي، ولم يشفع تنفيذ الصرف المغطى بها في تقليل كمية المياه الجوفية، والتي تزيد يومًا بعد يوم؛ ما يسبِّب انخفاض إنتاجية الفدان، بل ويهدِّد ببوار آلاف الأفدنة من هذه الأراضي.

أما م. صبري خلف الله نائب دائرة (بندر الإسماعيلية) بطلب إحاطةٍ انتقد فيه مشكلة الصرف الصحي والصناعي ومخلَّفات مصانع العاشر من رمضان.

وأوضح النائب في طلبه خطورة هذا الصرف الذي يعمل منذ 16 سنةً من خلال شبكة مواسير لا تتحمَّل المواد الكيماوية الموجودة؛ ما أتلف هذه الشبكة، محذرًا من خطورة وحدات المعالجة الثلاثة المعطلة واستخدام المواطنين هذه المياه غير المعالجة في زراعة المحاصيل وفي المزارع السمكية؛ ما أنتج ثمارًا وأسماكًا مسرطنة تهدد حياة المواطنين.

كما تصدرت مشكلات التلوث والصرف الصحي قائمةَ مناقشات الصالون الفكري الذي عقده خلف الله بمقر الكتلة ببرج الشروق.

وأكد الجميع خطورة مياه الصرف الصناعي والصحي الناتج من منطقة العاشر من رمضان، والتي تستخدم في المزارع السمكية وزراعة المحاصيل المحملة بالعديد من السرطانات؛ ما يهدِّد بكارثة صحية لمواطني جمهورية مصر العربية.

كما تقدَّم باستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والري والموارد المائية والتجارة والصناعة والبيئة والإسكان والتنمية المحلية ووزير السياحة، حمَّلهم فيه مسئولية تلوث نهر النيل، الذي يعتبر شريان الحياة للمصريين؛ وذلك عبر آلاف الأطنان من مياه الصرف التي تصبُّ في مياه النيل مباشرةً والمحملة بالملوثات، وكذلك المصارف الزراعية التي تحمل معها مخلَّفات الأسمدة والمبيدات والمخصبات، بالإضافة إلى إلقاء القمامة ومخلفات الحيوانات والمواشي النافقة، وأيضًا مخلفات الفنادق السياحية العائمة.

وانتقد الاستجواب أيضًا تلوث قناة السويس وبحيرة التمساح الناتج عن التخلص من الصرف الصحي والزراعي والصناعي دون معالجة؛ بما يحمله من مبيدات وكيماويات وهرمونات في المجرى الملاحي لقناة السويس، وفي البحيرات المرة، والمنزلة، والتمساح التي تعتبر بمثابة المصادر الرئيسية لصيد الأسماك؛ الأمر الذي أدَّى إلى تناقص الثروة السمكية وإصابتها بالعديد من الأمراض، ومن ثَمَّ نقلها إلى مواطني محافظة الإسماعيلية، بالإضافة إلى إهدار 3 ملايين متر مكعب من المياه يوميًّا.

من جانبها رصدت الهيئة العامة المصرية لمشروعات الصرف بالإسماعيلية بيانًا بالمصارف التي تلقي مخلَّفاتها في مياه البحيرات وقناة السويس بلغ عددها نحو 20 مصرفًا منها 10 مصارف تصبُّ في المجرى الملاحي لقناة السويس و3 مصارف تصبُّ في بحيرة التمساح و7 مصارف تصبُّ في البحيرات المرة والمنزلة.

كما كشف تقرير حديث للمعمل المشترك بالإسماعيلية عن وجود محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي معالجة ثنائية غير نهائية بالمحافظة يحظر استخدام المياه الناتجة منها في ري الأشجار المثمرة، منها محطة معالجة سرابيوم وتصبُّ في مصرف المحسمة الذي ينتهي إلى بحيرة الصيادين، ومنها إلى بحيرة التمساح، ومحطة معالجة مدينة القنطرة غرب وتصبُّ في مصرف شمال الإسماعيلية وينتهي عند بحيرة المنزلة، ومحطة معالجة التل الكبير وتنتهي إلى بحيرة التمساح، ورصد ارتفاع نسبة (COD) والقلوية والأكسجين المستهلك كميائيًّا وغاز كبريتيد الهيدروجين.

وطالب النائب بتشكيل لجنة من المحافظة وهيئة قناة السويس والري والبيئة والزراعة والصرف لإلغاء مصبات الصرف الصحي.

واستجابةً لـ”خلف الله” استعرض الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بحضور وزراء الإسكان والزراعة والرى والبيئة ومحافظ الإسماعيلية الملفَّ الكاملَ لتلوُّث بحيرة التمساح والبحيرات المرة بالإسماعيلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*