السبت , 18 نوفمبر 2017
أخر الأخبار

تصويب من د. حبيب على ما نشرته جريدة “الدستور”

بعث الدكتور محمد السيد حبيب النائب السابق المرشد العام للإخوان المسلمين بتصويب ل موقع إخوان اون لاين على الحديث الصحفي الذي نشرته جريدة  الدستور في عددها يوم الخميس الماضي، الموافق 17 يونيو 2010م.

وأكد د. حبيب- في رده الذي ننشره كاملاً- أنه لن يعلِّق على بعض العناوين التي صدَّرتها الصحيفة للحوار، ولن يعلِّق كذلك على ما ذكره المحرر كتقدمة للحوار؛ لأنها أمور متروكة لفطنة القارئ، مشيرًا إلى أن هناك أجزاءً في الحوار لم تكن بنفس دقة الإجابات التي أدلى بها لمحرر الجريدة، وفيما يلي نص الرد.

تصويب للحوار الذي نُشر في جريدة “الدستور”

بتاريخ 17 يونيو 2010م

مع د. محمد حبيب

الإخوة الأحباب..

تحية من عند الله مباركة طيبة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

فلعل بعضكم قرأ الحوار الذي نشرته صحيفة (الدستور) بتاريخ 17/6/2010م، والذي أجراه معي محررها منذ يومين.. بالطبع لن أعلِّق على بعض العناوين التي صدَّرتها الصحيفة للحوار، ولن أعلِّق كذلك على ما ذكره المحرر كتقدمة للحوار، فهذا أتركه لفطنة القارئ، لكن ما يهمني ما كتبه على لساني، إذ لم يكن الحوار في بعض جزئياته بالدقة المطلوبة؛ الأمر الذي دعاني إلى كتابة نص الحوار..

س: هل تم استئذانك قبل نشر مقالك في (إخوان أون لاين)؟

ج: لا.. لم يستأذني أحد.

س: يتردد بين الصحفيين أن نشر المقال جاء كمبادرة لترضيتك؟

ج: مسألة الترضية لها أدواتها ووسائلها وإجراءاتها، وترضيتي لا تكون بنشر مقال، وهذا التصور تسطيح للمسائل، وأنا ما زلت على موقفي ومتمسك بتحفظاتي التي سبق أن أعلنتها، بالرغم من دعواتي للجميع بالتوفيق والسداد..

س: لكن أصبح هناك واقع جديد في الجماعة، وتخطت التطورات والأحداث قضية الانتخابات..

ج: أولاً: أحب أن أؤكد للجميع أنني لا أريد شيئًا، وليست لي مطامح أو مطالب معينة، ولا أسعى للحصول على موقع ما داخل الجماعة.. يكفيني ما قدمت الفترة الماضية، وأسأل الله أن يتقبل..

ثانيًا: أنا لا أريد أن أنكأ جراحًا، وكل ما أريده أن نستفيد من تجاربنا حتى لا نقع في نفس الأخطاء؛ حيث إن التاريخ تجارب ووقائع وأحداث، والقرآن الكريم سجَّل ووثَّق تجارب ووقائع وأحداثًا بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات منذ آدم عليه السلام وحتى آخر يوم نزل فيه الوحي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. كتاب السيرة والتاريخ القديم والحديث، كل هؤلاء رصدوا ودونوا الوقائع والأحداث.. ابن كثير على سبيل المثال كتب “البداية والنهاية”، والقاضي أبو بكر ابن العربي كتب “العواصم من القواصم”، والإمام البنا كتب “مذكرات الدعوة والداعية”، وهكذا.. إن الأمة التي ليس لها تاريخ أو ذاكرة ليس لها حاضر ولا مستقبل..

ثالثًا: ما يتعلق بملاحظاتي وتحفظاتي على ما حدث أثناء الانتخابات، كنت أتمنى- وما زلت- تشكيل لجنة من كبار القانونيين وأهل الخبرة والاختصاص من داخل الجماعة، من غير أعضاء مكتب الإرشاد والشورى للاستماع في هدوء إليَّ وإلى كل الأطراف، فلربما كنت مخطئًا.. لكن أن يتم التغطية على كل ما حدث، فهذا خطأ كبير.. نعم أصبح هناك واقع؛ لكن هذا الواقع لا يمكن أن يلغي أحداثًا ويسقط تاريخًا.. وإذا كانت الملاحظات والتحفظات صحيحة فيجب أن يُؤخذ بها تصويبًا للمسار.. أنا أخشى أن يأتي يوم من يقوم بتزوير التاريخ، ويتحدث عن الوقائع والأحداث على غير الحقيقة، ويخدع الأمة والأجيال القادمة..

رغم ذلك، ما يهمني الآن هو أن يكون هناك التزام بالعمل المؤسسي، وأن يتم تفعيل دور مجلس الشورى العام، وما يتطلبه من تعديل للائحة وفقًا للمشروع الذي قدَّمته (ولا أدري أين هو)، بما يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في عمل الجماعة؛ لتحقيق الآمال المعقودة عليها من الشعب المصري ومن الأمة كلها..

س: هل تمت أية محاولات للتوسط بينك وبين المرشد وقيادات الجماعة؟

ج: نعم، هناك محاولات للتواصل عن طريق وسطاء لهم قدرهم واحترامهم من داخل الجماعة وخارجها من القوى السياسية والوطنية؛ لكن لم يتم التوصل لتوافق حتى الآن..

س: هل ممكن أن نعرف أسماءهم؟

ج: لا..

س: يتردد أنك على وشك الانتهاء من كتابة مذكراتك، وإصدارها في كتاب يكشف خبايا وتفاصيل الأزمة التي شهدتها الجماعة أثناء الانتخابات الأخيرة؟

ج: أولاً: أنا شغال حاليًّا في مذكراتي، وكان من المفترض أن أنتهي منها في شهر يوليو المقبل؛ لكن حرصي على تحري الدقة جعل الأمر يتطلب وقتًا أطول مما كنت مقدرًا.. ثانيًا: أنا حريص على إبراز كل الجوانب المشرقة والمضيئة للجماعة بكل الموضوعية دون تزايد أو مجاملة قدر ما أستطيع.. ثالثًا: مسألة تناول الأزمة وتفاصيلها قررت إرجاءها إلى أجل غير مسمى من منطلق حبي لهذه الجماعة، وحرصي على وحدتها وتماسكها.. ربما أتناول بعض المواقف والأشخاص؛ لكن بالأدب والأخلاق التي تربينا عليها وتعلمناها داخل الجماعة.. أحب أن أؤكد أنني لا أهدف إلى إدانة أحد، ونحن لسنا ملائكةً أو رسلاً أو أنبياء، والجماعة كيان بشري يجري عليه ويجوز في حقه ما يجوز في حق البشر.. فقط نريد أن نستفيد من الأخطاء لتصويب مسيرة الجماعة.. رابعًا: إن الجماعة تمثل ركيزة أخلاقية وإيمانية لازمة وضرورية لقوة وحيوية ومناعة المجتمع، وبالتالي أمنه واستقراره، ولا شك أن نهضة مصر وتقدمها يرتبط بالمحافظة على هذه الجماعة..

س: يتردد أنك تلقيت عرضًا بتولي رئاسة مجلس الشورى العام في الجماعة في إطار المحاولات الرامية لترضيتك؟

ج: أولاً: لم أتلق عرضًا بهذا الشكل..

ثانيًا: ليس من اختصاص أحد عرض مثل هذا الأمر على هذا النحو..

ثالثًا: لا بد من تعديل اللائحة..

رابعًا: صاحب الاختيار بعد إجراء التعديل هو مجلس الشورى العام لينتخب زيدًا أو بكرًا..

س: هل حدثت أية اتصالات بينك وبين المرشد الدكتور محمد بديع أو مع المرشد السابق مهدي عاكف أو الدكتور محمود عزت؟

ج: لم تحدث أية اتصالات بيني وبينهم على الإطلاق طوال الفترة الماضية..

س: هل تمَّ توجيه الدعوة إليك لحضور حفل تنصيب الدكتور بديع كمرشد ثامن للجماعة خلفًا لمهدي عاكف؟

ج: تمَّ توجيه الدعوة فعلاً عن طريق كثير من الإخوان، وقد جاءني إخوة كرام لهم مكانتهم في قلبي لهذا الأمر؛ لكني لم أستطع تلبية رغبتهم بسبب موقفي الذي سبق أن أعلنته..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*