الخميس , 23 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

إسرائيل تعترض راشيل كوري

اعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة راشيل كوري المملوكة لأيرلندا والمتجهة إلى غزة وتعقبتها على مسافة قريبة صباح اليوم، ولكن متحدثة باسم المتضامنين الموجودين على ظهرها قالت إن التقرير الذي ذكر في وقت سابق أن القوات الإسرائيلية صعدت إلى متن السفينة تقرير خاطئ.
وأوضحت جريتا برلين من جماعة غزة الحرة “لم يصعدوا إلى السفينة أنهم يتعقبونها”. وأضافت أن الاتصالات مع الموجودين على السفينة قطعت، مؤكدة أن الجماعة اعتمدت في بيانها السابق على تقرير غير مؤكد من محطة إذاعة إسرائيلية.
وكانت مصادر في البحرية الإسرائيلية أكدت الجمعة أن هناك استعدادات لاعتراض السفينة واقتحامها كما حصل مع السفينة التركية مافي مرمرة الاثنين الماضي.
ونقلت صحيفة إسرائيلية عن مصدر في البحرية الإسرائيلية أن العملية سينفّذها عناصر كوماندوز من الأسطول 13 بعضهم شارك في العملية ضد السفينة التركية، ومن المتوقع أن تكون الخطة مشابهة لتلك التي نفذتها للسيطرة على أسطول الحرية بسفنه الست.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان أكدا مجددا الجمعة رفضهما السماح بوصول أي سفينة مساعدات دولية إلى قطاع غزة، ونبه نتنياهو بأن سفينة المساعدات راشيل كوري القادمة من أيرلندا ستُقاد إلى ميناء أسدود وستخضع للتفتيش.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله إن طاقم السفينة، -التي يتوقع وصولها اليوم السبت- رفض اقتراحاً إسرائيليا بالإبحار إلى ميناء أسدود بمرافقة زوارق حربية إسرائيلية.

وصرح مسؤول في الحكومة الإسرائيلية –رفض ذكر اسمه- أن نتنياهو أبلغهم خلال اجتماع مغلق مساء الخميس أنه أوعز للقوات الإسرائيلية “بتوخي الحذر والتحلي بالكياسة” في التعامل مع السفينة الأيرلندية التي تحمل على متنها 1200 طن من الإمدادات الإنسانية لسكان قطاع غزة المحاصر.
وبدوره تعهد ليبرمان كذلك بوقت لاحق الجمعة بمنع وصول السفينة راشيل كوري أو أي سفينة مساعدات دولية أخرى إلى سواحل غزة.
واكتسبت هذه السفينة اسمها من اسم المواطنة الأميركية الشابة راشيل كوري (23 عاما) وهي واحدة من أعضاء حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين دهستها جرافة إسرائيلية في غزة عام 2003.
وقال ليبرمان للقناة الأولى الإسرائيلية “سنوقف السفينة وأي سفينة أخرى ستحاول الإضرار بالسيادة الإسرائيلية”، مؤكداً أنه “لا توجد فرصة” أمام راشيل كوري للوصول إلى سواحل غزة.
إصرار وعزم
من جهتهم أكد النشطاء على متن السفينة راشيل كوري إصرارهم على المضي برحتلهم وقالت حركة غزة الحرة منظمة الرحلة على موقعها الإلكتروني إن السفينة قد تصل سواحل غزة السبت صباحاً.
كما قالت الأيرلندية الحائزة على جائزة نوبل للسلام ميريد كوريغان ماغواير -وهي إحدى النشطاء الموجودين على متن السفينة- إنهم ليسوا خائفين وهم عازمون على المضي برحلتهم، لكنهم لن يقاموا إذا صعدت القوات الإسرائيلية على ظهر السفينة.
وأضافت ماغواير (66 عاماً) لوكالة أسوشيتد برس عبر الهاتف “سنجلس”، “ربما يعتقلوننا لكن لن تكون هناك مقاومة”، وقالت كذلك في حديث لإذاعة “آر تي إي” الأيرلندية الرسمية عبر الهاتف “بدأنا لنوصل شحنة المساعدات إلى شعب غزة ولكسر الحصار عن غزة وهذا ما نعتزم فعله”.
أيرلندا تهدد إسرائيل: إذا سيطرتم على “ريتشل كوري” سنمنع دخول ملحقكم العسكري الى دبلن

نقلت الحكومة الايرلندية في الايام الاخيرة رسالة حاسمة لاسرائيل، اكدت فيها بأنه اذا تمت السيطرة بالقوة على سفينة ريتشل كوري ستمنع دخول الملحق العسكري الاسرائيلي، والموجود حاليا في العاصمة البريطانية، الى دبلن.

وقالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية اليوم ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قال في اجتماع عقدته اللجنة السباعية الاسرائيلية :”لن نسمح لسفن بالوصول الى غزة، لا الآن ولا في المستقبل، وننوي توجيه سفينة ريتشل كوري الى ميناء اشدود ونقل البضائع المدنية التي تحملها بعد اجراء تفتيش امني الى قطاع غزة”.

وكانت ايرلندا قد طالبت وبصورة واضحة في رسائل وصلت الى اسرائيل مؤخرا بالسماح للسفينة الايرلندية بالوصول الى غزة. وتبذل اسرائيل مجهودات كبيرة للتوصل لاتفاق مع الحكومة الايرلندية، لكن لم تتكلل هذه المجهودات حتى الان بالنجاح، اذ ترفض المنظمة التي ارسلت السفينة استبدال مسارها الاصلي ولا تبدي استعدادها للموافقة على ابحارها الى ميناء اشدود، كما تقترح اسرائيل.

ويتضح من تقارير وصلت من ايرلندا الى اسرائيل انه يوجد “احساس بالحصار” لدى الدبلوماسيين الاسرائيليين في الدولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*