السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الإخوان يدعون مجددًا إلى التراجع عن مد الطوارئ

دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى ضرورة إنهاء حالة الطوارئ التي أساءت إلى سمعة مصر، وأعاقت حركة القوى السياسية، ومررت تزوير الانتخابات، وشردت مئات العمال، وأغلقت عشرات الشركات؛ مما عرَّض التنمية والاستثمار في مصر إلى مخاطر عديدة، وأفرزت فسادًا غير مسبوق في سائر المجالات، وأوصلت مصر إلى حالة من التخلف تنزف لها قلوب المخلصين.

وجددت الجماعة في بيان لها اليوم رفضها ككل القوى السياسية والشعبية لمد العمل بحالة الطوارئ التي لم يَعُدْ يساندها أو يقبل بها إلا النظام الحاكم، الذي يستفيد منها لتكريس الاستبداد والفساد والإفساد؛ لممارسة الظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويحاول أن يتجمل أمام القوى الدولية الضاغطة عليه من أجل تحسين صورته.

ونددت الجماعة بإصرار النظام المصري على استمرار حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ قرابة ثلاثين عامًا متصلة، مشيرةً إلى أنها أكبر مدة زمنية في التاريخ المصري الحديث؛ بالرغم من أن الشروط الدستورية التي تتيح تطبيق حالة الطوارئ منتفية في مصر منذ زمن طويل.

واستنكرت الجماعة حشد النظام نوابَ الحزب الوطني في مجلس الشعب الذين يحملون وزر كل الجرائم التي حدثت وستحدث بسبب تمرير القرار، وحاول بكل الطرق تجميل القرار بتغييرات لن تسمن ولن تغني من جوع؛ حيث يأتي التطبيق فضفاضًا ويتسع الاتهام بالإرهاب ليشمل آلاف الأبرياء الذين يعرف العالم كله أنهم مسالمون أبرياء، والذين ما زالوا يقبعون وراء الأسوار.

وأشار البيان إلى أن أحد أركان برنامج الرئيس الانتخابي سنة 2005م كان إلغاء حالة الطوارئ، ورغم ذلك فلا يزال يتم تمديد هذه الحالة حتى ندخل في فترة رئاسية جديدة!، إضافةً إلى أن الوعد السياسي الذي تؤكده الحكومة عند كل تجديد بأن هذا القانون لن يتم تطبيقه إلا في حالات الإرهاب ومكافحة المخدرات لم يتم احترامه أو الالتزام به، وإنما امتد ليطال المعارضين السياسيين والمصلحين والمتصدين للفساد المستشري في البلاد.

وأكدت الجماعة أن استمرار حالة الطوارئ أدى إلى تدني كفاءة الجهاز الأمني في البحث والتحري والتحقيقات؛ بالرغم من كفاية القانون العادي لمواجهة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، مشيرةً إلى أن مخاطر الأحكام العرفية تتجلى إذا علمنا أن السنتين اللتين تم مده فيهما سوف يتم فيهما ثلاثة انتخابات من أخطر الانتخابات في البلد؛ مجلس الشورى، ومجلس الشعب، ورئاسة الجمهورية؛ حيث جرى تزويرها جميعًا في المرات السابقة في ظل هذا القانون.

طالع نص البيان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*