الإثنين , 20 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

خبراء: حكومة نظيف عاجزة عن إدارة أزمة النيل

أكد قانونيون وسياسيون ومتخصصون في الشأن الإفريقي أن حكومة الدكتور نظيف غير قادرة على إدارة ملف أزمة حوض النيل، مشدِّدين على أن رحيل الحكومة يعدُّ الخطوة الأولى على طريق حلِّ الأزمة واستعادة حقوق مصر ومكانتها اللتين ضيَّعتهما سياسات حكومات الحزب الوطني المتعاقبة.

وأضافوا- خلال ندوة “أزمة مياه النيل.. الأبعاد القانونية والسياسية”، التي أقامها منتدى القانون الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مساء أمس- أن حديث الحكومة المتواصل عن “حقوق مصر التاريخية” في مياه النيل يمكن أن يتسبَّب في تعميق الأزمة الحالية، موضحين أن موقف مصر القانوني قوي، وحقوقها- طبقًا للقانون- أمرٌ لا غبار عليه.

وقال الدكتور محمد شوقي عبد العال، أستاذ القانون الدولي ومدير منتدى القانون الدولي، إن الملف القانوني المصري قويٌّ، ولا يوجد به أية تهديدات لمصر، بينما تكمن الأزمة في شقِّها السياسي، مؤكدًا أن حقوق مصر في مياه النيل لم تنشئها الاتفاقيات التي كشفت فقط عن حقوق مسلوبة، وأشار إلى أن قبول دولتي المصب (مصر والسودان) بالاتفاقية الجديدة دون وضع البنود الثلاثة محل الخلاف؛ يعني الموت للشعب المصري.

وأوضح أن مصر تطالب بإخطارها والسودان قبل قيام أية دولة بمشروع على نهر النيل، بالإضافة إلى التصويت بنظام الأغبية المشرطة بموافقة مصر والسودان، أو التوافق التام بين كافة دول المنبع والمصب.

الصورة غير متاحة

د. علي الغتيت

ووافقه الرأي الدكتور علي الغتيت أستاذ القانون الدولي، قائلاً إن مصر تعاني بشدة ويجب أن تقف فيها بحذر في كافة تحركاتها؛ حتى الألفاظ التي يطلقها المسئولون، مشيرًا إلى ضرورة التوقف عن إطلاق مصطلح “الحقوق التاريخية”؛ حتى لا يكون إقرارًا من مصر بدعاوى الكيان الصهيوني بأن حقوق مصر تاريخية فقط.

وأشار إلى أن الاتفاقيات القديمة لم تكن لازمةً لإظهار الحقوق، وإنما هي كانت واجبةً للمستعمرين؛ حتى يتمكَّنوا من السيطرة على مستعمراتهم؛ موضحًا أن القواعد القانونية الحاكمة للأنهار تحكمها قواعد مختلفة، وإن لم يحكمها الإجماع فستصبح المسألة فوضى عارمة.

وحول ظروف تغيُّر بنود القانون الدولي تجاه نهر النيل، استبعد الغتيت ذلك الاحتمال تمامًا، مؤكدًا أن هذا التغيُّر نادرُ الحدوث إلا في حالة ثورة بركان يغيِّر مسار النهر بأكمله.

وانتقد الدكتور حازم عتلم، أستاذ القانون الدولي ووكيل كلية الحقوق بجامعة عين شمس، كثرة المتحدثين عن الماضي وحقوق مصر التاريخية، مؤكدًا أن الحديث عن الماضي لن يشفع في الوضع الحالي كثيرًا؛ لأن موقف مصر القانوني لا يشوبه أي غبار.

وأوضح الدكتور عابدين قنديل أستاذ القانون الدولي العام بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أنه من الأفضل عدم إحالة الملف إلى التحكيم الدولي، حتى تُراعَى العلاقات الودية بين مصر ودول حوض النيل، خاصةً أن التحكيم الدولي سيمتدُّ إلى سنوات طوال تتدهور خلالها الأوضاع أكثر فأكثر؛ لأن الوسائل القضائية عادةً تستغرق زمنًا طويلاً، وهو ليس في صالح مصر.

وقال الدكتور سيد فليفل، المتخصص في الشئون الإفريقية والعميد السابق لمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إن جيلنا الحالي سيقف منكَّس الرأس أمام الأجيال القادمة إذا لم يستطع حماية نهر النيل من الفناء، خاصةً بعد الاحتفاليات التي أقامها الكيان الصهيوني بالمأزق المصري الجديد في 15/5 بعد يوم واحد من توقيع 4 من دول المصب على الاتفاقية الإطارية الجديدة.

واستنكر دعم أمريكا لإقامة مشروعات وسدود على النيل في إثيوبيا في الوقت الذي تتغنَّى فيه مصر بأنها حليف إستراتيجي للولايات المتحدة، مؤكدًا أن أزمة حوض النيل انعكاس لفشل الحكومة في إدارة الأوضاع الداخلية في مصر وتفاقم أزماتها الخاصة.

إخوان أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*