الجمعة , 24 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

بالصور .. إسرائيل تلوح بـ “رياح السماء” ضد أسطول الحرية

يبدو أن الحملة الدبلوماسية التي شنتها إسرائيل لعرقلة وصول “أسطول الحرية” إلى قطاع غزة منيت بفشل ذريع ولذا لوحت في النهاية بـ “رياح السماء” .

ففي 26 مايو / أيار ، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن إسرائيل أعدت خطة لمنع وصول الأسطول أطلق عليها اسم “رياح السماء” وستنفذها البحرية الإسرائيلية .

ووفقا للخطة ، فإن إسرائيل لن تسمح باقتراب الأسطول من شواطئ غزة ، كما أن قائد سلاح البحرية الإسرائيلي اللواء اليعيزر مروم سيشرف شخصياً على هذه المهمة التي تم تجنيد قوات كبيرة من سلاح البحرية للقيام بها ، حيث سيتم إرغام السفن المشاركة على التوجه إلى ميناء أسدود القريب من غزة فيما أقيم معتقل خاص سيزج فيه المشاركون
بأسطول الحرية.

واللافت للانتباه أن الكشف عن الخطة السابقة جاء بعد أن أقرت مصادر سياسية إسرائيلية يوم الأربعاء الموافق 26 مايو / أيار بفشل مساعي تل أبيب الهادفة لإقناع تركيا بمنع “أسطول الحرية” من الإبحار باتجاه غزة.

ووفقا للمصادر السابقة ، فإن تركيا رفضت اقتراحاً بأن تنقل إلى إسرائيل حمولات السفن المبحرة نحو القطاع من مواد غذائية وملابس ومواد بناء وغيرها من المساعدات الإنسانية لسكان القطاع على أن يتم إدخالها إلى القطاع بواسطة منظمات إغاثة دولية تحت رقابة إسرائيلية.

بل وزاد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوجلو من غضب تل أبيب عندما دعا إسرائيل ومنظمات الإغاثة الدولية إلى ضبط النفس في الخلاف بشأن “أسطول الحرية” ، قائلا :” إن تركيا تأمل بعدم حدوث توتر وأن تتصرف إسرائيل والمنظمات المدنية بحكمة ومنطق .

وتابع ” ما يهم هو وصول المساعدات المخصصة لسكان غزة إلى القطاع ، يجب أن نجد طريقة مناسبة لتحقيق ذلك ويجب أن نكون حكماء وأن لا نزيد من التوترات المرتفعة أصلاً في المنطقة” ، داعيا إسرائيل إلى رفع حصارها على قطاع غزة والسماح لأسطول الحرية بالدخول إليه .

التصريحات السابقة أكدت اصرار تركيا على وصول أسطول الحرية وعدم جدوى التهديدات الإسرائيلية ، ورغم أن تل أبيب لوحت بـ “رياح السماء” ، إلا أن كثيرين أكدوا أن ثمة مخاوف واسعة في الجيش الإسرائيلي من أن يحاول الناشطون على متن سفن الأسطول المواجهة مع الجنود الإسرائيليين الذين سيسيطرون على السفن وذلك من أجل توثيق هذه المواجهة بالصورة ونقلها إلى العالم بهدف إحراج إسرائيل .

تحد صريح

وما ضاعف من قلق إسرائيل في هذا الصدد هو تصريحات منظمي القافلة الإنسانية ، حيث أعلن نائب في البرلمان الايرلندي مشارك في الأسطول يدعى اينجوس سادياج أن جميع المتضامنين المشاركين في أسطول الحرية عقدوا العزم على الوصول إلى قطاع غزة آخذين في الحسبان جميع الاحتمالات التي قد يقدم عليها الجانب الإسرائيلي ، محذرا الحكومة الإسرائيلية من ارتكاب أي حماقات ضد أسطول الحرية الإنساني خصوصاً أن هذا الأسطول يقل عشرات البرلمانيين الأوروبيين والمتضامنين الأجانب من أكثر من ستين دولة وبالتالي فإنها ستتحمل المسئولية الكاملة عن أي مكروه قد يصيب طواقم الأسطول.

كما أعلن منسق أسطول الحملة الأوروبية لفك الحصار عن غزة أمين أبو راشد أنه عندما تلتقي السفن المنطلقة من اليونان بالسفن المنطلقة من تركيا فسيكون للحملة دوي كبير على الصعيد الدولي.

وفي السياق ذاته ، صرح منسق حملة “سفينة إلى غزة” فاجيليس بيساياس بأن ما يريده النشطاء هو أن تفهم إسرائيل أن ما يفعلونه هو الصحيح ،  معتبرا أن المستقبل في المنطقة سيكون لمن يريدون السلام لا الذين يبنون جدران الفصل ويصنعون الحروب.

وفي وقت سابق ، قال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بولند يلدرم إن الأسطول مصمم على الوصول إلى غزة رغم التهديدات الإسرائيلية.

أسطول الحرية

ويتكون أسطول “الحرية” من تسع سفن هي : سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت وسفينة شحن بتمويل جزائري وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان وست سفن لنقل الركاب تسمى إحداها “القارب 8000” نسبة إلى عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

واكتفى الأسطول بحمل 750 ناشطا من أكثر من 60 دولة رغم أنه تلقى مئات الطلبات للمشاركة ، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية بينهم عشرة نواب جزائريين.

ويحمل الأسطول نحو 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب و100 منزل جاهز لمساعدة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة و500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً.

واتفق منظمو القافلة على أن تلتقي السفن القادمة من تركيا واليونان وايرلندا في قبرص للإبحار إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

ويحمل الأسطول 750 متضامنا من أكثر من ستين دولة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، كما تحمل سفنه أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء، إضافة إلى مائة منزل جاهز لمساعدة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع عام 2009، فضلا عن خمسمائة عربة كهربائية للمعاقين.

ويحظى الأسطول بتغطية إعلامية ضخمة حيث يحمل على متنه أجهزة بث فضائي لأول مرة ويضم أيضا ما يزيد عن 36 صحفياً يعملون في 21 وكالة أنباء ووسائل إعلام عالمية.

وأعلنت مصادر في شبكة “المنظمات الأهلية الفلسطينية” و “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” عن وصول سفن “أسطول الحرية” إلى شاطئ قطاع غزة إلى يوم السبت الموافق 29 مايو / أيار .

ويستعد قطاع غزة لاستقبال القافلة التي تعد الأكبر منذ فرض الحصار عليه وشارفت وزارة الأشغال العامة التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة على الانتهاء من تجهيز ميناء الصيادين المدمر وذلك رغم النقص الشديد في توفر مواد البناء في القطاع.

وفي حال نجاح الأسطول في الوصول إلى غزة ، فإنها ستكون ضربة قاصمة لإسرائيل ، بل إن وسائل إعلام إسرائيلية بدأت تشكك في جدوى الحصار الخانق ، حيث كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 25 مايو / أيار أن حصار غزة لم يجلب سوى الشقاء ، بينما قبضة حركة حماس ما زالت قوية.

وأوضحت الصحيفة أن تقييد واردات الفواكه والخضروات والأسمنت لن يساعد في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط .

وأضافت ” تستغل الحكومة الإسرائيلية الحصار وسيلة للضغط على حكومة حماس وتسوقه للرأي العام الإسرائيلي على أنه رد فعل معقول إزاء استمرار احتجاز شاليط ، لكن الحصار أسفر عن شقاء إنساني لكثير من سكان غزة ويتعين إنهاء هذا الحصار”.

واختتمت الصحيفة قائلة :” شاليط يستحق إجراء مفاوضات جادة تؤدي لاطلاق سراحه كما أن مواطني غزة يستحقون تخفيف معاناتهم إذ أن غزة لم تختف رغم فك الارتباط والإغلاق وأن الأمر يتطلب تعاملا جادا من جانب الحكومة الإسرائيلية”.

والخلاصة أن الحصار الإسرائيلي الخانق على غزة فضح الوجه القبيح للاحتلال أمام العالم أجمع .

صور سفن أسطول الحرية

محيط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*