السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

الكتاتني والبرادعي: الشعب مفتاح الإصلاح

أكد الدكتور محمد البرادعي رئيس الجمعية المصرية للتغيير أن الإخوان المسلمين جزءٌ من المواطنين، وأن تجاوزهم في أية عملية للإصلاح أمرٌ غير منطقي، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون لهم حزب سياسي، خاصةً أن الإخوان أكدوا أكثر من مرة أنهم ينادون بدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية، كما استمع إلى ذلك من الدكتور محمد سعد الكتاتني عضو مكتب الإرشاد ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب.

وأضاف د. البرادعي- خلال المؤتمر الصحفي الذي جرى اليوم في مقر الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بعد لقائه بالدكتور الكتاتني- أن اللقاء كان مهمًّا؛ حيث تناقش الطرفان في إمكانية تفعيل المطالب السبعة التي تقوم عليها الجمعية المصرية للتغيير، وهي المطالب التي سبق الاتفاق عليها في اللقاءات السابقة التي جمعت الطرفين.

الصورة غير متاحة
د. محمد سعد الكتاتني

وأكد الدكتور الكتاتني أن اللقاء تناول العديد من الأمور محلَّ الاتفاق بين الطرفين، خاصة تفعيل المطالب السبعة التي اتفقت عليها كل القوى السياسية الممثلة في الجمعية، مشيرًا إلى أن هناك لقاءً مرتقبًا يوم الخميس القادم للجمعية يحضره جميع أعضائها لمناقشة آليات ووسائل العمل في المرحلة القادمة، وفي حالة الاتفاق فإنه يجب أن يتعاون الجميع في هذه الوسائل ومنها جمع التوقيعات.

وفي ردِّه على سؤال عن آليات الإخوان في تنفيذ هذه المطالب، أكد الكتاتني أنه بعد الاستماع للجمعية سيتمُّ عرض ما تمَّ التوصل إليه على الجماعة لاتخاذ ما تراه مناسبًا.

مشيرًا إلى أن د. البرادعي توافق معه على أن بيان “معًا من أجل التغيير” هو المحطة الرئيسية والأساسية التي يجب العمل من أجلها خلال هذه المرحلة، وأن الحديث عن انتخابات الرئاسة أمرٌ سابقٌ لأوانه.

وأوضح أن الاتفاق على المطالب السبعة لا يعني أنه ليس هناك خلاف في قضايا أخرى، ولكنها ليست خلافات جوهرية.

وأكد الكتاتني أن المرحلة التالية للتوقيعات سوف تحدِّدها أرض الواقع، سواءٌ كانت الفعاليات المرتبطة بالشارع أو غيرها، خاصةً أن الجماعة تنسِّق بشكل جيد مع الجمعية المصرية للتغيير؛ باعتبارها وعاءً يجمع كل المصريين من أجل الخروج من أزمات مصر الراهنة.

واستبعد الكتاتني- في ردِّه على أسئلة الصحفيين ووسائل الإعلام- أن يكون لقاء اليوم مع الدكتور البرادعي ذا صلة بانتخابات مجلس الشورى، والتي لم تكن انتخاباتٍ في الأساس، موضحًا أن اللقاء كان محددًا من قبل ولكن تحديد اليوم هو الذي تمَّ الاتفاق عليه مؤخرًا، وأضاف أن الإخوان لهم أجندة داخلية خاصة متعلقة بالانتخابات وكيفية الإصلاح، كما أن للدكتور البرادعي أجندة، وكلامهما يطالب بالإصلاح والتغيير.

ونفى الكتاتني أن تكون هنالك صفقاتٌ تمت بين الجماعة وبين أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم أو غيره، مستدلاًّ بما حدث في انتخابات مجلس الشورى مؤخرًا وقبلها مدّ قانون الطوارئ، كما استبعد الكتاتني أن يكون لقاؤه اليوم مع البرادعي ردًّا على فشل هذه الصفقة.

وشدَّد على أن الإخوان لا يتحركون من أجل د. البرادعي، وإنما من أجل مصر التي تحتاج إلى تضافر كل الجهود من أجل الإصلاح الشامل.

الصورة غير متاحة
د. محمد البرادعي

وفي رده علي أسئلة الصحفيين أكد د. البرادعي أن مطلبه الأساسي الآن هو أن يشارك الكل في التغيير، وألا يتم الاعتماد على شخص واحد لإحداث هذا التغيير، موضحًا أن الخطوة الأولى لهذا الهدف هي حملة التوقيعات التي سوف تمكن الجمعية المصرية للتغيير من التحرك بدعم جماهيري.

وأوضح أن الهدف في هذه المرحلة هو الانتقال من نظام غير ديمقراطي إلى نظام ديمقراطي بشكل سلمي، يبدأ بإنهاء حالة الطوارئ، متسائلاً: كيف لدولة تعيش في ظل الطوارئ أن تتقدم أو تحتل مكانتها اللائقة؟، كما أشار إلى أن التغيير الذي ينادي به لن يكون بين يوم وليلة وإنما يحتاج إلى جيلين على الأقل؛ لأنه من غير المعقول أن يتم إصلاح ما أفسدته 58 عامًا في عامين أو ثلاثة، وأضاف أنه لا يقصد بهذا التغيير الوضع السياسي وإنما تغيير النمط الاجتماعي القائم علي الفساد والاستبداد الاقتصادي السياسي والاجتماعي، إلى نمط عادل يحترم الشعب المصري ويعيد له مكانته.

وأضاف البرادعي أنه يجب التفريق بين العمل في إطار المبادئ السبعة للجمعية المصرية للتغيير وفكرة الترشح على منصب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أنه شخصيًّا يرفض فكرة الترشيح إلا إذا توفر عاملان؛ هما: الإجماع على المبادئ السبعة ووجود دعم شعبي وإرادة حقيقية من أجل التغيير، ولذلك فإن المهم في هذه المرحلة هو الإصلاح الشامل الذي سيوفر بعد ذلك بدائل عديدة لحكم مصر.

ودعا البرادعي الشعب المصري إلي التفاعل مع المطالب السبعة، مؤكدًا أن الإصلاح لن يقوم على البرادعي أو على الإخوان فقط، وإنما يقوم بالشعب المصري كله وبكل فئاته وقواه الفاعلة، مطالبًا الشعب بتوجيه صرخة قوية بأنه يريد التغيير.

وفيما يتعلق بأن اللقاء تم مع د. الكتاتني وليس فضيلة المرشد العام، أكد البرادعي أن زيارته للدكتور الكتاتني جاءت ردًّا على زيارة الأخير له في منزله، وأنه رأى أنه يجب ردّ الزيارة، مبديًا في الوقت نفسه سعادته الكبيرة بالتقاء فضيلة المرشد العام، وقال إنها خطوة سوف تأتي في وقتها.

وحول الاستقالات التي شهدتها الجمعية المصرية للتغيير قال البرادعي إن الجمعية تضمُّ العديد من الرموز المحترمة في مصر، والتي لها وجهات نظر جيدة، وطبيعي أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، ولكنها اختلافات لن تؤدي إلى حالة انقسام داخل الجمعية، موضحًا أنه سعيدٌ بأنه أصبح الأب الروحي للجمعية؛ التي يجب أن تعبِّر عن الشعب المصري كله وليس عن البرادعي فقط، مؤكدًا أن ربط التغيير بالبرادعي فيه إهانة للشعب المصري الذي اقترب عدده من 85 مليون مواطن.

وعن رأيه في أن هذا اللقاء جاء نتيجة انتخابات مجلس الشورى الأخيرة، قال البرادعي إن انتخابات الشورى الأخيرة أكبر دليل على فساد النظام السياسي المصري، وعاد ليؤكد أن اللقاء كان معدًّا له مسبقًا وليس له علاقة بالانتخابات وما أسفرت عنه.

الصورة غير متاحة
البرادعي خلال إجابته على سؤال للزميل أحمد سبيع

وردًّا على سؤال لـ(إخوان أون لاين) عن تأثير زيارات البرادعي للخارج، وهل أحدثت هذه الزيارات حراكًا ضد استبداد النظام المصري المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية، قال البرادعي إنه يستشهد بـ(إخوان أون لاين) نفسه؛ الذي ينقل العديد من المقالات والكتابات الغربية والتي تفضح النظام المصري واستبداده، موضحًا أنه ليس على صلة بالجهات الرسمية الأمريكية، ولكنه التقى العديد من مؤسسات المجتمع المدني وتحدث مع العديد من الصحف العالمية، وأوضح لهم حقيقة النظام الحاكم، وأن الإخوان لم يعودوا “البعبع” للغرب كما يردِّد النظام، وأن غياب هذا النظام لن يأتي ببديل راديكالي أقرب إلى القاعدة وابن لادن، مشيرًا إلى أنها أمور أصبحت واضحةً بشكل كبير لدى الإعلام الغربي.

وأضاف أنه التقى بالجاليات المصرية في عدد من الدول الأوروبية، كما سوف يلتقي بالمصريين في انجلترا، والتقى أيضًا منذ أسبوع بـ15 رئيسًا إفريقيًّا في الكاميرون، وعدد من المسئولين العرب والجميع أبدى أسفه من هذا النظام الذي أفقد الأمة العربية مكانتها؛ باعتبار أن تراجع مصر أدَّى إلى تراجع الوطن العربي كله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*