الأحد , 19 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

حوار مع زوجات معتقلي إخوان الإسماعيلية

فى حياة كل ام وكل زوجة من امهات وزوجات الاخوان لحظات فارقة تقطع الشك باليقين وتضع كل امراة منا امام مسئولياتها الدعوية وفاءا بالنذر الذى قطعته على نفسها ومن هنا جاءت فكرة هذا الحوار تسجيلا للحظة وتأريخا لمستقبل سيكون – بجهادنا – مشرق ان شاء الله وابدا هذا الحوار

مع أختنا الفاضلة ” أم عبد الرحمن والده المعتقل اسامة رافت

** كيف استقبلتِ نبأ اعتقال أولادك الثلاث ؟

* كنت أقرأ يوم الجمعة سورة الكهف وبالتحديد الآية ” انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى عندها اتصلوا بى من سيارة الترحيلات ليخبروني بالأمر ولله الحمد و المنة ان تقبلت االأمر بصبر وثبات وأخبرتهم بأن يتماسكوا فهذا الطريق هو الذى خلققنا من أجله لإعلاء كلمة لا اله الا الله ثم غلبتني دموعي كأي أم تلقى بفلذات أكبادها فى طريق الجهاد فى سبيل الله خاصة مع قرأتى بهذه الايه وشعرت بطمأنينة عليهم ففتية الكهفم يفرون بدينهم من الظلم و الطغيان لانهم آمنوا بربهم وكذلك أولادى قد ربيناهم ونذرناهم الى الله عز وجل ومن فضل الله ومنته علينا أن رد لى اثنان من اولادى وبقى أسامة فى المعتقل لعله يكون ان شاء الله سبب فى أجر لى ولوالده وزوجته وفخرا لطفله الذى ولد وهو فى غياهب السجون .

** شعورك و أول حفيد لكى يولد و أبيه بعيد عنه ؟

* الحمد لله على كل حال فرحتنا جددت الأمل بأن يعود والده ان شاء الله قريبا ويفرح به ويربيه على ما ربيناه عليه وان يجعله حائط صد فى وجه الطغيان و الظالمين ،

· ومع أم يوسف زوجة الاخ أسامة رأفت .

ومع الزوجة الشابة التى تستقبل أول مولود لها وزوجها معتقل و التى لا تقل ايمان وثبات على والدة زوجها تبسمت وهى تقول نحن لا نستحق هذا الشرف و الأجر فنحن أقل بكثير من نعم الله علينا وهذا الشرف نحن أقل منه ، فهذا طريق الانبياء و المرسلين . الاضطهاد لإعلاء كلمة الله عز وجل ونصرة المسجد الاقصى المبارك فمن نحن بجانبه نشكر الله سبحانه وتعالى على ما حبانا به من نعم ووافر الاجر الذى نتظره منه سبحانه و تعالى .

** وعندما سألنها عن رفض الداخلية تظلم اسامة ؟

* قالت لقد مهد لنا سامة بأنه لا ينوى الخروج الآن حتى يراجع حفظ كتاب الله – خاصة وانه من حفاظ كتاب الله تعالى من صغره – وانه فى معية الله عز و جل .

فكان الزوج و الزوجة و الأم بل كل الأسرة على قلب رجل واحد من الصبر و الثبات و اليقين بان هذه الانفاس مقدر لها ان تنفس فى سبيل الله وليست فى سبيل الشيطان .

** كلمة تحبي أن تقولينها لزوجات المعتقلين ؟

أ* قول لهم الحمد لله ان الله عز وجل إن الله اصطفانا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، فالسجون ممتلئة بناس فى مثل سن زوجى واخوانه ولكن يختلف إنهم فى سبيل أمر أخر كسرقة وغيرها من الموبقات انما نحن ففى سبيل الله وهذه نعمة تستحق الشكر والفخر و انها منحة ربانية فلا تجذعن و اصبرن ورابطن وفرج الله قريب ان شاء الله .

ومع اختنا ” أم عبد الرحمن متولى ”

الزوجة التى مر عليهم ثمانية عشر سنة هى عمر الحياة الزوجية و التى اعتقل فيها الاستاذ متولى (11 مرة) فقد زار معتقلات جمهورية مصر العربية ابتداءا من سجن ترحيلات المستقبل فى مدينة الإسماعيلية ومرورا بسجن بورسعيد وطره ووادى النطرون وبرج العرب و القناطر و المرج ونهاية فى سجن الأبعدية بدمنهور فقد من الله عليها بقلب و عقل راسخ أمام الأزمات فاستاذ متولى هو الأب لخمسة أولاد أكبرهم عبد الرحمن معهد فنى صناعى و أصغرهم نضال ستة أشهر- مولودة فى اثناء سجنه السابق بمعتقل وادى النطرون – و على بالاعدادية ويمنى ومريم بالابتدائى فقد كانت أخر مرة اعتقال لهذه الاسرة منذ خمسة أشهر حتى عاد ليعتقل من جديد ليكون الفاصل بين المرتين لا يتعدى الثلاث شهور .

* وتقول أم عبد الرحمن : ان مع كل مرة يعتقل فيها زوجى ويعود نجدد حياتنا ونجدد الأمل فى غد مشرق خالى من الظلم و الظالمين فتقول ان هذه المرة انها كلما مرت بنشرة أخبار وتسمع فيها عن تدنيس اليهود للمسجد الأقصى تشعر انها قدمت زوجها فدائا له وذلك يخفف عليها الكثير من الالام التى تمر بها .

** علمنا ان استاذ متولى قد مرض بداخل المعتقل ونقل الى المستشفى وعندما ذهبت لزيارته كان الأمر قاسي جدا فهذه محنة بداخل المحنة الأولى فكيف كان رد فعلك ؟.

* حقا الأمر كان شديد القسوة من أول وهلة و لكن عندما جلسنا معه انا و الأولاد وأطمئننا عليه بدأ القلل يتلاشى شيئا فشيئا وكان هناك احساس داخلى يمدتنى بالأمل فكلما اشتد الظلام لابد من طلوع الفجر ، و الحمد لله حالته الصحية الآن بخير وها نحن نستعد لرجوعه بالسلامة حتى نجدد معا العهد على بصيرة الجهاد فى سبيل الله سائلين الله عز وجل التوفيق والسداد.

حوار: أم صلاح الدين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*