السبت , 25 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

وإليكم قانون مكافحة الإرهاب … د. جابر قميحة

عندما كانت نية الرأس … بل الرءوس الكبيرة جدا تنعقد على تجديد قانون الطوارئ وجدناهم جميعا… يهبون هبة رجل واحد ويملئون الدنيا صياحا وضجيجا … بأن مصر بلد مهدد بالإرهاب والإرهابيين ، فلمصلحة الوطن الغالي ( !!! ) نمد قانون الطوارئ لعامين آخرين . واللجان المختصة مازالت مجتمعة ، وتعمل بجدية لوضع قانون خاص بالإرهاب سيحل محل قانون الطوارئ . ومرت سنوات وسنوات ولم نر حتى الآن أثرا يبشر بجدية هذا الادعاء .
بل إن المواطن كان يأخذه الأسى والانقباض أيام أن كان يرى ــ من سنوات ــ اللافتات المعلقة على أعمدة الكهرباء إلى مطار القاهرة ، وهي تحمل عبارات ” لا للإرهاب “، وتحت العبارة أو فوقها رسومات معبرة عن هذا الرفض . ونسي القائمون على نظامنا الحاضر،أو تناسوا أن مثل هذه اللافتات ــ التى كلفت شعبنا الجائع الملايين من الجنيهات ــ تترك انطباعا سيئا في نفوس زائري القاهرة … كأن مصر أصبحت أوكارا لعصابات شيكاغو، ومافيا إيطاليا ، كما كنا نرى في فيلم ” الأب الروحي ” .
ودلالة هذا أن حكامنا لا يستطيعون أن يعيشوا ، ويمتدوا ، ويمدوا إلا في ظل القوانين والقرارات المختلة . ونسوا أن مصر كانت في القديم والحديث مثابة لطلاب الأمن والاستقرار ، ومنطلقا للمجاهدين ضد الظلم والاستعمار في الجزائر وفلسطين والعراق .
” وتناسى الكبار ” ــ عن قصد ــ أن في مصر قانونا لمكافحة الإرهاب وضع سنة 1992 ، وقعه رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك ومجلس الشعب الموقر . وهو قانون يتسم بالدقة والتكامل ، ويغنينا عن قانون مازال كبار النظام يزعمون أنهم بصدد إعلانه
***********
ولا شك أن المباركيين بإصرارهم على خنق الشعب بقانون الطوارئ إنما يدفعون أنفسهم بأيديهم إلى هاوية النهاية ..
وهأنذا أقدم للقارئ أهم المواد في قانون مكافحة الإرهاب ( قانون 97 لسنة 1992 ) :
باسم الشعب
رئيس الجمهوريه
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه وقد أصدرناه

المادة الأولى – يقسم الباب الثاني من قانون العقوبات إلي قسمين ، الأول ويضم المواد من 86الي89 والثاني من 89 مكررا حتى نهاية مواد هذا الباب .

المادة الثانية – يضاف الي القسم الاول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات المواد التاليه :

مادة 86 – يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوه او العنف او التهديد او الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الاشخاص أو إلقاء الرعب بينهم ، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالمواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح .

مادة 86 مكررا – يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار على خلاف أحكام القانون ، جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة ، يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلي تعطيل أحكام الدستور أو القوانين ، أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أوغيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون ، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي .
ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من تولى زعامة او قيادة ما فيها ، أو أمدها بمعونات مادية أو مالية مع علمه بالغرض الذي تدعو إليه .
ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من انضم إلي إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات ، أو العصابات المنصوص عليها في الفترة السابقة ، أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها .
ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها بالفقرة السابقه كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة اخرى للاغراض المذكورة في الفقرة الأولى ، وكذلك كل من حاز بالذات او بالوساطة أو أحرز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها تتضمن ترويجا أو تحبيذا لشيء مما تقدم إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية استعملت أو أعدت للاستعمال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل او اذاعة شيء مما ذكر .

مادة 86 مكررا (أ) – تكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة السابقة الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو اليها الجمعيه أو الهيئه أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في هذه الفقرة ، ويعاقب بذات العقوبة كل من أمدها بأسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو مهمات أو آلات أو أموال أو معلومات مع علمه بما تدعو إليه وبوسائلها في تحقيق أو تنفيذ ذلك .
وتكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السابقة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو إليها الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في هذه الفقرة أو إذا كان الجاني من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة .
وتكون عقوبة الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة السابقة السجن مدة لا تزيد عن عشر سنوات ، إذا كانت الجمعية أو الهيئة أو المنظمة أو الجماعة أو العصابة المذكورة في المادة السابقة تستخدم الإرهاب لتحقيق الأغراض التي تدعو إليها أو كان الترويج أو التحبيذ داخل دور العباده أو الأماكن الخاصة بالقوات المسلحة او الشرطة أو بين افراده .

مادة 86 مكررا (ب) – يعاقب بالإشغال الشاقة المؤبدة كل عضو بإحدى الهيئات أو الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات المذكورة في المادة 86 مكررا استعمل الإرهاب لإجبار شخص على الانضمام إلى أي منها أو منعه من الانفصال عنها .
وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على فعل الجاني موت المجني عليه .

مادة 86 مكررا (جـ) – يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل من سعى لدى دولة أجنبية أو لدى جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون مقرها خارج البلاد أو بأحد ممن يعملون لمصلحة أي منها ، وكذلك كل من تخابر معها أو معه للقيام بأي عمل من أعمال الإرهاب داخل مصر ، أو ضد ممتلكاتها أو موظفيها أو ممثليها الدبلوماسيين أو مواطنيها اثناء عملهم أو وجودهم بالخارج او الاشتراك فى ارتكاب شىء مما ذكر .
وتكون العقوبة بالإعدام إذا وقعت الجريمة موضوع السعى أو التخابر أو شرع فى ارتكابها.

مادة 86مكررا (د) يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل مصري تعاون او التحق – بغير إذن كتابي من الجهة الحكومية المختصة بالقوات المسلحه لدولة أجنبية أو تعاون أو التحق بأي جمعية أو هيئة منظمة أو جماعة إرهابية أيا كانت تسميتها يكون مقرها خارج البلاد وتتخذ من الإرهاب أو التدريب العسكري وسائل لتحقيق أغراضها حتى ولو كانت أعمالها غير موجهه إلي مصر .
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا تلقى الجاني تدريبات عسكريه فيها أو شارك في عملياتها غير الموجهة الي مصر .

مادة 87 – يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من حاول بالقوة قلب أو تغيير دستور الدولة أو نظامها الجمهوري أو شكل الحكومة فإذا وقعت الجريمة من عصابة مسلحة يعاقب بالإعدام من ألف العصابة وكذلك من تولى زعامتها أو تولى قيادة ما فيها (هذه المادة موجودة أصلا بقانون العقوبات رقم 112 لسنة 57 ) .

المادة 88 – يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من اختطف وسيله من وسائل النقل الجوي أو البري أو المائي معرضا سلامة من بها للخطر ، أو نشأ عن الفعل المذكور جروح من المنصوص عليها في المادتين 240 و 241 من هذا القانون لأي شخص كان داخل الوسيلة أو خارجها ، أو إذا قاوم الجاني بالقوة أو العنف السلطات العامة اثناء تأدية وظيفتها في استعادة الوسيلة من سيطرته ، وتكون العقوبة الإعدام إذا نشأ عن الفعل موت شخص داخل الوسيلة أو خارجها .

المادة 88 مكررا – يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من قبض على أي شخص في غير الأحوال المصرح بها في القوانين واللوائح أو احتجزه أو حبسه كرهينه وذلك بغية التأثير على السلطات العامة في أدائها لأعمالها أو الحصول منها على منفعة أو مزيه من أي نوع .
ويعاقب بذات العقوبة كل من مكن أو شرع في تمكين مقبوض عليه في الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم من الهرب .
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أو التهديد أو الإرهاب أو اتصف بصفة كاذبة أو تزيي بدون وجه حق بزي موظفي الحكومة ، أو أبرز أمرا مزورا مدعيا صدوره عنها أو إذا نشأ عن الفعل جروح من المنصوص عليها في المادتين 240 و 241 من هذا القانون ، أو إذا قاوم السلطات العامة أثناء تأدية وظيفتها في إخلاء سبيل الرهينة أو المقبوض عليه وتكون العقوبة الإعدام إذا نجم عن الفعل موت شخص .

المادة 88 مكررا ( أ ) مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من تعدى على أحد ألقائمين على تنفيذ أحكام هذا القسم ، وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ أو قاومة بالقوة أو العنف أو بالتهديد باستعمالها معه اثناء تأدية وظيفتة أو بسببها .
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا نشأ عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة ، أو كان الجاني يحمل سلاحا أو قام بخطف أو باحتجاز أي من القائمين على تنفيذ هذا القسم هو أو زوجه أو أحد أصوله أو فروعه .
وتكون العقوبة الإعدام إذا نجم عن التعدي أو المقاومة موت المجني عليه .

المادة 88 مكررا ( ب) – تسري أحكام المواد 82 و 83 و95 و96و 97 و98 و98 (ه ) من هذا القانون على الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم . ويراعى عند الحكم بالمصادرة عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النيه .
وتخصص الأشياء المحكوم قضائيا بمصادرتها للجهة التي قامت بالضبط متى رأى الوزير المختص أنها لأزمه لمباشرة نشاطها في مكافحة الإرهاب .

المادة 88 مكررا ( جـ ) لا يجوز تطبيق أحكام الماده 17 من هذا القانون عند الحكم بالإدانه في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم عدا الأحوال التي يقرر فيها القانون عقوبة الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة ، فيجوز النزول بعقوبة الإعدام إلي الأشغال الشاقة المؤبدة والنزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة الي الأشغال الشاقة المؤقتة التي لا تقل عن عشر سنوات .

المادة 88مكررا(د) – يجوز في الأحوال المنصوص عليها في هذا القسم فضلا عن الحكم بالعقوبة المقررة الحكم بتدبير من التدابير الآتية :-
1. حظر الإقامه في مكان معين أو منطقة محددة .
2. الإلزام بالإقامة في مكان معين .
3. حظر التردد على أماكن أو محال معينة .
وفي جميع الأحوال لايجوز أن تزيد مدة التدبير على خمس سنوات ، ويعاقب كل من يخالف التدبير المحكوم به بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر .

المادة 88 مكررا (هـ)- يعفى من العقوبات المقررة للجرائم المشار إليها في هذا القسم كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات الإدارية إو القضائيه قبل البدء في تنفيذ الجريمه وقبل البدء في التحقيق ويجوز للمحكمه الإعفاء من العقوبه إذا حصل الإبلاغ بعد تمام الجريمه وقبل البدء في التحقيق .
ويجوز لها ذلك إذا مكن الجاني في التحقيق السلطات من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها نفس النوع والخطورة.
مادة 89 – يعاقب بالإعدام كل من ألف عصابة هاجمت طائفة من السكان أو قاومت بالسلاح رجال السلطة العامة في تنفيذ القوانين ، وكذلك كل من تولى زعامة عصابة من هذا القبيل أو تولى فيها القيادة .
أما من انضم إلى تلك العصابة ولم يشترك في تأليفها ولم يتقلد فيها قياده ما فيعاقب بالأشغال الشاقة المؤبد لو المؤقتة .

هذه هي النصوص التي أضيفت إلي قانون العقوبات لمكافحة الإرهاب فيما عدا المادة 87 فكانت موجودة بالفعل .
هذا وقد أجريت بعض التعديلات على مواد قانون العقوبات وهي كالاتي :-

تكون العقوبه السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات في الجرائم المنصوص عليها في المواد 160و216و217و218و219و220و241و24 2و243 من قانون العقوبات إذا كانت لتنفيذ غرض ارهابي .
ويضاعف الحد الاقصى للعقوبات المقرره في المواد 90/1 و 162 و 361من قانون العقوبات
كما يضاعف الحد الأقصى للعقوبات المقررة بالمادة240 إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي .
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن أذا إرتكبت الجريمه المنصوص عليها في المادة 236تنفيذا لغرض إرهابي فإذا كانت مسبوقه باصرار أو ترصد تكون العقوبة الإشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة .
وتكون العقوبة الإعدام إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 234 تنفيذا لغرض إرهابي .

***********
وقد قدمنا ما قدمنا لكي نكشف الستار عن هذا النظام الذي يجدد قانون الطوارئ مرة بعد مرة ، بحجة أنه سيلغي العمل بها عندما تنتهي لجانه من وضع قانون لمكافحة الإرهاب . وأنا أقول : لو كان هذا القانون من مليون مادة لانتهى من ” إبداعه ” لجنة من المحامين المبتدئين . فما بالكم ورؤوس النظام فيه السيد المبجل ، والقانوني مفيد شهاب . والألمعي صفوت الشريف الذي أعلن في قناة العربية الفضائية إن مبارك اسطورة لا مثيل لها . ولن يجود الزمان بمثلها .
نعم … ماذا تقولون أيها المباركيون وعندنا لمكافحة الإرهاب قانون جاهز جامع مانع ، أصدره رئيس جمهوريتنا ومجلس الشعب ، سنة 1992 . لكن مثل هذا النظام الذي أصبح فيه ” الفساد للركب ” … لا يستطيع أن يعيش إلا متحصنا بالطوارئ ، ولا يملك الجرأة على التخلي عنها ليعيد الحرية للشعب المسحوق … ؟
نعم ماذا تقولون ، ؟ ياليتكم تقولون معي : لك الله … لك الله يا مصر .

المصريون gkomeha@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*